حكايات زيزى

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

كان لسه بيشتكي من وجع ضهره، وعشان كده قررت أتابع مع الدكتور وألتزم بتعليماته، بدل ما أعتبر إن الألم مجرد نتيجة للتعب. أما موضوع أبويا، فكنت محتاجة أفهمه، لكن مش على حساب صحة ابني. بعد الظهر، اتصل بيا دانيال.

قال من غير مقدمات سارة، قدرت أوصل لإيلين كارتر، ووافقت تقابلنا النهارده في البيت القديم. سألته باستغراب هي لسه عايشة في نفس المدينة؟ رد لأ، لكنها جاية مخصوص عشان الموضوع ده. وقالت إن فيه حاجة لازم تشوفيها بنفسك قبل ما نراجع المستند الجديد. قلبي بدأ يدق بسرعة.

حاجة إيه؟ قال ما شرحتش. كل اللي قالته إنها مش عايزة تتكلم عن التفاصيل في التليفون. وافقت أقابله، وبعد ما رتبت أموري واتأكدت إن بن مع شخص موثوق، اتجهت للبيت القديم. لما وصلت، لقيت دانيال واقف قدام البوابة، ومعاه ست كبيرة في أواخر الستينات، شعرها أبيض، وفي إيديها ملف قماشي أزرق.

أول ما شافتني، فضلت باصة لوشي فترة طويلة. وبعدين قالت إنتِ فعلًا بنت نادية… نفس عينيها ونفس نظرتها. قلت لها حضرتك إيلين؟ ابتسمت بحزن. أيوه يا سارة. أنا كنت من أقرب الناس لأمك، وكنت معاها وهي بتحلم تعمل حاجة مختلفة في البيت ده.

دخلنا البيت، وكانت ريحة الخشب القديم لسه موجودة في المكان. مشينا في الطرقة لحد ما وصلنا للمكتبة. وقفت إيلين قدام المكتب الخشبي الكبير، وفتحت الملف اللي معاها. طلعت منه صورة قديمة لأمي، وكانت واقفة في نفس الغرفة، جنبها مجموعة ستات وأطفال.

سألتها مين الناس دول؟ ردت دول أول ناس أمك كانت عايزة تساعدهم. كانت بتحلم إن البيت يبقى مكان تقدر فيه الأم اللي ظروفها صعبة تلاقي دعم ومساعدة، بدل ما تضطر تواجه كل حاجة لوحدها. بصيت للصورة، وحسيت بحزن شديد.

أمي كانت عندها حلم كبير، وأنا ما كنتش أعرف عنه أي حاجة. لكن إيلين فجأة حطت الصورة على المكتب وقالت فيه حاجة تانية يا سارة. أمك ما سابتلكيش البيت وبس. هي كمان سابت لك دفترًا فيه تفاصيل المشروع كله، لكن الدفتر اختفى بعد وفـ,ـاتها. سألتها بسرعة اختفى إزاي؟

ردت بعد وفـ,ـاة نادية، اتجمعنا عشان نرتب الأوراق ونشوف إزاي نكمل المشروع. لكن لما جه وقت مراجعة الحسابات، اكتشفنا إن الدفتر الأصلي مش موجود. بصيت لها بصدمة. يعني إنتوا كنتم بتدوروا عليه طول السنين دي؟

هزت راسها. أيوه. لأن الدفتر كان فيه تفاصيل اتفاق مالي قديم، وأسماء الجهات اللي ساهمت في تمويل المشروع. من غيره، كان صعب نعرف إذا كانت كل الالتزامات اتسددت ولا لأ. سكتت لحظة، وبعدها أضافت وأمك كانت كاتبة في آخر صفحة منه تعليمات مهمة جدًا تخص مستقبل البيت.

حسيت إن الموضوع بيكبر أكتر من اللي تخيلته. سألتها طيب، إنتِ تعرفي مين آخر شخص شاف الدفتر؟ إيلين بصت ناحية الباب، وبعدها قالت أيوه. والدك روبرت. اتجمدت مكاني. بابا؟! ردت بهدوء هو كان موجود وقت ترتيب الأوراق بعد وفـ,ـاة أمك، لكن ده مش معناه إنه أخد الدفتر أو أخفاه عمدًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
93مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق