عريس متسول 1

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

هدير اتجمدت مكانها وابتسامة السخرية لسه على شفايفها، وعنيها برقت بصدمة مش مصدقة اللي ودنها سمعته. كمل حسن كلامه وهو بيبص لأمي بكل احترام، وبص لي بنظرة كلها تقدير، وقال: “أنا كنت نازل في شارعكم، وعامل المنظر ده، وعايش الدور.

. مش عشان أنا فقير.. العكس، أنا كنت بدور على بنت حلال أصيلة، تشيلني في الشدة وتصون بيتي، مش واحدة تبص للمظاهر والفلوس والمنظر قدام الناس. لفيت كتير وشوفت بنات شكل بس من جوه فاضيين، لحد ما نزلت الشارع ده وكنت راقبكم فترة..

شوفت نبيلة وهي راجعة تعبانة من الشغل، شايلة هم أبوها المريض، وبتديني الصدقة بكل طيبة وذوق من غير ما تجرحني ولا تبص لي بنظرة استعلاء زي ما غيرها كان بيعمل.. لقيت فيها جوهرة مفقودة، فقررت أنزل أختبرها في أرض الواقع وأشوف مين اللي هتصون ومين اللي هتتريق!

” هدير لطمت خدودها بإيديها الاثنين، وطلعت صرخات مكتومة من صدـ,,ـــرها، وقالت بصوت مرتعش: “لا.. مستحيل! أنت كذاب! إزاي.. إزاي ده يحصل؟! نبيلة تتجوز مليونير وأنا اللي كل الشباب كانوا بيتمنوا رضاي أترفض؟!” وقعت هدير من طولها على الأرض من شدة الصدمة والهستيريا، وأمي جريت عليها وهي مندهشة ومش مصدقة اللي بيحصل قدام عينيها، كأنه حلم مستحيل اتحقق فجأة.

قرب مني حسن، وابتسم وقال بصوت حنون دافئ سمعته لوحدي: “مبروك يا ست الكل.. تعب السنين كله خلص النهاردة، وجاي أخدك لبيتي وملكك، تعيشي ملكة زي ما تستحقي.” رفعت عيني ليه، ودموع الفرح نزلت غصب عني، وأول مرة في حياتي أحس إن الدنيا ضحكتلي بجد، وإن الصبر عمره ما ضاع، وإن ربنا عوضني بكل خير عن كل ليلة بات فيها قلبي مجروح.

ساعات قليلة بعد ما الصدمة هزت البيت كله، وهدير كانت قاعدة في أوضتها مرمية على السر,,ـــــير، عينيها ورمت من كتر العياط والنحيب، ومش قادرة تستوعب إن نبيلة، أختها اللي كانت بتتريق عليها طول السنين دي، بقت زوجة لمليونير صاحب شركات وملايين، في حين إنها هي اللي كل الشباب كانوا بيتمنوا رضاها بقت لوحدها وكسيرة الكبرياء.

أما أمي، فكانت قاعدة جنبي على الكنبة، دموع الفرح نازلة على خدودها، ومش مصدقة إن ربنا كافح صبرنا ووضح الحق في النهاية. حسن جه وطلب مننا نتــ,,ـــــحرك فوراً للقصر بتاعه، وقال بصوت حنون: “يلا يا نبيلة..

جهزي حاجتك، حياتنا الجديدة بتبدأ من اللحظة دي، وعمره ما هيبقى هيبقى فيه يوم تعب تاني بعد النهارده.” سلمت على أمي بحــ,,ـــــضن دافئ وهي بتوصيني وبتقولي تدعي لأبويا، وفعلاً ركبت مع حسن في عربية البورش الفارهة، وتحركنا في طريقنا لحي من أرقى أحياء القاهرة، حيث القصر الكبير اللي كان هيفتح بابه عشان يدخلني ملكة مش مجرد زوجة.

أول ما وصلنا، القصر كان تحفة فنية، الحرس والخدم استقبلونا باحترام بالغ، وحسن دخلني من الباب وهو ماسك إيدي بكل حب واهتمام. دخلت الأوضة الواسعة المجهزة بكل رفاهية، وحسيت كأن كل سنين التعب والشقا والسهر جنب ماكينة الخياطة طارت في ثواني واتصفت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
97مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق