ووقعت كمان على إنك مش هتطالب بالحضانة. تغيرت ملامح وجهه تمامًا، وجذب الملف بجنون.. لكن فوات الأوان قد حان. التوقيعات كانت جافة، والأختام رسمية، والفخ قد أُغلق بإحكام. خارج الباب الزجاجي، توقفت سيارة سوداء فخمة.
نزل السائق، وفتح الباب الخلفي وانحنى قليلًا يا فندم، الأستاذ رأفت المحامي مستنينا في المطار ومعاه الملف بالكامل. عقد رامي حاجبيه بغضب ملف إيه؟حملت مريم بين ذراعيّ وأمسكت بيد نور، ثم نظرت إلى الرجل الذي أحببته يومًا.. الرجل الذي نسي عيد ميلادي وتذكر وحم ريهام.
. الرجل الذي تجاهل حرارة ابنته المرتفعة ليذهب معها لشراء مستلزمات البيبي.. الرجل الذي قال لابنتنا ذات يوم ما تعيطيش كتير، البنات لما بتعيط بتبقى نكد وهم. قلت له اتفضل يا رامي.. أهلك مستنيينك. جز على أسنانه ملف إيه يا أميرة؟
اقتربت منه بما يكفي ليهمس صوتي في أذنه فقط ما تضيعش اللحظة اللي الدكتور هيوريك فيها ولى عهدك. لثانية واحدة، لمحت الخوف في عينيه، لكن الكبرياء .ه سريعًا. ضحك مجددًا أنتِ غيرانة، مش أكتر.. ريهام حامل في ابني وأنتِ مش قادرة تبلعي الصدمة. صفقت بسنت ببطء بالظبط..
غوري ببناتك ، و مشاكلك هتمشي معاكي، والفرحة الحقيقية لأخويا مستنياه. أمسكت نور بأصابعي بقوة، واختبأت مريم في عنقي. لم أجب..بعض النساء يحــ,,ـــــرقن البيوت بالصراخ، وبعضهن يحــ,,ـــــرقنها بالرحيل الهادئ وعود الثقاب مشتعل بالفعل. غادرت مكتب المحامي دون التفات، لكني كنت أعرف تمامًا ما يحدث في الجانب الآخر من المدينةفي مستشفى الندى للولادة، كانت والدة رامي قد وصلت بالفعل، ترتدي عباءة استقبال من الحرير، وأساور الذهب تغطي ذراعيها، وابتسامتها عريضة بما يكفي لإهانة كرامتي.
كانت ريهام تجلس على سر,,ـــــير الفحص كالملكة.. يد على بطنها، ويد أخرى تستعرض بها الأسورة الألماظ التي اشتراها لها رامي بالمال الذي زعم أنه لا يملكه لدفع مصاريف مدرسة مريم. كانت عائلة مهران بأكملها تلتف حولها الأم، الأخت، الأقارب، وحتى الاب الذي حدد موعدًا ليوم الفرح العلنى لرامي وريهام بعد طلاقي.
كانوا يحملون علب الشوكولاتة الفاخرة، بالونات زرقاء، وسلسلة صغيرة من الفضة.. لولي العهد. دخل رامي متأخرًا، وعلامات الغضب من كلماتي الأخيرة لا تزال تبدو عليه. لمست والدته وجهه قائلة انسى الوش الفقر دي يا حبيبي.. النهاردة اسمنا هينور وهيتولد اللي يشيل بركتنا. ابتسمت



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.