عم بنتى 1

نُشر منذ 14 ساعة
حفظ
غلاف المقال

كنت قاعدة في الصالة، وبنتي خرجت من أوضتها، خدت موبايلها من على الترابيزة، وكانت هتدخل أوضتها تاني، لكن أنا وقفتها وقلتلها: _ استني يا حبيبتي، عايزة أتكلم معاكي دقيقتين. ردت من غير ما تبصلي: _ لو سمحتي يا ماما، أنا مش ناقصة محاضرات الصبح.

قولتلها بهدوء: _ أنا مش جاية أزعقلك، أنا أمك، وكل اللي شاغلني إنك تكوني بخير. بس عايزاكي تفهميني، إيه اللي يخليكي مصممة إنك تباتي عند عمك، وإحنا بيتنا موجود وأبوكي موجود؟ بصتلي بضيق وقالت: _ عشان هو بيحبني يا ماما، وبيعتبرني بنته، وعمري ما حسيت معاه إني غريبة.

هو اللي كان بيخرجني وأنا صغيرة، وهو اللي كان بيجيبيلي كل حاجة نفسي فيها، ولما كنت بزعل كان هو اللي بيصالحني. إنتِ ليه عايزة تخليني أشك فيه؟ الكلام وجعني، لأن بنتي كانت شايفة إن حبي ليها معناه إني لازم أوافق على كل حاجة هي عايزاها.

قولتلها: _ أنا مش عايزاكي تشكي في حد، ولا بقول إن عمك عمل حاجة غلط، لكن فيه فرق بين الحب وبين إننا نحط حدود تحمينا وتحمي اللي حوالينا من سوء الفهم. سابتني ودخلت أوضتها، وأنا حسيت إني بخسر بنتي قدامي، ومش عارفة أتصرف إزاي من غير ما أكبر المشكلة.

بعد شوية، جوزي خرج من الأوضة، وبصلي وقال: _ ارتحتي كده؟ أخويا من امبارح زعلان، وبنتي مش طايقة تبصلي في وشي بسببك. إنتِ عايزة توصلي لإيه بالظبط؟ قولتله: _ أنا عايزة أطمن على بنتي، وعايزة أحس إنك سامعني بدل ما كل مرة تتهمني إني عندي وسواس.

رد بعصبية: _ أنا عارف أخويا كويس، ومستحيل أفكر فيه بالطريقة اللي إنتِ بتفكري بيها دي. قولتله: _ وأنا كمان مش باتهمه، لكن هو عنده 30 سنة، وبنتنا عندها 19 سنة، ومن حقنا نحط حدود واضحة في التعامل، خصوصًا في موضوع الخروج المتأخر والمبيت.

سابني ومشي، وبعدها بدقايق سمعت موبايل بنتي بيرن، وكانت بتتكلم بصوت واطي في أوضتها. مش هكدب عليكم، قلبي اتقبض، مش عشان كنت عايزة أراقبها، لكن عشان كل اللي حصل خلاني خايفة إن المسافة بيني وبين بنتي بتكبر. بعد ما قفلت، خرجت لقيتها بتلبس وبتحط حاجات في شنطتها.

سألتها: _ رايحة فين يا حبيبتي؟ قالت: _ عمّي جاي ياخدني، وهنخرج شوية. اتصدمت وقلتلها: _ إزاي؟ بعد اللي حصل امبارح، هتخرجي معاه تاني النهارده؟ ردت: _ أيوه، ودي حياتي، وأنا مش طفلة عشان تمنعيني من الخروج. في اللحظة دي، جوزي خرج من الأوضة وقال: _ سيبيها تخرج، ومش كل يوم هنعمل مشكلة على الفاضي.

بصيتله وقلت: _ أنا مش بمنعها من الخروج، أنا بطلب إننا نتكلم ونتفق على حدود واضحة، بدل ما كل واحد فينا يتصرف لوحده. لكن بنتي كانت خلصت لبسها، وبعد أقل من نص ساعة سمعت جرس الباب. كان عمها واقف، وأول ما شافني قال: _ صباح الخير، أخبارك إيه؟ لسه زعلانة مني؟

حاولت أتماسك وقلت: _ صباح النور، أنا مش زعلانة من حد، بس نفسي تفهموا إن قلقي على بنتي مش معناه إني باتهم حد. بصلي وقال: _ وأنا مقدر خوفك عليها، بس هي بنت أخويا، وأنا عمري ما اعتبرتها غير بنتي.

الكلام في ظاهره كان هادي، لكن قبل ما يمشي، قال جملة وقفتني مكاني: _ على العموم، أنا مش هضغط عليها تخرج معايا تاني لو وجودي بيعملك كل المشاكل دي، بس خلي بالك، هي اللي طلبت مني أجيلها النهارده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
119مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق
عريس متسول 1 روايات

عريس متسول 1

حكايات زهره 1 كل ما يجيلنا عريس طالب الجواز كان يتقدم لاختي الصغيره ، لحد ما الرجل اللي تح…

Mahmoud Khaled 0.0 9 دقائق