حكايات أمانى 1

نُشر منذ 21 ساعة
حفظ
غلاف المقال

عشان بدافع عن حقي وحق أبويا اللي مات وسبمني سند؟ وإنت.. راجل؟ اللي بتبيع مراتك وبتقف مع أهلك عشان تطردني من بيتي؟ تسمعني كويس يا محمود.. الشقة دي بتاعتي، باسمي، ومحدش يقدر ياخد فيها خطوة واحدة غير بإذني.

وإذا كان عاجبك إن أهلك يقعدوا، فهم يقعدوا في بيتك اللي إنت مؤجر ليه أو على حسابك، مش على حساب تعبي ومكتبي.” حماتها وقفت ودموع التمساح نزلت على خدودها بغزارة، وبدأت تمثل الانهيار وتقول لمحمود بغل: “شايف يا محمود مراتك بتكلمني إزاي؟

دي بتطردنا في الشارع واحنا عتبتنا لسه مخرجتش من الباب! عريس أخوك يفضحوه في الحارة عشان الهانم متكبرة بفلوسها! طلقها يا محمود، اللي مفيش فيها أصل وخير لأهل جوزها مفيش فيها خير ليه!” محمود اللي غروره وجرح رجولته المزعومة أمام أهله سيطروا عليه تماماً، مبقاش شايف قدامه.

طلع فونه بسرعة، وفتح الكاميرا ووجهها في وش مريم وقال بصوت مسعور: “خلاص يا مريم، إنتي اخترتي.. اعتبري نفسك طالق تلاتة، والكلمة اللي قولتيها هتدفعي ثمنها غالي أوي، وشنطتك فوق شقتك “القصر” هتجيلك مع شنط أهلي!” مريم مدمعتش ولا دمعة واحدة، بالعكس، ابتسمت بتهكم وقالت: “طلقي؟

يا راجل ده أنا اللي كنت ناوية أكتبلك ورقة الطلاق بمد ايدي من زمان بس كنت صابرة عشان العيش والملح. طلقني يا محمود، واعتبر نفسك بره حياتي من اللحظة دي.. بس اسمع مني الكلمة دي كويس، الشقة دي والله لو قعدتوا فيها دقيقة واحدة، لهطلعكم منها بالكلابشات وفي عربية الحراسة، ومحامي مين اللي تحت؟

خليه يطلع يشرب الشاي، عشان هيلاقي نفسه محضر رسمي في القسم.” حماتها وشها جاب ألوان، ولقت إن المخطط كله بيكسر على دماغهم، وإن مريم مش البنت الضعيفة اللي هتنكسر كلمتها. بصت لمحمود وقالت بصوت متمتم: “محمود.. هي شكلها مش ناويها على خير، والناس اللي بره هتشمت فينا.

. كلم المحامي خليه يمشي، وإحنا مش هنقعد في بيت وحدة متكبرة.” محمود كان بيبص لمريم وعينيه مليانة حقد وغل، مريم سابتهم في الصالة، دخلت أوضتها بهدوء تام، جابت شنطة صغيرة حطت فيها أوراقها الشخصية ومفتاح الشقة الجديدة اللي لسه موظباها، وخرجت قدامهم وهي باصة لكل واحد فيهم بنظرة احتقار أخيرة.

وقفت عند باب الشقة المفتوح، وبصت لمحمود وقالت بصيغة نهائية: “الورقة توصلني على الشقة الجديدة يا أستاذ محمود.. ومبروك على حمادة عروسته.. وبالمناسبة، الشقة القديمة مقفولة، ولو لقيت قفلها اتكسر، المحضر مستنيكوا على مكتب رئيس المباحث.. سلام.

” نزلت مريم السلم بخطوات ثابتة وقوية، قلبها كان بينبض بحرية لأول مرة من سنين. ركبت عربيتها، وسابت وراها بيت هدمه الطمع والظلــ,,ـــــم، وراحت على شقتها الجديدة، وهي عارفة كويس إنها فتحت صفحة جديدة تماماً بعيد عن أي حد ممكن يكسر عينها في يوم.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
139مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عم بنتى 2 روايات

عم بنتى 2

الجزء الأخير من حكاية عمي وبنتي… السر اللي محدش كان يتخيله! 😱💔 لما بنتي فتحت الظرف …

Mahmoud Khaled 0.0 5 دقائق
عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
مرات ابنى روايات

مرات ابنى

ابني متجوز بقاله ٧ شهور ولسه مدخلش على مراته ، ولما حماته عرفت عملت مشكله كبيره جدا، ولاني…

Mahmoud Khaled 0.0 10 دقائق