لكن في حوالي الساعة اتنين بعد نص الليل، بطني بدأت توجعني بشكل فظيع. الألم كان شديد لدرجة إني ماقدرتش أستحمله، واضطريت أطلب عربية وأروح الطوارئ لوحدي. قضيت باقي الليل على سرير في المستشفى، ومركّبالي محلول في إيدي، وكل شوية أبص على شاشة الموبايل.
كنت مستنية مكالمة واحدة بس. مكالمة منه يسألني فيها أنا فين، أو حتى يقول لي إنه افتكر إن النهارده عيد جوازنا. لكن الموبايل ما رنش ولا مرة. ولا حتى رسالة واحدة وصلتني منه!ولما خرجت من المستشفى ورجعت البيت مع أول ضوء للنهار، كنت حاسة إن جسمي كله مهدود، ووشي شاحب من التعب.
وفي نفس الوقت تقريبًا، زياد وصل البيت. دخل وهو مرهق، ورمى نفسه على الكنبة، وغمّض عينيه كأنه مش قادر حتى يقف على رجليه. والأغرب إنه ماخدش باله من وشي، ولا سألني كنت فين طول الليل، ولا حتى لاحظ إني تعبانة.
فضلت واقفة قدامه شوية، مستنية إنه يفتح عينه ويبص لي. لكن لما لقيته مش مهتم، ماقدرتش أسكت. قلت له بمرارةهو إنت بقيت حتى مش بتبص في وشي؟فتح عينه بالعافية، وبص لي للحظة قبل ما يردحقك عليّا يا فريدة، أنا مرهق جدًا. بس كده!
حقك عليّا، أنا مرهق!الكلمتين دول كانوا آخر نقطة في كوباية كانت مليانة من زمان. ساعتها فهمت إني مهما استحملت، ومهما حاولت أراعي ظروف شغله، مش هقدر أغيّر الحقيقة أنا بالنسباله دايمًا حاجة ممكن يستغنى عنها لحد ما يفضى.
ولما صحي من النوم، لقى شنطتين السفر بتوعي محطوطين جنب باب الشقة. بص للشنط، وبعدها بص لي باستغراب. سألنيإيه الشنط دي؟وقفت قدامه، وقلت له بصوت ثابت رغم إن قلبي كان بيتقطعأنا عايزة أطلق. كنت



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.