تقى 3

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

البنت دي مش عايزة ترجعلك، ومش من حقك تجبرها تعيش معاك غصب عنها. إنت اللي اخترت تتجوز، وهي من حقها تختار تعيش إزاي بعد قرارك. سيف رد بعصبية: ـ يعني إنتِ كمان واقفة ضدّي يا ماما؟ حماتي هزت راسها بحزن: ـ أنا مش ضدك يا ابني، أنا ضد الظلــ,,ـــــم.

إنت كنت عارف إن تقى بتحبك، وعارف إن ولادك نقطة ضعفها، وده أنا مش هسمح بيه. سيف اتصدم، وبص لها من غير ما يعرف يرد. حماتي كملت: ـ أنا مش هقبل إنك تضغط عليها بالولاد، ولا هقبل إنك تسيبها معلقة عشان تفضل ضامن إنها موجودة وقت ما تحب.

طالما هي طلبت الطلاق، يبقى تطلقها وتديها كل حقوقها، وتسيبها تعيش حياتها. إنت عملت اختيارك، وهي من حقها تعمل اختيارها. حاول سيف يعترض، لكن حماتي أصرت على موقفها، وقالت له إنها مش هتسامحه لو حاول يضغط على تقى أو يمنع عنها حقوقها.

وفي النهاية، وبعد محاولات كتير منه عشان يرجعها عن قرارها، فهم إن تقى المرة دي مش بتهدده بالرحيل، ولا بتحاول تخوفه عشان يتراجع عن جوازه، لكنها فعلًا أنهت كل حاجة جواها. وبعد فترة من الإجراءات والاتفاقات، تم الطلاق، وتقى أخدت حقوقها كاملة، واتفقوا على ترتيبات تخص الولاد، من غير ما يتحولوا لوسيلة ضغط عليها.

أما حماتي، فكانت كل ما تيجي سيرتها قدامنا تعيط، وتقول إنها مش مصدقة إن البيت اللي كانت تقى بتنزل له كل يوم، وتملأه بالضحك والحركة والونس، بقى ناقص بالشكل ده. كانت كل يوم تبص على مكانها في المطبخ، وعلى الكرسي اللي كانت بتقعد عليه وهي بتفطر معاها، وتقول: ـ والله ما كنت أتخيل إن اليوم اللي تقى تبعد فيه عني هييجي، كنت فاكرة إنها هتفضل معانا طول العمر.

وكنت بحاول أطمنها، وأقول لها إن تقى لسه بتحبها، وإن الطلاق من سيف مش معناه إنها قطعت علاقتها بيها، لكنها كانت عارفة إن وجود تقى في البيت مش زي زيارتها، وإن في حاجات لما بتتغير، حتى لو الناس فضلت بتحب بعض، الحياة نفسها ما بترجعش زي الأول.

أما سيف، فحياته مع منه بدأت تاخد شكل مختلف، خصوصًا بعد ما بقى مسؤول عن بيتين وولاد، وبقى عليه التزامات ما كانش حاسب حسابها كويس. لكن تقى ما كانتش بتسأل عنه، ولا بتتابع أخباره، وكل اللي كان يهمها إنها تبدأ حياة جديدة مع ولادها بعيد عن الوجع اللي عاشته.

وفي وسط كل التغييرات دي، رجع يونس، أخو سيف، من السفر. كان مسافر بقاله فترة طويلة، وما كانش يعرف أي حاجة عن اللي حصل، وأول ما وصل البيت، استغرب إن تقى مش موجودة، وإن حماته كل ما يجيب سيرتها عينيها تدمع.

سأل سيف: ـ هي تقى فين؟ أنا من ساعة ما رجعت وأنا مشوفتهاش، ولا حتى شوفت العيال. سيف اتردد قبل ما يرد، وبعدها قال: ـ تقى اتطلقت، وسابت البيت من فترة. يونس بص له بصدمة، وكأنه مش مستوعب اللي سمعه.

ـ اتطلقت؟! تقى؟! وإنت بتقول الكلام ده عادي كده؟ إزاي؟ وإيه اللي حصل؟ سيف حاول يختصر الموضوع، وقال له إنه اتجوز منه وإن تقى ما قدرتش تتقبل الوضع، وطلبت الطلاق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
119مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق
عريس متسول 1 روايات

عريس متسول 1

حكايات زهره 1 كل ما يجيلنا عريس طالب الجواز كان يتقدم لاختي الصغيره ، لحد ما الرجل اللي تح…

Mahmoud Khaled 0.0 9 دقائق