سلفتي بدأت ټعيط وتقول إن التسجيل متفبرك، وإن جوزي مركبه عشان يوقع بينها وبين جوزها، لكن جوزي قال بهدوء أنا مش محتاج أفبرك حاجة، وإنتي بنفسك هتقدري تثبتي إن ده صوتك. وبعدين بص لي، وخلع الجاكيت بتاعه وحطه على كتافي عشان فستاني كان لسه متبهدل بالعصير، وقال لي أنا آسف يا حبيبتي، آسف إني خليتك تستحملي كل ده، وآسف إني ماخدتش بالي من اللي بيحصل من الأول.
الكلمة دي خلت دموعي تنزل أكتر، مش من الزعل المرة دي، لكن عشان حسيت إنه أخيراً فهم أنا كنت بمر بإيه. وفجأة جوزي رجع مسك الميكروفون وقال وفي حاجة كمان لازم الكل يعرفها، أنا مش هقبل بعد النهارده إن مراتي تتعرض لأي إهانة، لا في البيت ولا بره البيت.
واللي مش قادر يحترمها، يبقى يحترم نفسه ويبعد عنها. حماتي كانت قاعدة ساكتة، لكن لما شافت إن الموضوع كبر قامت وقالت خلاص يا ولاد، إحنا في فرح، وكل واحد يرجع مكانه، واللي حصل يتحل في البيت.
جوزيعليها أنا مقدر إننا في فرح، وعشان كده مش هزود الكلام، لكن مراتي مش هترجع البيت الليلة دي وهي حاسة إنها متهمة أو مکسورة. وبالفعل خد إيدي وخرجنا من القاعة، وسط نظرات كل الموجودين، وأخوه كان واقف مش عارف يتكلم ولا يبص في وش حد.
ركبنا العربية، وفضلنا ساكتين شوية، لحد ما جوزي قال لي إنه كان بدأ يشك في تصرفات سلفتي من فترة، وإنه سمعها بالصدفة وهي بتتكلم مع صاحبتها في التليفون، فسجل جزء من الكلام بعد ما واجهها مرة وأنكرت، وكان مستني فرصة يثبت الحقيقة من غير ما يظلــ,,ـــــم حد.
سألته طب وإنت ليه ماقولتليش؟ أنا كنت كل يوم بنام وأنا خاېفة أعمل أي تصرف عادي يتفهم غلط. مسك إيدي وقال كنت غلطان، كان لازم أحكيلك وأحميكي من الأول، بس كنت بحاول أحل الموضوع من غير ما أكبر المشاكل بين الإخوات.
تاني يوم رجعنا البيت، لكن جوزي أصر إننا ننقل لشقة مستقلة بعيد عن بيت العيلة، وقال لي إن راحتي وكرامتي أهم من أي مجاملات. أما أخوه، فالمشكلة بينه وبين مراته كبرت جداً بعد ما عرف إنها كانت بتتعمد تفتعل المشاكل، وإنها مش بس بتغير عليه، دي كمان كانت بتستمتع إنه يقف في صفها حتى لو على حساب سمعة غيرها.
وبعد كام يوم، جالي اعتذار من حماتي وأخت جوزي، وحتى أخوه اتصل واعتذر لي عن موقفه في الفرح. لكن سلفتي رفضت تعترف بغلطها، وفضلت تقول إني السبب في خړاب بيتها، مع إن الحقيقة إنها هي اللي هدمت الثقة بينها وبين جوزها بإيديها.
ومن يومها اتعلمت درس عمري ما هنساه الغيرة ممكن تكون دليل محبة لما تكون في حدودها، لكن لما تتحول لشك واټهامات وإهانة للناس، ساعتها مش بتكون حب، بتكون أذى. والأهم إن جوزي فهم إن السكوت عن الغلط مش دايماً حكمة، وإن كرامة شريكة حياته لازم تكون خط أحمر، حتى لو اللي بيغلط فيها أقرب الناس ليه.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.