رغد 3

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

حــ,,ـــــضنته أكتر. — خلاص يا حبيبي… ماما هنا. مسك وشي بإيديه وقال: — متسيبينيش تاني. الجملة دي سمعتها قبل كده. سمعتها من رغد يوم ما كانوا بياخدوها من حــ,,ـــــضني. حسيت إني لو عشت ألف سنة، عمري ما هنسى إن الاتنين طلبوا مني نفس الطلب. متسيبينيش يا ماما.

الدكتور دخل وطمني إن ياسين عنده كدمة وجرح سطحي، وإن الفحوصات الأولية مطمئنة، لكن محتاج متابعة وملاحظة لحد ما يتأكدوا إنه كويس. سجدت لله شكر. فضلت أبكي وأنا بقول: — الحمد لله… الحمد لله يا رب. بعد شوية خرجت من عند ياسين، ولقيت محمود واقف في الطرقة، ساند على الحيطة.

بصلي وقال: — خدتي ابنك واطمنتي عليه؟ خلاص ارجعي البيت. بصيتله. كنت مستغربة إزاي بعد كل اللي حصل، لسه فاكر إن فيه بيت ممكن أرجعله. قلت بهدوء: — أنا مش راجعة يا محمود. اتغير وشه. — يعني إيه؟ قلت: — يعني أنا مش هعيش معاك تاني. ضحك بسخرية. — وهتروحي فين يا هدى؟

! إنتِ مالكيش أهل ولا فلوس ولا شغل! قلت: — هروح أي مكان أقدر أحمي فيه عيالي من القسوة دي. قرب مني وقال: — إنتِ فاكرة إنك تقدري تاخدي ياسين وتمشي؟! قلت: — أنا مش هتنازل عن ابني، وهطالب بحقه بالطريق القانوني، ومش هخاف من تهديداتك تاني.

رفع صوته: — أنا أبو الولد! بصيت في عينيه وقلت: — والأب مش مجرد اسم في شهادة الميلاد يا محمود… الأب رحمة وأمان ومسؤولية. سكت لحظة. وبعدين قلتله: — فاكر يوم ما رغد قالتلك بابا لأول مرة؟ فاكر فرحتك بيها؟ فاكر لما كنت بتقول إنها بنتك؟بعد وشه.

قلت: — البنت دي كانت بتحبك يا محمود… كانت بتدعيلك ربنا يرزقك بولد، وكانت بتفرح معايا كل مرة نروح فيها للدكتور. بدأ يتنفس بعصبية. كملت: — ولما ربنا رزقك، بدل ما تشكره على النعمة، كسرت قلب طفلة ملهاش ذنب. قال بصوت منخفض: — أنا كنت عايز أأمن مستقبل عيالي.

قلت: — وإنت علشان تأمن مستقبل ابنك، ضيعت طفولة بنتي؟! مردش. قلت: — أنا بعت دهبي علشان علاجك، ووقفت جنبك أربع سنين، وعمري ما عايرتك ولا حسستك إنك ناقصك حاجة… لكن إنت أول ما ربنا رزقك، حسست بنتي إنها زيادة في البيت. بصيتله آخر مرة.

— أنا مش مسامحاك على وجعها، ولا على اللي عملته فيا… وحسابك عند ربنا. وسبته ومشيت. رجعت لرغد بعد ما اطمنت على ياسين، وأم حسن فضلت معاه لحد ما الدكتور سمح بخروجه. لكن أول ما وصلت المستشفى، لقيت أم ربيع واقفة قدام الرعاية وبتعيط. قلبي وقع.

جريت عليها. — رغد مالها؟! قالت: — نقلوها يا هدى… الإسعاف خدها المستشفى الجامعي من نص ساعة، وأنا حاولت أكلمك بس تليفونك كان مقفول! حسيت إن الدنيا اسودت في عيني. جريت على الاستقبال، وعرفت إن الدكاترة قرروا ينقلوها بسبب مضاعفات في إصابتها، وإنها محتاجة متابعة دقيقة وجراحة إضافية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
119مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق
عم بنتى 2 روايات

عم بنتى 2

الجزء الأخير من حكاية عمي وبنتي… السر اللي محدش كان يتخيله! 😱💔 لما بنتي فتحت الظرف …

Mahmoud Khaled 0.0 5 دقائق