الاخ السند 2

نُشر منذ 10 ساعات
حفظ
غلاف المقال

لكن نصيحتي ليك إنكم تراجعوا أوراق الشقة عند محامٍ، علشان كل حاجة تبقى واضحة، وما يبقاش فيه أي خلاف في المستقبل. وفعلًا، بعد ما عمي مشي، اتصلت بأخويا أحمد وحكيتله كل اللي حصل. فضل ساكت شوية، وبعدين قاللي: _ الحمد لله إن الموضوع اتوضح يا محمود.

أنا كنت خايف إن الكلام ده يعمل بينا مشكلة، وإنت عارف إن آخر حاجة ممكن أتمناها إني أخسرك. قلتله: _ تخسرني إزاي يا أحمد؟ إنت أخويا، واللي بينا أكبر من أي شقة وأي فلوس. بس لازم نراجع الورق علشان حقوقنا تبقى واضحة، وما نسيبش مجال لكلام الناس.

وفعلًا، اتفقنا إننا نراجع المستندات مع محامٍ مختص، ونتأكد من الوضع القانوني للشقة وحقوق كل واحد فينا، من غير ما نظلــ,,ـــــم حد أو نعتمد على كلام مش موثق. وبعد ما الموضوع اتراجع، ارتحنا إننا نقدر نتعامل معاه بشكل واضح، وفضلت علاقتنا زي ما هي، بل أقوى من الأول.

لكن المفاجأة الحقيقية حصلت بعد أسبوع، لما أحمد اتصل بيا مكالمة فيديو، وقاللي: _ يا محمود، جهز ابنك، لأن إجراءات عقد العمل خلصت، والشركة وافقت عليه، وأنا هكون مستنيه هنا أول ما يوصل. ابني كان قاعد جنبي، وأول ما سمع الكلام فرح جدًا، وفضل يشكر عمه، لكن أحمد قاطعه وقاله: _ اسمع يا حبيبي، أنا مش بعمل كده علشان أبوك عمل معايا جميل زمان، أنا بعمل كده علشان إنت ابن أخويا، ونفسي أشوفك ناجح ومعتمد على نفسك.

أنا هساعدك في البداية، لكن مستقبلك إنت اللي هتبنيه بتعبك وشطارتك. وبعدين بصلي وقال: _ يا محمود، فاكر لما قلتلي إنك مش مستني مني رد جميل؟ أنا مصدقك، وعارف إنك عملت اللي عملته علشان بتحبني. بس أنا كمان من حقي أفرح بيك وبولادك، زي ما إنت فرحت بيا زمان.

ما قدرتش أتكلم، ودموعي نزلت قدام ابني، اللي حــ,,ـــــضني وقال: _ ربنا يخليك لينا يا بابا، ويرحم جدو، لأنه ربانا على إن العيلة هي السند الحقيقي. في اللحظة دي افتكرت أبويا، وافتكرت الأيام اللي كنا بنقعد فيها كلنا في الشقة القديمة، وأبويا يوصينا إننا ما نسيبش الدنيا تفرقنا.

بعدها بشهور، بنتي اتجوزت، وأخويا قدر ينزل مصر ويحضر فرحها. أول ما شافها بالفستان الأبيض، دموعه نزلت، وحــ,,ـــــضنها وقاللها: _ إنتِ مش بنت أخويا وبس، إنتِ بنتي، وفرحتك من فرحتي. وفي نفس الليلة، أخويا وقف جنبي وقاللي: _ فاكر يا محمود يوم ما سبتلي الشقة وقلتلي إنك مش مستني مني حاجة؟

أنا يومها كنت فاكر إنك ساعدتني أتجوز وبس، لكن إنت كنت بتديني إحساس إن ليا أخ أقدر أرجع له مهما الدنيا ضاقت بيا. حــ,,ـــــضنته وقلتله: _ وإنت النهارده بتعمل معايا نفس الحاجة، وبتثبتلي إن الخير لما بيطلع من القلب، بيفضل عايش حتى بعد سنين.

وبعد ما خلص الفرح، رجعت البيت وطلعت صورة أبويا من الدرج، وبصيت لها وقلت: _ الله يرحمك يا أبويا، وصيتك فضلت عايشة بينا، وربنا ما حرمنيش من أخويا ولا حرمه مني. وعرفت يومها إن أجمل ميراث ممكن الأب يسيبه لولاده مش شقة ولا فلوس، لكن تربية تخلي الأخ وقت ما ربنا يكرمه، يفتكر أخوه اللي وقف جنبه وهو محتاج.

يمكن أنا سبت لأخويا شقة من أربع سنين، لكنه النهارده وقف جنب بنتي وابني، من غير ما أطلب منه، ومن غير ما يحسسني إني مديون له بحاجة. وده خلاني أفهم إن المعروف مش صفقة، وإن الأخوة مش حسابات، وإن اللي بيزرع المحبة بصدق، ممكن يحصدها في وقت ما كانش متوقعه.

❤️ قولولي رأيكم: هل لو كل عيلة حافظت على المحبة والعدل في الميراث، كانت خلافات كتير هتختفي؟ وإيه أكتر موقف أخ أو أخت وقفوا فيه جنبكم ومش قادرين تنسوه؟ اكتبوا حكاياتكم في التعليقات، واعملوا منشن لأخواتكم، يمكن كلمة حلوة تفرح قلب حد غالي عليكم.

ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ في التعليقات ❤️ اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد. #حكاوي_شيمو #الأخ_السند #صلة_الرحم #العيلة_هي_السند

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
130مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عم بنتى 2 روايات

عم بنتى 2

الجزء الأخير من حكاية عمي وبنتي… السر اللي محدش كان يتخيله! 😱💔 لما بنتي فتحت الظرف …

Mahmoud Khaled 0.0 5 دقائق
عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
مرات ابنى روايات

مرات ابنى

ابني متجوز بقاله ٧ شهور ولسه مدخلش على مراته ، ولما حماته عرفت عملت مشكله كبيره جدا، ولاني…

Mahmoud Khaled 0.0 10 دقائق