عمتها شدت الشنطة، وجدتها مسكت إيد رغد. رغد كانت بتقاوم وبتصرخ: — ماما! ماما! وفجأة سكتت. بصتلي بوش مليان دموع، وقالت جملة لحد النهارده بسمعها وأنا نايمة وصاحية:— هو إنتِ كمان مبقتيش بتحبيني يا ماما… علشان خلفتي غيري؟! حسيت إن قلبي وقف.
صرخت: — لأ يا رغد! والله بحبك! إنتِ روحي يا بنتي! لكن جدتها شدتها وهي بتقول: — بطلي تمثيل يا هدى! أيوه يا رغد، أمك سابتك لينا علشان خلفت الواد، وهو أولى بيها! صرخت فيها: — حرام عليكي! متقوليلهاش كده! لكن عمتها كانت سحبت رغد ناحية السلم.
آخر حاجة شفتها كانت إيد بنتي الصغيرة ممدودة ناحيتي. وصوتها بيصرخ: — ماما… متقفليش الباب! محمود قفل الباب. وأنا فضلت واقفة أبص عليه. بعدها سمعت صوت رغد من تحت البيت: — يا ماما… أنا نسيت أبوسك! جريت على الباب وفتحته، لكن محمود مسكني من دراعي.
— كفاية فضايح! وقعت على الأرض وأنا بصرخ: — بنتي! رجعولي بنتي! لكن محدش رجعها. أول ليلة من غير رغد، دخلت أوضتها. لقيت المخدة بتاعتها لسه عليها ريحة شعرها. حــ,,ـــــضنتها ونمت على سر,,ـــــيرها. صحيت الفجر على صوت في وداني بيقول: — غطيني يا ماما. مديت إيدي على الناحية التانية من السر,,ـــــير. ملقتش حد.
قمت أدور عليها في البيت كأني نسيت إنها مش موجودة. فتحت المطبخ، وبصيت في الحمام، وبعدين افتكرت. قعدت على الأرض وفضلت أعيط. تاني يوم عملت سندوتشين للمدرسة بالغلط. واحد لياسين لما يكبر، والتاني لرغد زي ما كنت متعودة. فضلت ماسكة السندوتش وببكي.
محمود دخل المطبخ وقال: — هو إنتِ هتفضلي كده كتير؟ البيت ارتاح أخيرًا. بصيتله وقلت: — البيت اللي بنتي مش فيه عمره ما هيكون بيت يا محمود. رد بسخرية: — هتتعودي. لكن أنا متعودتش. بعد أسبوع، رحت أشوف رغد. خبطت على باب جدتها، وفتحتلي عمتها.
قالت بضيق: — خير؟! قلت: — جاية أشوف بنتي. دخلت لقيت رغد واقفة عند الحوض، بتغسل حلة كبيرة، وكم جلابيتها مبلول. كانت أول ما شافتني، سابت الحلة وجريت عليّا. حــ,,ـــــضنتني بقوة وقالت: — إنتِ جيتي تاخديني يا ماما؟ قلتلها: — جاية أطمن عليكي يا حبيبتي.
وشها اتغير. قالت بصوت واطي: — يعني مش هرجع معاكي؟ مقدرتش أجاوب. جدتها خرجت من الأوضة وقالت: — البنت هنا بتتعلم شغل البيت بدل الدلع اللي كانت فيه. بصيت لإيديها. كانت حمرا من الصابون.
قلت: — دي لسه صغيرة يا حاجة. قالت: — ما إحنا اتربينا كده. رغد قربت من ودني وهمست: — ماما، ممكن تجيبيلي كشكول جديد؟ تيتة قالت مش فاضية تشتريلي، والمدرسة زع. ي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.