الاخ السند 1

نُشر منذ 15 ساعة
حفظ
غلاف المقال

عدت سنين، وبنتي كبرت، وبقى عندي حلم إني أفرح بيها وأجهزها وأشوفها عروسة، لكن زي ما إنتوا عارفين، مصاريف الجواز بقت صعبة جدًا، وكل يوم الأسعار بتزيد، وكل ما أحوش مبلغ ألاقي نفسي محتاج أزود عليه علشان أجيب حاجة تانية.

كنت بحاول أبان قدام بنتي إني قادر على كل حاجة، لكن الحقيقة إني كنت بحسب كل جنيه، وأوقات كنت أرجع من الشغل مرهق وأقعد لوحدي أفكر هقدر أوفر لها كل اللي نفسها فيه إزاي. بنتي كانت حاسة بيا، وفي مرة لقيتها بتقولي: _ بابا، أنا مش عايزة أتعبك عشاني، ومش لازم أجيب كل حاجة جديدة، المهم إني أشوفك مبسوط يوم فرحي.

الكلام ده وجع قلبي، وحــ,,ـــــضنتها وقلت لها: _ إنتِ غالية عندي يا بنتي، وأنا نفسي أفرحك وأشوفك أحسن عروسة في الدنيا، وربنا كريم ومش هيسيبنا. ما كنتش أعرف إن الكلام ده هيوصل لأخويا عن طريق أختي، وإنه أول ما عرف بظروفي، أخد قرار من غير ما يرجع لي فيه.

بعد كام يوم، وأنا راجع من الشغل، فتحت الموبايل لقيت رسالة من البنك بتحويل مبلغ كبير جدًا على حسابي! فضلت أبص للرسالة كذا مرة، واتأكدت إن المبلغ باسمي، لكن مش فاهم مين اللي بعته. وقبل ما ألحق أكلم البنك، تليفوني رن، ولقيت أخويا أحمد بيتصل بيا من الغربة.

رديت عليه وقلتله: _ إزيك يا أحمد؟ عامل إيه يا حبيبي؟ طمني عليك وعلى مراتك والعيال. قاللي: _ الحمد لله يا محمود، إحنا كويسين، إنت عامل إيه؟ والبنت أخبار جهازها إيه؟ استغربت إنه عارف، وقلتله: _ الحمد لله، بنحاول نجهز على قد ما نقدر، بس قولي يا أحمد، إنت بعتلي فلوس؟

ضحك وقاللي: _ أيوه يا سيدي، بعتلك مبلغ يساعدك في جهاز بنتك، وعايزك تفرحها من غير ما تشيل هم. أنا اتخضيت من المبلغ وقلتله: _ يا أحمد، إنت بعت كل ده ليه؟! إنت عندك بيت ومراتك وعيالك، ومصاريف الغربة مش قليلة، وأنا مش هقدر أردلك المبلغ ده!

رد عليا وقاللي: _ يا محمود، أنا مش ببعتلك فلوس علشان تستردها، دي بنت أخويا، وفرحتها من فرحتي، وإنت طول عمرك سند ليا، جه دوري أقف جنبك. حسيت إن الكلام وقف في زوري، وقلتله: _ والله يا أحمد، أنا يوم ما سبتلك الشقة ما كنتش مستني منك حاجة، أنا عملت كده علشان إنت أخويا، مش علشان ييجي يوم وأقولك ردلي الجميل.

لقيته سكت شوية، وبعدها قاللي: _ وأنا عارف يا محمود، وعشان كده بالذات أنا مش ناسي اللي عملته معايا. افتكرت وقتها أيام ما كان بيحاول يدبر فلوس جوازه، وافتكرت فرحته يوم ما دخل شقته لأول مرة، وحسيت إن الدنيا لسه فيها خير، وإن الأخوة الحقيقية عمرها ما بتضيع.

لكن اللي حصل بعد المكالمة دي كان أكبر بكتير من مجرد مبلغ فلوس! بعد حوالي شهر، أحمد اتصل بيا في وقت متأخر، وكان صوته مختلف، وكأنه مستني اللحظة دي من سنين. قاللي: _ محمود، إنت فاضي تسمعني شوية؟ أنا عايز أتكلم معاك في موضوع مهم جدًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
133مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عم بنتى 2 روايات

عم بنتى 2

الجزء الأخير من حكاية عمي وبنتي… السر اللي محدش كان يتخيله! 😱💔 لما بنتي فتحت الظرف …

Mahmoud Khaled 0.0 5 دقائق
عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
مرات ابنى روايات

مرات ابنى

ابني متجوز بقاله ٧ شهور ولسه مدخلش على مراته ، ولما حماته عرفت عملت مشكله كبيره جدا، ولاني…

Mahmoud Khaled 0.0 10 دقائق