وفي النهاية، فضلت مؤمنة إن اللي يدخل حياتنا لازم يدخلها من باب الاحترام، واللي يغلط يقدر يصلح غلطه، واللي يحب بصدق عمره ما هيقيس مكانته في قلوبنا بحجم الهدية اللي أخدها مننا. لأن الإنسان مش بيتعرف على حقيقته في يوم ما ياخد فيه حاجة غالية، لكنه بيتعرف على حقيقته في اللحظة اللي يكتشف فيها إن الحاجة اللي كان مستنيها مش من حقه، ويقرر وقتها يتصرف إزاي.
ونادين في يوم فرحها اختارت الغلط، لكنها بعد كده اختارت تصلح اللي عملته. وأنا اختارت ما أفضحهاش، لكن كمان ما أسمحش لها تهينني. وكريم اختار يتعلم إن الحب مش معناه إنه يوافق على كل حاجة، وإن احترام أمه مش ضد احترام مراته، وإن البيت السليم هو اللي كل فرد فيه يعرف حدوده وحقوقه وواجباته.
أما محمود، ففضل يذكرني دايمًا إن الهدوء قوة، وإن الإنسان اللي واثق في نفسه مش محتاج يثبت للناس إنه أفضل منهم. وهكذا، انتهت حكاية الفرح اللي بدأ بظرف أحمر وستمية جنيه، وفضلت الشقة مجرد شقة، والفلوس مجرد فلوس، لكن الدرس اللي اتعلمناه كلنا فضل أغلى من أي ثروة.
الاحترام مش بيتشترى بالدهب، والمحبة مش بتتقاس بالهدايا، والإنسان اللي يعرف قيمة نفسه يقدر يسامح، لكن عمره ما ينسى إن كرامته خط أحمر. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.