. لو يوم الجمعة الساعة اتنين الضهر ما دخلش في حساب البنك مبلغ 85 مليون جنيه سيولة كاش أو خطاب ضمان غير مشروط من كيان استثماري مصنف فئة أولى، في أمر ضبط وإحضار تلقائي هيتفعل يوم السبت الصبح ضد جلال الشافعي وابنه محمود، والتحفظ على كل الحسابات، بما فيها فيلا التجمع اللي هما قاعدين فيها دلوقتي!
حطيت إيدي على بوقي مش مصدقة اللي بسمعه. ٨٥ مليون جنيه؟! يعني الجوازة دي كلها كانت صفقة استثمارية مدروسة بالقرش والصاغ! محمود دخل حياتي بالمسطرة، عارف إني البنت الوحيدة للمهندس عبد الرحمن الجوهري، عارف إن بابا عنده صندوق استثماري عملاق يقدر يرمي تمانين مليون زي الفكة، وكانوا فاكرين إن بابا عشان يحمي بنته ويمنع الفضايح، هيمضي على شيك ينقذ رقابهم من حبل المشنقة المالية!
قلت بصوت مرتعش عشان كده كانت عايزاني أمضي على الورقة الصبح.. كانت عايزة توكيل رسمي تحت بند تسوية الالتزامات المشتركة، عشان تروح بيه للبنك وتقدمه كإقرار إن ممتلكاتنا وأسهم الصندوق بقت ضامنة للديون بتاعتهم! بابا قرب مني، طبطب على كتفي وقال بصوت مليان قوة عمري ما شفتها بالظبط يا بنتي.
. بس اللي فاتهم، إن عيلة الشافعي نسيت مين هو عبد الرحمن الجوهري، ونسيوا إن اللي يبني امبراطورية من الصفر ميتلعبش بيه من شوية ڼصابين بيلموا بواقي فلوس من بنوك الدولة! وفجأة، الباب اتفتح بهدوء، ودخل شاب ثلاثيني أنيق، لابس بدلة رمادية، ووراه أمين شرطة ماسك دفتر ضخم وقلم جاف.
السلام عليكم.. أستاذة مريم عبد الرحمن؟ وعليكم السلام يا فندم، أنا مريم. أنا المستشار حازم النجار، وكيل نيابة القاهرة الجديدة. معايا بلاغ وارد من نقطة شرطة المستشفى بخصوص واقعة التعدي بالضړب وإحداث إصابات عميقة.. جاهزة للإدلاء بأقوالك؟
ماما قعدت جنبي، والمتر عصام وقف ورا الكرسي بتاعي وقال جاهزة يا فندم، وإحنا بصفتنا المجني عليها بنطلب إثبات الحضور وضم التقرير الطبي المبدئي. وكيل النيابة قعد على الكرسي، وبدأ يفتح المحضر ويكتب بياناتي الرسمية. احكي لي يا مريم، إيه اللي حصل بالظبط من أول ما خرجتي من بيتك؟
أخدت نفس عميق، وحسيت بڼار الۏجع اللي في عيني بتتحول لطاقة ڠضب رهيبة. مبقتش مريم المکسورة اللي كانت پتبكي من ساعتين، بقيت واحدة شافت وش الغدر بعينها ومستعدة تدمر كل حاجة عشان حقها. حكيت كل تفصيلة الفطار في فيلا التجمع.. الورقة المشپوهة اللي رمتها أميرة الشافعي..
رفضي للإمضاء ومطالبتي بعرضها على محامي.. رد فعل حماتي، إھانتها ليا ولأهلي، وخروج البخاخ اللي كان محطوط على بوفيه جانبي جاهز ومعد للاستخدام.. رش المادة في عيني بدون أي تردد.. محاولتي للوصول للمية عشان ألحق عيني..
وتدخل جوزي محمود الشافعي، مش لإنقاذي، لكن لتقييد حركتي وتثبيتي بالقوة، ومنعي من الوصول للمية، بينما كانت والدته بتكمل رش المادة الكاوية على وشي وهي بتقول عشان تتعلمي الأدب وتعرفي مقامك! وكيل النيابة كان بيكتب بسرعة، وعينيه بتلمع بتركيز، سألني هل في شهود عيان على الواقعة دي؟
أيوة يا فندم.. طنط شوقية، السيدة اللي بتساعد في تنظيف الفيلا، هي اللي جريت عليا وسحبتني بالقوة للحنفية، ومحمود حاول يمنعها ويزعق لها، وهي اللي اتصلت بالإسعاف بنفسها عشان تنقذني بعد ما هو رفض يطلب النجدة! وفي كاميرات مراقبة في الفيلا؟
ماما اتدخلت وقالت باحترافية في يا فندم، كاميرا راكبة في مدخل الفيلا الداخلي موجهة مباشرة على بهو الاستقبال وترابيزة الطعام، والكاميرات تابعة لشركة أمن خاصة، وإحنا بنطلب رسمياً التحفظ على جهاز ال DVR فوراً قبل التلاعب بالتسجيلات أو مسحها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.