حكايات زيزى

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

ده المكان اللي أمك سابت لك فيه سر كبير، وأنا بقالي سنين بحاول أوصل للحظة اللي أقدر أسلمهولك فيها. مسكت الصندوق، وبصيت للمفتاح، وبعدها سألته سر إيه يا بابا؟ وإيه اللي ماما كانت مخبياه عني؟ أبويا فتح بقه عشان يرد، لكن فجأة رن جرس الباب.

بص ناحية المدخل، واتغير لون وشه. وبصوت مرتبك قال ده أكيد دانيال… المحامي اللي كان مستني اليوم ده من أكتر من عشرين سنة. في اللحظة دي، حسيت إن الحكاية أكبر بكتير من مجسم خشبي ومفاجأة متأخرة.

لأن أمي كانت متوفية من سنين طويلة، وأبويا عمره ما ذكر قدامي اسم أي محامي أو وصية. مين دانيال؟ وإيه السر اللي أمي سابتهولي؟ وليه أبويا كان مصمم يجهز كل حاجة في السر، بدل ما يحكيلي الحقيقة من البداية؟

يتبع… الجزء التاني المحامي اللي ظهر في نص الليل فضلت باصة لأبويا وأنا بحاول أفهم معنى كلامه، لكن قبل ما أسأله أي سؤال جديد، جرس الباب رن مرة تانية. أبويا اتحرك ناحية المدخل ببطء، وأنا فضلت واقفة جنب بن، بحاول أطمن عليه وأمنعه من أي حركة ممكن تزود وجع ضهره.

بعد لحظات، دخل راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رمادي، وماسك شنطة جلد قديمة. أول ما شافني، وقف مكانه وقال إنتِ سارة؟ بنت نادية؟ هزيت راسي بحذر. أيوه. حضرتك مين؟ حط الشنطة على الترابيزة ورد اسمي دانيال.

أنا كنت المحامي المسؤول عن بعض الأوراق الخاصة بوالدتك، وجيت النهارده لأن والدك قالي إن الوقت جه عشان تعرفي الحقيقة. بصيت لأبويا بغضب. هو كل الناس عارفة الحقيقة إلا أنا؟! إيه اللي بيحصل هنا بالضبط؟ دانيال بص لأبويا، وبعدها رجع بصلي.

من حقك تزعلي يا سارة، لكن خلينا نبدأ من الأول. والدتك سابت لك وصية، والوصية دي مرتبطة ببيت قديم كانت بتملكه قبل وفـ,ـاتها. طلعت الموبايل من جيبي وقلت طيب، وإيه علاقة الوصية بوجع ابني؟ وليه كان لازم يفضل صاحي طول الليل عشان يساعد جدو؟

أبويا نكس راسه وقال مفيش أي علاقة بين وجع بن والوصية نفسها. أنا اللي غلطت لما خليته يساعدني في المجسم لفترة طويلة، وكنت فاكر إنه هيفرح لما يشوف المفاجأة. لكن ما كانش ينفع أطلب منه يخبي عنك أي حاجة.

بصيت له بجدية وقلت أنا هنتابع مع الدكتور لحد ما نعرف سبب الوجع، وبن مش هيرجع يقعد عندك بالليل دلوقتي. أما موضوع الوصية، فهسمع كل حاجة، لكن من غير أسرار تاني. دانيال هز راسه موافقًا، وبعدها فتح شنطته وطلع ملفًا كبيرًا.

كان جواه صور قديمة، وأوراق رسمية، وخطاب مكتوب بخط أمي. أول ما شفت الخط، حسيت إن السنين رجعت بيا لورا. دي كانت نفس الطريقة اللي أمي بتكتب بيها اسمي على كراسات المدرسة وأنا صغيرة. مديت إيدي ناحية الخطاب، لكن دانيال قال قبل ما تقرئي الرسالة، لازم تشوفي الصورة دي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
114مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق
عريس متسول 1 روايات

عريس متسول 1

حكايات زهره 1 كل ما يجيلنا عريس طالب الجواز كان يتقدم لاختي الصغيره ، لحد ما الرجل اللي تح…

Mahmoud Khaled 0.0 9 دقائق