» رد بكل برود: «أيوه، ما هو أخويا، وفيه إيه يعني؟ بدل ما ترجع متأخر، تبات عنده وتيجي الصبح.» قولتله وأنا مش مصدقة: «طب ما ترجع البيت! هو إحنا مش موجودين؟ وإيه اللي يخلي بنت عندها 19 سنة تبات لوحدها في شقة مع راجل، حتى لو عمها؟
إنت شايف إن ده عادي؟» جوزي اتعصب وقال: «إنتِ بتلميحك ده بتقولي إيه على أخويا؟ إنتِ فاهمة إنتِ بتتكلمي عن مين؟ ده أخويا اللي عمري ما شفت منه حاجة وحشة!» قولتله: «أنا مش باتهمه بحاجة، بس أنا مش مرتاحة، ودي بنتي، ومش هقبل إنها تبات بره بيتها بالطريقة دي، خصوصًا وإحنا موجودين!
» لكنه فاجأني لما قال: «أنا موافق إنها تبات عنده، وانتهى الكلام!» ساعتها حسيت إن محدش سامعني، وإن خوفي على بنتي بقى تهمة، وإن أي حد في البيت من حقه يقرر وأنا المفروض أسكت. مسكت التليفون واتصلت بعمها بنفسي، ولما رد قولتله بصوت متعصب: «لو سمحت، رجّع بنتي البيت حالًا، أنا مش موافقة إنها تبات عندك، والوقت اتأخر كفاية لحد كده.
» رد عليا باستغراب: «إيه يا مرات أخويا؟ هو أنا غريب؟ دي بنت أخويا، وإنتِ مكبرة الموضوع ليه؟» قولتله: «أنا ما قلتش إنك غريب، لكن أنا أمها ومش موافقة على المبيت، وياريت ترجعها دلوقتي.» قفل معايا، وبعد حوالي ربع ساعة لقيت بنتي داخلة البيت، ووشها متغير، وأول ما شافتني قالت: «إنتِ عملتي إيه يا ماما؟
! عمّي زعلان منك جدًا، وبتحرجيني قدامه كده ليه؟ هو إنتِ مش واثقة فينا؟» قولتلها: «أنا مش مطالبة أعمل حاجة تخليني مرتاحة على حساب إحساسي بالأمان ناحية بنتي. ولما تبقي أم، هتفهمي إن فيه حاجات الأم بتحس بيها ومش بتعرف تشرحها.
» ردت عليا بعصبية: «إنتِ ظلمتيه، وهو عمره ما عمل معايا حاجة وحشة!» وجوزي دخل في الكلام وقال: «أنا مش هسكت على اللي إنتِ عملتيه ده، إنتِ كده بتقطعي أخويا عن بنته، وبكرة لما يكبروا ويبعدوا عن بعض هتبقي إنتِ السبب.
» ومن ساعتها والبيت مقلوب، بنتي مش بتكلمني، وجوزي شايف إني أحرجت أخوه واتهمته في أخلاقه، وأنا قاعدة لوحدي بسأل نفسي: هو أنا فعلًا ظلمت راجل كل ذنبه إنه بيحب بنت أخوه؟ ولا أنا أم من حقي أحط حدود وأحمي بنتي حتى لو الناس كلها شايفة إني بأفور؟
بس اللي حصل بعد ما بنتي دخلت أوضتها وعمها مشي خلاني أراجع كل حاجة من أول وجديد، لأن وأنا بلمّ حاجتها لقيت حاجة وقعت من شنطتها، ولما بصيت عليها اتصدمت من اللي شوفته! والأغرب إن الحاجة دي كانت مرتبطة بعمها، وبحاجة بنتي كانت مخبياها عني من فترة طويلة، ولما واجهتها بيها تاني يوم الصبح، بصتلي وسكتت، وبعدها قالت جملة واحدة خلتني أحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد أحضان وخروج متأخر… يا ترى أنا شفت إيه في شنطة بنتي؟
وهل إحساسي كان في محله، ولا الحقيقة هتطلع مختلفة تمامًا عن اللي كنت متخيلاه؟ يتبع… مستنية رأيكم بصراحة يا جماعة، هل الأم من حقها تحط حدود حتى لو بنتها كبيرة، ولا أنا كده فعلًا بأفور؟ ❤️ ومتنسوش تصلوا على النبي في التعليقات، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.
❤️ #حكاوي_شيمو الجزء الثاني من حكاية أخو جوزي وبنتي… 😳💔 تاني يوم الصبح، صحيت من النوم وأنا مش قادرة أبطل تفكير في اللي حصل امبارح، ولا في نظرات بنتي ليا وهي بتلومني إني رجعتها من عند عمها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.