فرح قرايبنا سلفتي اتهمتني قدام جوزي وكل الموجودين اني بحاول الفت نظر جوزها وأغريه، وجوزها بدل ما يبهدلها ويرد كرامتي وكرامة اخوه طلع اجن منها وعجبه الموقف، واللي عمله جوزي وقتها كان اصعب بكتير وخلى القاعه كلها في حالة ذهول !
!!! أنا عروسة لسه في أول سنة جواز، عايشة في بيت عيلة أهل جوزي ومن ضمنهم اخوه الكبير ومراته. من أول يوم نزلت فيه تحت عند حماتي، لاحظت نظرات غريبة من سلفتي؛ نظرات كلها قرف وحذر وكأني جاية أسرق منها حاجة يعني مثلا أول ما جوزها بيدخل البيت، بتجري تقعد جنبه وتفضل تلزق فيه وتشغله في الكلام عشان عينه ما تلمحش أي حد غيرها ولو اتكلم معايا بالغلط او انا وجهت له كلام تبصلي پحده كانها هتاكلني.
في الأول كنت بستغرب تصرفاتها العجيبة دي، بس مع الأيام وبحكم القعدة، بقيت أسمع من الكل في البيت عن طباعها؛ حماتي حكت لي نوادر عنها مع أي ست تدخل البيت، وقالت لي إنها بتغير على جوزها بطريقة چنونية ومرضية، لدرجة أنها أحياناً بتغير من أخته نفسها!
بقى الموضوع بالنسبة لي كوميدي وفكاهي، خصوصاً لما بشوفها وهي بتجري عليه وتفضل تشغل فيه كأنه رشدي أباظة وكل ستات مصر مستنين ياخدوه منها. وفي مرة، لقيتها جاية لي بوش مقلوب وقالت لي بقرف هو انتي ليه دايماً نازلة لابسة ألوان وفيه رجاله في البيت؟
البسي عبايتك السوده وبطلي الحركات دي عشان عيب. استغربت جداً من كلامها ورديت عليها ...إن الجو في النهار بالأسود هيبقى حر و لا يُطاق، ده غير إن الشباب أصلاً بيروحوا شغلهم، ومين هنا هيبص لي أصلاً، أبو جوزي ولا أخوه!
يا ريتني ما فتحت بوقي ولا قلت الجملة دي! هبت في وشي وقالت لي بغل فشړ! جوزي عينه مليانه ومش بيبص لبره، وأنا بلبسله كل الألوان، متتعبيش روحك بقى! قالت كده وسبتني ومشيت، وأنا كنت لسه هرد عليها وأقول لها إيه متتعبيش روحك دي؟
قاصدك إيه يعني؟! بس أخت جوزي وقفتني ومسكت إيدي وقالت لي كبري دماغك دي فاضلها شوية وتتلحس اصلا ! أنا مش عارفة لو كان أخويا حلو شوية كانت عملت إيه، ده هو أصلاً شبه أبو حفيظة!
ضحكت يومها وسكت، وقررت أعدي الموضوع واكبر دماغي، وكنت فاكرة إن الحكاية هتقف لحد هنا وعمري ما توقعت إن الغيرة المړضية دي ممكن تكبر وتتحول لموقف مهين وطالع على الملأ قدام العيلة كلها. في يوم، كنا رايحين فرح واحدة قريبتنا، وعلشان أنا عروسة جديدة لبست فرايحي بس بحجابي عادي وكامل احتشامي وكنت طالعه زي القمر وفستاني مميز، وجوزي كان ماسك إيدي طول الوقت ومش سايبني لحظة.
بس من أول ما طلعنا بره البيت لحد ما ركبنا العربية، وسلفتي كانت قاعدة تغلي وتبص لي من فوق لتحت، وكل شوية تطلع لي بكلمة وتستغفر ربنا بصوت عالي استغفر الله العظيم يارب.. الواحد مبقاش عارف يشوف إيه ولا إيه.
طنشتها تماماً عشان الليلة تعدي على خير وما أكسرش فرحة جوزي بيا. أول ما وصلنا القاعة، دخلنا وقعدنا على الترابيزة المخصصة لينا، وكان حوالينا قرايبنا وأهلنا. في وسط الفرح، واحنا قاعدين بنشرب عصير، الكباية اللي كانت مع جوز سلفتي وقعت منه واتدلقت من غير قصد، وقال إنه هقوم أجيب غيرها، فقمت أنا بكل حسن نية قلت له لا استنى، خد كباية العصير بتاعتي اهي، أنا أصلًا مش بحب المنجا ومش هشربها.
ولسه بمد إيدي أناوله الكباية قامت سلفتي نطت من مكانها زي الهبلة، وضړبت كباية العصير اللي في إيدي بكل قوتها، فخبطت على الأرض واتكسرت، وطرطش العصير كله على الترابيزة وعلى فستاني واتبهدل! اټصدمت واټخضيت جداً من رد فعلها الهستيري، وكل اللي على الترابيزة وقفوا مخضوضين من اللي حصل، وبصيت لها بذهول تام وأنا بقول بصوت مهتز انتي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.