عريس متسول 2

نُشر منذ 4 ساعات
حفظ
غلاف المقال

حكايات زهره 2 مرت الأيام والأسابيع في القصر وكأننا في حلم جميل، حسن كان بيعوضني عن كل ثانية تعب وشقاء عشتها في الماضي، وكان بيعاملني باهتمام وحب يخلوني أحس إني ملكة مش بس زوجة. أمي كانت بتكلمني كل يوم وتطمن عليا، وكنت ببعت لها كل اللي تحتاجه وأكتر من غير ما تختاز أو تحتاج لحد، لكنها كانت ديماً زعلانة على حال هدير اللي انقلب رأسًا على عقب.

هدير بعد طردها من القصر، حالتها النفسية دمرت تماماً؛ غرورها اتكسر ومبقاش فيه أي شاب يجيلها ولا حد يبص لها، خصوصًا بعد ما الفضيحة انتشرت في المنطقة كلها وإنها كانت بتتريق على مليونير متنكر في زي شحات.

بقت قاعدة في البيت لوحدها مع أبوها الطريح الفراش، لا بتخدمه ولا بتقوم عشانه، لحد ما اليوم اللي محدش كان يتوقعه جه. في ليلة باردة، سمعنا تليفون القصر بيضــ,,ـــــرب برقم أمي. رديت بسرعة وبقلق، فلقيت أمي بتعيط بصوت مقطوع ومنهارة، وبتقولي وهي بتتنفس صعـب: “لحقيني يا نبيلة.. أبوكي..

أبوكي بيمــ,,ـــــوت يا بنتي.. وهدير.. هدير هربت وسابت البيت!” وقعت السماعة من إيدي من الصدمة، وبسرعة بصيت لحسن اللي كان واقف جنبي وشاف الخوف في عيوني. من غير ما نتكلم كلمة واحدة، جهز عربيته وطار بيا على البيت القديم في أسرع وقت.

أول ما دخلنا الشقة، المنظر كان يبكي العين. أبويا كان على السر,,ـــــير بيصارع أنفاسه الأخيرة، وأمي قاعدة جنبه منهارة من العياط ومش قادرة تعمل حاجة. عرفنا من أمي إن هدير، لما ضاقت بيها الحيل ومبقاش فيه أي مظهر تفتاخر بيه ولا فلوس تصرف منها على الكريمات واللبس، عرفت إن فيه شاب ثري كان بيحاول يكلمها زمان قبل ما تفضل الغرور، فقامت جمعت كل دهب أمي وكل قرش كان متحوش في البيت وهربت معاه، وسابت أبوها المريض ملوش حد غير مراته العجوزة المكسورة!

جريت على سر,,ـــــير أبويا، مسكت إيده الباردة وقعدت أبكي وأقوله: “أنا معاك يا بابا.. مش هسيبك.” أبويا فتح عينه بصعوبة بالغـة، وبص لي بنظرة كلها رضا وندم، وحرك شفايفه بصوت خافت جداً ميادوب بيتسمع: “سامحيني.. يا بنتي.. حقك عليا.

” طلعت روحه لبارئها وهو في حــ,,ـــــضني، وانهارت العياط والصراخ في البيت البسيط ده. حسن وقف جنبي بكل رجولة وثبات، وجهز كل ترتيبات الدفــ,,ـــــن والعزاء على أعلى مستوى، وعمل لأبويا جنازة تليق به، وقام بكل الواجبات كأنه أبوه الحقيقي مش حماه وبس.

بعد انتهاء أيام العزاء، أمي كانت قاعدة وحيدة ومنكسرة بعد ما هدير سابتها وغدرت بيها، فبصيت لحسن وقلت له بدموع: “مقدرش أسيب أمي لوحدها في البيت ده بعد كل اللي حصل.. دي أمي اللي استحملت معاي كتير.” حسن ابتسم بحنان وضم إيدي وقال لي بحب: “أنا كنت لسه هقولك كده.

. أمك من اللحظة دي هتعيش معانا في القصر، وفي أمان وراحة تليق بيها.” وفعلاً، نقلت أمي تعيش معانا في القصر، وبقت حياتنا هادئة ومستقرة، وكأن ربنا حب يمسح على قلوبنا ويجازينا خير عن الصبر الطويل.

أما هدير، فالكل سمع بعدها بفترة قصيرة إن الشاب اللي هربت معاه نصب عليها ورموها في الشارع، وبقت بدون مأوى ولا سند، تدفع ثمن غرورها وقسوة قلبها غالي أوي. مرت سنة كاملة على اليوم اللي اتغيرت فيه حياتي تماماً، سنة كاملة من الاستقرار، والراحة، والهدوء اللي مكنتش أحلم بيهم أصلاً.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
26مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق
عزومة 1 روايات

عزومة 1

أخو جوزي عزمنا على الفطار انهارده رحنا أنا وجوزي وولادي، وخدنا معانا علبة حلويات. أول ما د…

Mahmoud Khaled 0.0 5 دقائق
جوزى وعقدة وزنى روايات

جوزى وعقدة وزنى

38 سنة، وروحت للدكتور من ورا جوزي من غير ما أقوله... وأثناء ما الدكتورة بتكشف على بطني الك…

Mahmoud Khaled 0.0 14 دقائق