لكن قبل ما أمشي، شريف نادى على مدير الفندق وقال له أي تكاليف تخص حفل أختي تفضل زي ما هي، وأي مبالغ تخص حجز الأستاذ كريم تتحاسب حسب الاتفاق المكتوب. محدش له عنده حاجة شخصية، ومحدش يحرجه أو يتعرض له.
وبعدين بصلي وقال لو محتاجة عربية توصلك، الفندق تحت أمرك. شكرته، وخرجت من القاعة وأنا حاسة إني سايبة ورايا حياة كاملة كنت على وشك أبدأها. بعد ما وصلت البيت، قعدت مع أمي بالساعات، أحكيلها كل اللي حصل.
حضنتني وقالتلي يا بنتي، يمكن ربنا كشفلك الحقيقة قبل ما تبقي مربوطة بإنسان مش شايفك غير وسيلة ينتقم بيها من غيره. عدت أيام صعبة، كريم حاول يتصل بيا كتير، وبعتلي رسايل يعتذر فيها ويقول إنه كان متوتر وإنه اتصرف بغباء، وإنه مستعد يصلح كل حاجة.
لكن المشكلة ما كانتش في الحفلة، ولا في شريف، ولا حتى في الكذب اللي قاله للناس. المشكلة كانت إني اكتشفت إن الشخص اللي كنت فاكرة إنه بيحبني، كان مشغول بإثبات إنه أقوى من راجل تاني أكتر من انشغاله بإسعادي.
وبعد فترة، وصلني خبر إن كريم اعتذر لعيلته عن اللي حصل، وإنه رجع يركز في شغله، لكن أنا ما رجعتش له. أما شريف، فقابلته بالصدفة بعد شهور في مناسبة عامة، وكان معاه أخته اللي اتجوزت في نفس الفندق بعد تأجيل بسيط لحفلها.
سلمنا على بعض باحترام، واتكلمنا دقايق قليلة عن الشغل والحياة، وبعدها كل واحد راح في طريقه. وقتها فهمت إن مش كل نهاية جواز لازم تتحول لمعركة، وإن مش كل شخص من الماضي لازم يبقى عدو.
المفاجأة الحقيقية ما كانتش إن طليقي ظهر في فرحي، ولا إنه وقف قدام خطيبي ورد عليه بكلمتين خلوا القاعة كلها تسكت... المفاجأة إني اكتشفت في ليلة واحدة إن الراجل اللي كنت هأتجوزه ما كانش بيحارب عشان يكسبني، كان بيحارب عشان يكسب معركة أنا عمري ما كنت طرف فيها.
ومن يومها، بقيت مؤمنة إن الإنسان اللي بيحبك بجد، مش هيستخدمك عشان يوجع حد تاني، ولا هيحول فرحتك لساحة يستعرض فيها قوته. لأن الحب مش انتصار على الماضي، الحب إنك تقدر تبني مستقبل من غير ما تفضل باصص وراك.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.