تقى 4

نُشر منذ 20 ساعة
حفظ
غلاف المقال

اتردد لحظة، وبعدها قال: ـ أنا عايز أتجوز تقى. حماتي فضلت باصة له من غير كلام، وكأنها مش مستوعبة اللي سمعته، وبعد لحظات قالت: ـ تقى؟ طليقه أخوك السابقة؟يونس هز راسه: ـ أيوه يا ماما، تقى.

ـ يا ابني، إنت فاهم إنت بتقول إيه؟ دي كانت مرات أخوك، وأم ولاد أخوك، والناس هتتكلم. يونس رد بهدوء: ـ أنا فاهم كل ده، وعارف إن الموضوع مش سهل، وعشان كده ما فكرتش أتكلم قبل ما أتأكد من نفسي.

أنا مش عايز أتجوزها شفقة عليها، ولا عشان أغيظ سيف، ولا عشان أساعدها في تربية الولاد. أنا عايزها لأنها ست أنا شايف إنها تستحق تعيش حياة تانية، حياة فيها حد يقدرها ويحترمها، وأنا مستعد أديها ده لو هي وافقت.

حماتي عينيها دمعت، وقالت: ـ والله يا ابني، تقى تستاهل كل خير، وأنا نفسي أشوفها مبسوطة بعد اللي شافته، بس خايفة عليك من المشاكل، وخايفة من رد فعل أخوك. يونس تنهد وقال: ـ أنا مش هعمل حاجة من وراها، ومش هضغط عليها، ولو رفضت هحترم قرارها، لكن مش عايز أضيع فرصة إني أعيش مع واحدة زيها لمجرد إني خايف من كلام الناس.

حماتي سكتت شوية، وبعدها قالت: ـ طيب، لو إنت متأكد من قرارك، أنا هروح معاك نتقدملها، وأتكلم مع أهلها، لكن لازم تبقى عارف إن الموضوع محتاج حكمة، وإنك لازم تحافظ على حقها وكرامتها من أول يوم. يونس ابتسم وقال: ـ ده وعد مني يا ماما.

وبالفعل، بعد أيام، راح يونس مع أمه لبيت أهل تقى، وكانت تقى قاعدة معاهم، ولما شافتهم استغربت من الزيارة، خصوصًا إن حماتها كانت باينة عليها الجدية. بعد السلام والترحيب، حماتي بدأت الكلام: ـ يا بنتي، إحنا جايين النهارده في موضوع يخصك، ويونس عنده كلام عايز يقولهولك بنفسه.

تقى بصت ليونس باستغراب، وهو أخد نفسًا عميقًا وقال: ـ تقى، أنا عارف إن اللي هقوله ممكن يفاجئك، وعارف إنك محتاجة تفكري كويس قبل ما تردي، بس أنا مش عايز أخبي عنك حاجة. أنا من فترة وأنا بفكر فيكي، وكل يوم بتأكد إنك الإنسانة اللي أنا عايز أكمل معاها حياتي، وعشان كده أنا جاي أطلب إيدك للجواز.

تقى اتصدمت، وبصت له من غير ما تعرف ترد، وبعدها قالت: ـ إنت بتقول إيه يا يونس؟ إنت أخو سيف!يونس رد بهدوء: ـ عارف، ومش ناسي ده، لكن سيف بقى طليقك، وأنا مش بطلب منك تنسي الماضي، ولا بقولك إنك لازم توافقي عشان أنا ساعدتك أو وقفت جنبك.

أنا بطلب منك فرصة، ولو إنتِ مش شايفاني بالشكل ده، هحترم قرارك ومش هتغير معاملتي ليكي ولا للولاد. تقى نزلت عينيها، وكانت مشاعرها متلخبطة. هي ما كانتش فكرت في يونس بالطريقة دي قبل كده، وكانت شايفاه أخو جوزها السابق، والإنسان اللي وقف جنبها وقت ما كانت محتاجة حد يسندها، لكن فكرة إنها تتجوزه كانت أكبر من إنها تاخد فيها قرار سريع.

حماتي مسكت إيدها وقالت: ـ يا بنتي، أنا مش هضغط عليكي، ولا عايزاكي توافقي عشان خاطري، لكن يونس ابني، وأنا عارفاه كويس، وشايفة إنه داخل الموضوع ده بجدية، وإنتِ عارفة إنك غالية عندي، وأهم حاجة عندي إنك تكوني مرتاحة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
115مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق
عريس متسول 1 روايات

عريس متسول 1

حكايات زهره 1 كل ما يجيلنا عريس طالب الجواز كان يتقدم لاختي الصغيره ، لحد ما الرجل اللي تح…

Mahmoud Khaled 0.0 9 دقائق