حكايات زيزى

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

قبل وفـ,ـاة أمك بسنة تقريبًا، مشروع ترميم البيوت القديمة كان ماشي كويس. نادية كانت عايزة تشتري البيت ده وتحوّله لمركز يساعد الأمهات اللي بيواجهوا ظروف صعبة. ديفيد كان مسؤول عن جزء من التمويل، وكان فيه مستثمرين تانيين مستعدين يساهموا. سألته طيب، إيه اللي اتغير؟

قال ظهر عرض من شركة عقارات كبيرة. كانوا عايزين يشتروا البيت والأرض اللي حواليه، ويبنوا مكانهم مشروع تجاري ضخم. العرض كان بمبلغ كبير جدًا، لدرجة إن بعض الشركاء بدأوا يضغطوا على أمك إنها توافق. إيلين هزت راسها بحزن. أنا فاكرة الفترة دي.

نادية كانت مقتنعة إن البيت لازم يفضل لهدفه الأصلي، لكن كان فيه خلاف على طريقة سداد التمويل. أبويا كمل أمك اكتشفت إن فيه بند في الاتفاق ممكن يسمح ببيع العقار لو حصلت ظروف معينة. وهي كانت خايفة إن البند ده يُستخدم عشان يغيّروا هدف المشروع من غير موافقتها.

بصيت لدانيال. يعني الشركة ممكن تكون لسه ليها حق في البيت؟ رد بحذر ما نقدرش نستنتج ده من الكلام وحده. لازم نعرف طبيعة الاتفاق، وهل كان فيه أي حقوق اتسجلت رسميًا، وهل انتهت أو اتنقلت لحد تاني. وبعدين سأل أبويا طيب، وإيه اللي حصل في آخر مقابلة بينك وبين ديفيد؟

أبويا أخد نفسًا طويلًا. ديفيد اتصل بيا قبل وفـ,ـاته بكام يوم، وقال إنه اكتشف إن نسخة من الاتفاق الأصلي اتغيرت بعد ما أمك مضت عليها. إيلين شهقت. أما أنا، فحسيت إن رجلي مش شايلاني. اتغيرت إزاي؟ رد أبويا ما كانش معاه دليل نهائي.

كان شاكك إن فيه صفحة اتبدلت، وإن النسخة اللي اتقدمت لبعض الأطراف ما كانتش مطابقة للنسخة اللي أمك وافقت عليها. دانيال فتح الملف الأسود تاني، وبدأ يقارن بين الأوراق. بعد شوية قال لو ده صحيح، فالموضوع محتاج مراجعة دقيقة.

لكن إحنا لسه ما نعرفش مين غيّر الصفحة، ولا إذا كان التغيير متعمدًا أصلًا. سألته طيب، نعرف إزاي؟ أبويا بص ناحية الخزانة الحديد، وقال ديفيد قال لي إن نادية كانت محتفظة بنسخة تانية، نسخة عليها ملاحظاتها بخط إيدها.

وقال إنها كانت مخبياها في مكان محدش هيفكر يدور فيه. اتجهت بنظري ناحية الباب. بس إحنا فتشنا الخزانة كلها! قال أبويا لأننا كنا بندور على ورق، مش على حاجة تانية. الجملة دي خلتني أرجع أبص للمخزن. بدأنا نفتش الصناديق واحد ورا التاني.

فتحنا أدراج قديمة، وراجعنا الكتب والفواتير، لكن ما لقيناش أي حاجة مختلفة. لحد ما إيلين وقفت قدام صورة كبيرة كانت متعلقة على الحيطة. الصورة كانت لأمي وهي واقفة في الحديقة، وخلفها شجرة ضخمة. إيلين قربت منها وقالت الصورة دي اتصورت قبل وفـ,ـاة نادية بشهرين تقريبًا.

فاكرة إنها كانت بتقول إن فيه حاجة في الحديقة بتفكرها بطفولتها. بصيت للصورة كويس. في الركن السفلي، كان فيه جزء صغير من إطار الصورة مكسور، وتحته علامة بالقلم على شكل نجمة. ناديت دانيال. لما جه، لاحظ إن العلامة مش عشوائية، وإن فيه ورقة صغيرة محشورة خلف الإطار.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
93مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق