انتقال امى

نُشر منذ 18 ساعة
حفظ
غلاف المقال

لكن في نفس الوقت، كان فيه ملف مفتوح لازم يتقفل… ملف صافي، لأنها ما استسلمتش، بالعكس، بدأت تحاول تضــ,,ـــــربه من تحت لتحت، نشرت إشاعات وسط رجال الأعمال إنه قاسي وطرد مراته من غير سبب، وحاولت تأثر على سمعته، وفعلاً لفترة بسيطة، بعض الناس بدأوا يتكلموا، لكن ياسين كان أهدى من إنه يرد بانفعال، جمع كل الأدلة اللي عنده، وسجل القضية مش بس طلاق، لكن كمان تشهير وإساءة معاملة، ولما الموضوع وصل للمحكمة، المفاجأة كانت إن صافي نفسها انهارت قدام القاضي لما اتعرضت التسجيلات، وما قدرتش تنكر، وحكمت المحكمة لصالح ياسين، واتقفلت الصفحة دي رسمي.

الغريب بقى إن بعد كل ده، جاله عرض شراكة كبير من واحدة ست اسمها “ليلى”، سيدة أعمال معروفة، لكن كانت مختلفة، هادية، وبتتكلم بعقل، مش بمظاهر، في الأول كان رافض يدخل أي علاقة جديدة، حتى لو شغل، لكن مع الوقت لاحظ إنها بتعامله باحترام، والأهم إنها أول ما عرفت حكاية أمه، طلبت تزورها، ويوم ما دخلت القصر، أول حاجة عملتها إنها سلمت على الحاجة كريمة بإيدها وباست رأسها، ومن غير مبالغة ولا تمثيل، التصرف ده هز حاجة جوه ياسين، حاجة كان فاكرها ماتت.

الأيام عدت، والشراكة نجحت، والعلاقة بينهم كبرت، بس المرة دي ياسين كان بيتعلم، ما بقاش يندفع، ولا يثق بسرعة، كان بيبص للأفعال مش الكلام، والحاجة كريمة كانت بتراقب من بعيد، لحد ما في يوم قالت له: “دي بنت أصول يا ياسين… بس المرة دي افتح عينك وقلبك مع بعض”، ابتسم وقال لها: “المرة دي أنا اتعلمت يا أمي”.

ومع مرور الوقت، القصر اللي كان شاهد على أسوأ لحظة في حياته، بقى شاهد على بداية جديدة، بداية فيها نضج وقوة، وأهم من كل ده، فيها وفاء حقيقي، وياسين بقى يحكي قصته لأي حد قريب منه، مش علشان يبان قوي، لكن علشان يفكر نفسه دايمًا إن الغلطة اللي بتتساب من غير ما نتعلم منها، بتتكرر، وإن أغلى حاجة ممكن يملكها الإنسان مش الفلوس ولا النفوذ… لكن الناس اللي بتحبه بصدق.

وفي ليلة هادية، كان قاعد جنب أمه في الجنينة، مسك إيدها وقال لها: “أنا كنت هخسرك يا أمي… بس ربنا نجاني”، ردت عليه بابتسامة فيها رضا وقالت: “اللي بيني وبينك عمره ما يضيع يا ابني… بس خلي بالك، مش كل اللي يضحكلك بيحبك، ولا كل اللي يحبك يعرف يضحكلك”، ضحك ياسين وقال: “المرة دي فهمت الدرس كويس”، وبص للسما وهو حاسس براحة عمره ما حسها قبل كده، لأنه أخيراً بقى عنده كل حاجة… وأهمهم راحة ضميره.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
133مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عم بنتى 2 روايات

عم بنتى 2

الجزء الأخير من حكاية عمي وبنتي… السر اللي محدش كان يتخيله! 😱💔 لما بنتي فتحت الظرف …

Mahmoud Khaled 0.0 5 دقائق
عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
مرات ابنى روايات

مرات ابنى

ابني متجوز بقاله ٧ شهور ولسه مدخلش على مراته ، ولما حماته عرفت عملت مشكله كبيره جدا، ولاني…

Mahmoud Khaled 0.0 10 دقائق