قال إن رغد حصل لها هبوط حاد، وإنهم قدروا يتعاملوا معاه، لكن حالتها لسه غير مستقرة.
سألته:
— هتعيش يا دكتور؟
قال بحزن:
— لسه بدري نحكم، بس إحنا مش هنسيبها.
قعدت على الكرسي.
طلعت الورقة اللي كانت كاتبة فيها إنها هتجيبلي طرحة.
فضلت أبص على خطها.
كل حرف كان بيقطع في قلبي.
وفجأة تليفوني رن.
كان رقم أم حسن.
رديت بسرعة.
— أيوه يا أم حسن، ياسين كويس؟
سمعت صوتها بتعيط.
— يا هدى، الحقي ابنك!
وقفت مفزوعة.
— ماله ياسين؟!
قالت:
— محمود طردني من البيت بعد ما مشيتي، وقاللي ابني مش محتاج حد غريب يربيه!
قلت:
— طب وياسين؟!
قالت:
— الولد فضل يعيط وينادي عليكي، وبعدها محمود أخده ومشي بالعربية!
حسيت إن الأرض بتتهز بيا.
— مشي راح فين؟!
قالت:
— محدش يعرف… بس سمعته بيقول إنه هيسافر بيه عند أخوه، ومش هيسمحلك تشوفيه تاني!
قعدت على الأرض.
بنتي بين الحياة والمــ,,ـــــوت.
وابني اتاخد مني.
والراجل اللي ضيعت بنتي علشان أحافظ على بيتي معاه، كان بيهدد يحرمني من آخر حاجة باقية ليا.
لكن الصدمة الأكبر جت بعدها بدقايق.
لما تليفوني رن من رقم غريب.
رديت.
سمعت صوت محمود.
كان بيتكلم بهدوء مرعب.
— اسمعي يا هدى… ياسين معايا، ومش هيرجعلك غير لما تمضي على الورق اللي هبعتهولك.
قلت وأنا بصرخ:
— ورق إيه؟! إنت عايز مني إيه تاني؟!
قال:
— تنازل عن حقوقك المالية، واتفاق مكتوب على إقامة ياسين معايا.
صرخت:
— إنت اتجننت؟! ده ابني!
ضحك بسخرية.
— ما رغد بنتك برضه… وعرفتي تعيشي من غيرها!
حسيت إن قلبي اتقطع.
قلت:
— إنت عمرك ما كنت أب يا محمود… إنت حتى معنى الرحمة متعرفوش!
قال:
— قدامك يوم واحد، وإلا مش هتعرفي طريق ابني.
وقفل.
فضلت ماسكة التليفون، مش عارفة أعمل إيه.
لكن المرة دي قررت إني مش هسكت.
اتصلت بأم حسن وطلبت منها تيجي المستشفى، وتساعدني أتواصل مع الشرطة ومحامي علشان أقدر أحمي ياسين وأثبت التهديدات.
وبعدين رجعت أقعد قدام أوضة رغد.
حطيت راسي بين إيديا وقلت:
— يا رب… أنا معنديش غيرك… ردلي عيالي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.