بنتي بصتلي بعتاب، وخدت شنطتها وخرجت معاه، وأنا فضلت واقفة مكاني، مش عارفة أزعل من مين ولا أتصرف إزاي. عدت ساعات، ورجعت بنتي البيت، ودخلت أوضتها من غير ما تتكلم معايا. وبالليل، وأنا بلم هدومها اللي كانت مرمياها على الكنبة، لقيت شنطتها مفتوحة، ووقعت منها علبة صغيرة.
افتكرت إنها حاجة من الحاجات اللي عمها بيجيبهالها، لكن لما فتحتها لقيت جواها مفتاح صغير، ومعاه ورقة مطوية. مسكت الورقة، وكنت مترددة أفتحها، لكن لقيت مكتوب فيها بخط بنتي: «أنا مش عايزة ماما تعرف دلوقتي، لازم نتكلم الأول ونقرر هنعمل إيه.
» قلبي دق بسرعة، وحسيت إن فيه موضوع بنتي مخبياه عني، لكن الورقة ما كانش عليها اسم حد، ومكنتش عارفة إذا كانت تخص عمها أصلًا ولا حاجة تانية خالص. رجعت العلبة مكانها، وقررت إني مش هواجهها قبل ما أهدى وأفهم. لكن تاني يوم، حصلت المفاجأة اللي ما كنتش متوقعاها.
عمها جه البيت لوحده، وطلب يتكلم مع جوزي في موضوع مهم، وقاله إنه لازم ياخد قرار قبل ما الموضوع يكبر. ولما جوزي خرج من عنده، كان وشه متغير، وبصلي وقال: _ إنتِ كنتِ عارفة إن بنتنا مخبية عننا موضوع كبير؟
حسيت إن رجلي مش شايلاني، وسألته: _ موضوع إيه؟ وإنت عرفت منين؟ بصلي وقال: _ أخويا هو اللي حكالي، وقال إن البنت طلبت منه يخبي عننا حاجة، وإنه كان مستني الوقت المناسب عشان يتكلم معانا. في اللحظة دي، افتكرت الورقة والمفتاح اللي لقيتهم في شنطتها، وبدأت أربط الأحداث ببعض.
لكن قبل ما أسأله عن التفاصيل، بنتي خرجت من أوضتها، ولما شافت أبوها واقف قدامي، فهمت إن عمها اتكلم. بصتله وقالت بصوت مرتعش: _ إنت وعدتني إنك مش هتقولهم غير لما أكون جاهزة! جوزي رد عليها: _ أنا لازم أفهم، إنتِ مخبية عننا إيه؟
بنتي بصتلي، وعيونها مليانة دموع، وقالت: _ يا ماما، أنا عارفة إنك فاكرة إن كل اللي بيني وبين عمي مجرد دلع واهتمام، بس الحقيقة إن فيه موضوع تاني خالص، وأنا كنت خايفة أحكيلك عشان كنت عارفة إنك هتفهميني غلط… وبعدين دخلت أوضتها، ورجعت وهي ماسكة ظرف أبيض، وحطته قدامنا على الترابيزة.
أول ما جوزي شاف اللي مكتوب على الظرف، وشه اتغير، وبص لأخوه اللي كان لسه واقف عند الباب وقاله: _ إنت إزاي تخبي عني الموضوع ده كل السنين دي؟! أما أنا، فكنت لسه مش فاهمة حاجة، لحد ما بنتي فتحت الظرف، وطلعت منه ورقة خلت جوزي يقعد على الكرسي من الصدمة!
يا ترى إيه اللي كان مكتوب في الورقة؟ وإيه علاقة عمها بالموضوع اللي بنتي مخبياه عننا؟ وهل كل شكوكي كانت في غير محلها، ولا فيه سر أكبر من اللي كنت متخيلاه؟ يتبع في الجزء الأخير… 😳 لو وصلتي لحد هنا، اكتبي رأيك: هل الأم من حقها تقلق وتحط حدود، ولا الثقة في الأقارب المفروض تكون من غير شك؟
❤️ ومتنسوش الصلاة على النبي في التعليقات. اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ #حكاوي_شيمو



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.