سيف ابتسم وقال: ـ ألف مبروك يا أخويا، ربنا يسعدك. مين العروسة بقى؟يونس رد بهدوء: ـ تقى. الابتسامة اختفت من على وش سيف، وبص لأخوه كأنه مش مصدق اللي سمعه. ـ إنت بتقول إيه؟ـ بقولك إني اتجوزت تقى، وهي دلوقتي مراتي.
سيف قام من مكانه بعصبية وقال: ـ إنت اتجننت؟ إزاي تعمل كده من ورايا؟ دي كانت مراتي وأم ولادي!يونس فضل قاعد مكانه، ورد بهدوء: ـ كانت مراتك يا سيف، وإنت اللي طلقتها، وإنت اللي اخترت تتجوز واحدة تانية، ولما تقى قررت تبدأ حياتها من جديد، أنا اتقدمت لها وهي وافقت.
محدش أجبرها على حاجة. سيف صوته علي وقال: ـ بس إنت أخويا! كان المفروض تيجي تتكلم معايا الأول!يونس بص له بحدة وقال: ـ أتكلم معاك في إيه؟ أستأذنك إني أتجوز واحدة إنت طلقتها؟ ولا أستأذنك في قرار يخص حياتي وحياة تقى؟
إنت وقت ما كنت بتخطط لجوازك، سألت تقى إذا كانت مستعدة تخسر بيتها وعيلتها؟ ولما كنت ناوي تستخدم الولاد عشان تجبرها ترجعلك، فكرت في وجعها؟سيف سكت لحظة، لكنه رجع قال بعصبية: ـ أنا كنت ناوي أرجعها!
يونس رد عليه: ـ ودي مشكلتك يا سيف، إنك كنت فاكر إن تقى هتفضل مستنياك طول العمر، وإنك تقدر تروح وتيجي زي ما إنت عايز، ولما تحب ترجع تلاقيها فاتحة لك الباب. بس تقى مش ملكك، وطلاقك ليها معناه إنك أنهيت علاقتك بيها، ومن حقها تختار الشخص اللي يكمل معاها حياتها.
سيف كان بيتنفس بعصبية، وعينيه مليانة غضب وصدمة، لكن وسط كل ده، كان فيه إحساس تاني بدأ يسيطر عليه، إحساس إنه خسر تقى للأبد، وإن المرة دي مش هو اللي قرر يبعدها عن حياته، دي هي اللي اختارت راجل تاني، والراجل ده كان أخوه.
بص لأمه، يمكن يستنى منها إنها تعترض أو تقول إن اللي حصل غلط، لكنها قالت له بحزم: ـ يونس ما غلطش في حقك يا سيف، وتقى من حقها تعيش حياتها، وإنت لازم تحترم ده. ما ينفعش تكون إنت اللي تختار تسيبها، ولما تلاقيها بدأت من جديد، تقرر إنك عايزها ترجع لك.
سيف ما ردش، وخرج من عند أمه وهو في قمة غضبه. لكن أول ما ركب عربيته، مسك موبايله وفتح رقم تقى، وفضل باصص له فترة طويلة، قبل ما يتصل بيها. كان عايز يسمع صوتها، عايز يفهم إزاي قدرت تتجوز أخوه، وإزاي قدرت تبدأ حياة جديدة من غير ما تستناه، والأهم من كل ده، كان عايز يعرف إذا كانت فعلًا بقت بتحب يونس، ولا إنها اتجوزته لمجرد إنها عايزة تنساه.
لكن السؤال اللي كان بيخاف يواجهه، واللي بدأ يطارده من اللحظة دي، كان سؤال واحد:هل سيف ندم فعلًا على خسارة تقى، ولا هو بس مش قادر يتقبل إنها بقت لراجل تاني، حتى لو الراجل ده أخوه؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.