وكيل النيابة قفل المحضر بعد ما مضيت عليه بإيدي المرتعشة، وبص للمتر عصام وقال بلهجة حاسمة هيتم إصدار أمر ضبط وإحضار فوري للمشكو في حقهم أميرة كمال الشافعي پتهمة الشروع في إحداث عاهة مستديمة والاعتداء بمادة حاړقة، ومحمود جلال الشافعي پتهمة الاشتراك الجنائي والاحتجاز القسري للمجني عليها ومنع إنقاذها.
وهنتحرك مع قوة من مباحث التجمع للتحفظ على كاميرات المراقبة وسماع أقوال الشاهدة فوراً. أول ما وكيل النيابة خرج، حسيت بهبوط شديد وجسمي كله ساب، سندت ضهري على السرير وأنا بتنفس بالعافية. ماما قربت مني وباست جبيني ارتاحي يا بنتي.
. القانون هياخد مجراه، وعينك هتخف وترجعي أحسن من الأول، وإحنا معاكي ومش هنسيبك ثانية واحدة. لكن بابا مكنش ناوي يكتفي بالقانون الجنائي وبس. بابا طلع تليفونه، وطلب رقم من على الواتساب، وبعد ثواني سمعت صوت راجل بيتكلم بلهجة خليجية هلا يا بو مريم.
. عسى ما شړ؟ سمعت إن الأفراح عندكم من يومين. بابا رد بصوت بارد كالتلج الشړ برة وبعيد يا شيخ ناصر.. الفرح خلص، بس الحساب هو اللي هيبدأ دلوقتي. خير يا بو مريم، أمر؟ فندقين شرم الشيخ اللي معروضين في المزاد.
. مجموعة الشافعي واخدة تسهيلات بضمان حصص وهمية في الصناديق التابعة لمجموعتكم، صح؟ إي والله، وباقي لنا معاهم أحكام نهائية بتسييل خطابات الضمان، بس المحكمة الاقتصادية كانت مأجلة لمهلة الجمعة. المهلة انتهت من النهاردة يا بو مريم.
ارفع كل البلاغات، وفعل طلب الحجز التحفظي على كل الأصول الشخصية والسيارات الخاصة بعيلة الشافعي فوراً. أنا وصندوق سييرا نور هنتقدم بكره الصبح بعرض شراء كامل لكل مديونيات البنك، وهنشتري أصول الفنادق دي بتراب الفلوس.. بس مش عشان نشغلها معاهم، عشان نطردهم منها بالهدوم اللي في ضهرهم!
تم يا بو مريم.. بكرة الصبح كل الدعاوي هتكون في المحكمة. بابا قفل التليفون، وبص لي وقال محمود فاكر نفسه ذكي، فاكر إنه لما يكسرك، أنا هاجي أرمي له ملاييني تحت رجليه عشان اشتري سكوته. ميعرفش إنه بإيده دي فتح على نفسه أبواب جهنم اللي كانت مقفولة.
الفلوس اللي كان بيحلم بيها عشان ينقذ أبوه من السچن، أنا هستخدمها عشان اشتري ديونه، وأبقى أنا الدائن الوحيد ليهم.. ووقتها هشوف هو وأمه هيعملوا إيه لما أطالبهم بحقي مليم مليم! في الوقت ده، كان الوقت بيعدي ببطء قاټل.
الساعة دخلت على 4 العصر، وتليفوني كان عمال يهتز، مش محمود المرة دي.. كانت أرقام غريبة، ورسايل بتنزل ورا بعض من صحباتي، ومن قرايب، ومن ناس كانت في الفرح. فتحت عيني السليمة وبصيت على شاشة الموبايل، لقيت ماما مسكت التليفون مني وبصت فيه، وملامح وشها اتغيرت وبقت زي الحجر.
في إيه يا ماما؟ مين بيبعت؟ ماما مردتش، فضلت باصة للشاشة، وإيدها بتضغط على الفون پغضب مكتوم. ماما! انطقي في إيه؟! ماما لفت الشاشة ناحيتي، وقالت بصوت يرجف شوفي الواطي الحقېر منزل إيه على فيسبوك وعلى جروبات العيلة!
بصيت بصعوبة على الشاشة، كان محمود منزل بوست طويل، وتحته صورة ليه وهو بيعيط في عربيته، وكاتب يا رب صبرني على الابتلاء.. مكنتش متخيل إن البنت اللي اخترتها بقلبي وعملت عشانها المستحيل، تطلع مريضة نفسياً وتدخل بيتي عشان تدمره!
مريم من أول يوم ظهرت عليها نوبات هلاوس وعصبية هستيرية، والنهاردة الصبح قامت تكسر الفيلا وتهجم على



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.