حكايات أمانى 2

نُشر منذ 10 ساعات
حفظ
غلاف المقال

حكايات امانى ٢ الباب قفل ورا مريم وهي نازلة، وساب وراها شقة الصدمات والصراخ، ركبت عربيتها وطلعت على شقتها الجديدة. أول ما فتحت الباب ودخلت، شافت الشقة الواسعة المضيئة، حست بريحة هواء نقي مفيهاش الضغط والنفاق اللي كانت مخنوقة فيه السنين اللي فاتت.

قفلت الباب وراها، ورمت شنطتها على الكنبة، ولأول مرة من وقت طويل، نزلت دمعة حقيقية من عينها.. بس مكنتش دمعة حزن ولا ضعف، دي كانت دمعة راحة وتخلص من سجــ,,ـــــن طويل. في الناحية التانية، جوه الشقة القديمة، الجو كان مشحوناً بالتوتر.

حماتُه لطمت على وشها وقالت بصراخ: “شفت يا محمود مرتك الهانم طردتنا إزاي؟ بقا إحنا نقعد في الشارع عشان خاطر ست هانم؟ كلم المحامي حالا خليه يطلع يكتب العقد!” محمود كان بيحاول يستوعب الموقف، وقف وقال بغضب: “اكتبي عقد إيه يا أما؟ إنتي سمعتيها قالت إيه؟

دي ممكن تسبب لنا مشكلة قانونية كبيرة! والهانم مش هتهددني تاني.. بكرة الصبح أبعتلها ورقة طلاقها على شغلها عشان تعرف مين محمود ومين يعاند.” حمادة مسك شنطته بضيق وقال: “أهو إنت وشطرتك يا أخويا.. أهي عروستي وأهلها بيسألوا على الشقة، وأنا كده تبددت آمالي قدامهم.

. اتصرف بقى!” تاني يوم الصبح، مريم راحت شغلها كالعادة، بس كانت بروح جديدة تماماً، إنسانة مستقلة وقوية. الظهر جالها رسالة على التليفون من محضر بيبلغها برفع قضية “طلاق للشقاق” وطلب نفقة، ومحمود بعت رسالة قصيرة مكتوب فيها: “ورقة طلاقك هتجيلك تخلصك مني نهائي، وباب الشقة القديمة اتفتح يعني اتفضلنا قعدنا فيها.

” مريم ماترعبتش ولا اهتزت، فتحت فونها وكلمت محامي شاطر وعارف شغله كويس، وحكلته كل التفاصيل ومعاها عقد الشقة المسجل باسمها ورقم محاضر إثبات الحالة. المحامي ابتسم وقالها: “اطمني يا مدام مريم، القانون في صفك تماماً، والشقة دي ملكك وحدك، واقتحامهم ليها بيعرضهم لمساءلة قانونية.

” بعد أسبوعين بالضبط، وفي عز الظهر، مريم كانت قاعدة في شقتها الجديدة بتشرب قهوتها، لقت الباب بيخبط. فتحت، لقت مأمور قسم الشرطة ومعاه قوتين، ووراهم.. محمود وحماته وحمادة! شكلهم كان متأثراً بالضغط والقلق، ومحمود كان بيحاول يتدارك الموقف. مريم بصت لهم بهدوء وقالت ببرود: “أهلاً.

. خير يا فندم؟ هما الأشخاص دول جم هنا كمان؟” المأمور بص لمحمود وقال بحزم: “هي دي صاحبة الشقة يا أستاذ محمود؟” محمود بلع ريقه وقال بصوت مرتعش: “آه يا فندم.. بس دي.. دي مراتي!” مريم قاطعتة وقالت بصوت قوي: “كنت مراته يا فندم، ودلوقتي طليقته، والشقة دي بتاعتي أنا وبفلوسي ومن ورث أبويا، ومفيش بيني وبينه أي صلة، وهما اقتحموا الشقة القديمة اللي تخصني بالقوة وكسروا القفل.

” المحامي بتاعها ظهر من ورا المأمور ومسك الورق ورفعه وقال: “دي المستندات يا سيادة المأمور، عقد الشقة المسجل، ومحضر إثبات الحالة اللي اتعمل ساعة الاقتحام، وبلاغ رسمي بالتعدي على ملكية خاصة.” حماتُه صرخت وقالت للمأمور: “يا باشا دي بتنتقم منا عشان جوزها طلقها! احنا قاعدين في بيت ابننا!

” المأمور بص لحماتُه وقال بغلظة: “ابنها مين يا ست إنتي؟ الشقة باسم المدام ومفيش أي عقد يربط ابنك بالمكان ده.. قدامي على القسم، محضر اقتحام وإتلاف ممتلكات.” محمود بص لمريم بنظرة كلها رجاء وانكسار، وقال بصوت واطي: “مريم.. بالله عليكي بلاش المشاكل دي.. عديها عشان العشرة والعيش والملح.

” مريم بصتله وقالت بصوت هادئ وقاطع: “العيش والملح خلص يوم ما بعتني عشان ترضي أمك وأخوك، ويوم ما بعتلي ورقة طلاقك بكل غرور.. دلوقتي بقى مفيش بينا غير القانون.” الشرطة خدت محمود وحماته وحمادة وركبوهم العربية قدام عين الجيران.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
130مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عم بنتى 2 روايات

عم بنتى 2

الجزء الأخير من حكاية عمي وبنتي… السر اللي محدش كان يتخيله! 😱💔 لما بنتي فتحت الظرف …

Mahmoud Khaled 0.0 5 دقائق
عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
مرات ابنى روايات

مرات ابنى

ابني متجوز بقاله ٧ شهور ولسه مدخلش على مراته ، ولما حماته عرفت عملت مشكله كبيره جدا، ولاني…

Mahmoud Khaled 0.0 10 دقائق