حكايات أمانى 1

نُشر منذ 13 ساعة
حفظ
غلاف المقال

. إنتي دلوقتي بقيتي في حتة تانية خالص!” ​أنا كنت سامعة الكلام وكأنه طعنات في ضهري، بصيت لمحمود وقولتله بصوت مكتوم: “إنت سامع هما بيقولوا إيه؟ عايزين شقتي وعايزيني أوضبها كمان؟ دي شقة أبويا يا محمود!

” ​محمود وشه اتغير، وبدل ما يدافع عني، ضــ,,ـــــرب كفه في الحيطة وزعق في وشي: “جرى إيه يا مريم؟ إنتي هتعملي فيها صاحبة أملاك وتذلينا بفلوسك؟ الشقة دي لو متنازلتيش عنها لحمادة النهاردة، اعتبري إن كل اللي بيننا انتهى.. أنا مش هعيش مع واحدة أنانية بتبدي “حيطان” على أهلي وسندي.

قدامك ساعة واحدة، يا تمضي وتشتري جوزك وبيتك، يا تلمي هدومك وتطلعي على شقتك “القصر” اللي فرحانة بيها، وورقة طلاقك هتوصلك قبل ما الشمس تغيب!” ​حماتي كملت عليه بخبث وهي بتمسح بوقها بطرف طرحتها: “يا عيني..

والله يا مريم لو مشيتي، محمود ألف مين تتمناه، والبيت موجود، وعروسة حمادة عندها أخت “ست بيت” وشاطرة، وتعرف تصون الراجل وأهله.. فكري يا حبيبتي، الشقة ولا بيتك وعيالك؟” ​مريم وقفت في اللحظة دي، وبصت لشنطهم اللي مالية الصالة، مريم فضلت واقفة ثواني طويلة بتحاول تستوعب هول الصدمة، الصوت جوه دماغها كان عبارة عن طنين حاد، وكل كلام حماتها وجوزها بيلف حواليها كأنه كابوس مزعج بيتكرر.

الشنط اللي مالية الصالة كانت بتهدد أمانها واستقرارها، بس أكتر حاجة وجعتها مش شنطهم، دي نظرة الخذلان في عيون محمود اللي رخصها ورخص تعب أبوها وسنده في ثواني معدودة لمجرد إنه عايز يرضي أهله على حسابها. حست ببرودة غريبة في أطرافها، لكن فجأة البرودة دي تحولت لبركان نــ,,ـــــار هادئ وثابت.

بصت لمحمود اللي كان بيتنفس بصوت عالي وعينيه مليانة غطرسة وتبرير، وكأنه عامل إنجاز عظيم. قربت منه خطوة، صوتها مكنش مرتعش ولا مكسور زي ما هما متوقعين، بالعكس، كان هادئ ببرود يخوف وقالت: “بتخيرني يا محمود؟ بين بيتي وشقايا وعرق أبويا، وبينك؟

” محمود فهم نبرتها على أنها بداية استسلام، فرفع دقنه بغرور وقال بحدّة: “مش هقولهالك تاني يا مريم، الساعة تجري، والمحامي تحت مستني، والموضوع أسهل بكتير من لوي الدراع اللي إنتي عملاه ده.” مريم التفتت لحماتها اللي كانت بتعدل طرحتها بابتسامة نصر خبيثة، وبعدين بصت لحمادة اللي كان لسه حاطط رجل على رجل وبيلعب في الموبايل، وقالت بصوت عالي ومسموع: “عندك حق يا حماتي.

. المحامي قاعد تحت في العربية صح؟ ومعه عقد التنازل؟” حماتها نطت من مكانها بلهفة وفرحة مدعية وقالت: “أيوا يا ضنايا، اهو ده الكلام اللي يفتح النفس، انزلي هاتيه يا بنتي ولا اطلعي ناديه، وخلصي خلينا نروق ونرتب العفش.” مريم رفعت إيديها وقاطعتها بنبرة حاسمة وصارمة: “استنى عندك..

المحامي ينزل فعلاً، بس مش عشان يكتب عقد تنازل.. المحامي ينزل عشان يكتب محضر إثبات حالة باقتحام مسكن، وبلاغ رسمي في الشرطة بطرد ناس غريبة دخلت شقتي بدون وجه حق، وبسرقة واستيلاء على ممتلكات خاصة!” الصالة كلها اتجمدت في ثانية واحدة.

الضحكة اختفت من على وش حماتها، ومحمود اتفاجأ لدرجة إنه اتنقل خطوة لورا ووجهه اصفر، وحمادة ساب الموبايل من إيده ووقف مره واحدة وعينيه طايرة من الصدمة. حماتها صرخت بصوت عالي وهي بتلطم على خدودها: “يا نهار أسود ومسخمط! إنتي اتجننتي يا مريم؟ عايبة تدخلي البوليس لأهل جوزك؟

هتبلغي عننا وعن اخوه؟ إنتي قلبك حجارة ولا إيه؟” محمود جرى عليها ومسك دراعها بعنــ,,ـــــف وزعق لدرجة عروقه بارت في رقبته: “إنتي اتجننتي رسمي! بوليس إيه ومحضر إيه يا فاجرة؟ إنتي بتهددي أهلي؟ طب قسماً بالله لو ما بلعتي الكلمة دي، لكون ممرمطك في المحاكم ومرجعك على بيت أبوكي مطلقة ومهانة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
130مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عم بنتى 2 روايات

عم بنتى 2

الجزء الأخير من حكاية عمي وبنتي… السر اللي محدش كان يتخيله! 😱💔 لما بنتي فتحت الظرف …

Mahmoud Khaled 0.0 5 دقائق
عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
مرات ابنى روايات

مرات ابنى

ابني متجوز بقاله ٧ شهور ولسه مدخلش على مراته ، ولما حماته عرفت عملت مشكله كبيره جدا، ولاني…

Mahmoud Khaled 0.0 10 دقائق