فى ليلة فرح ابنى

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

» قال: «يمكن. بس أنا عارف إنك ما كنتيش هتعملي مشكلة من غير سبب.» سكت لحظة، وبعدها سألني: «إنتِ فعلًا بتتكلمي ألماني؟» ابتسمت. «أيوه يا حبيبي.» رفع حاجبه باستغراب. «إنتِ بتتكلمي ألماني بجد؟» ضحكت لأول مرة من قلبي من بداية الليلة. «أيوه، وبالإيطالي والفرنساوي والإنجليزي والإسباني والتركي والروسي والعربي طبعًا.

» فضل باصص لي، وبعدها قال: «أنا عمري ما كنت أعرف إنك بتتكلمي كل اللغات دي.» قلت له: «لأنك عمرك ما سألتني يا كريم.» ابتسم بحرج. «عندك حق.» وبعدين رجع وشه للجدية. «ماما، هي قالتلك إيه بالضبط؟» بصيت له شوية، وبعدها قلت: «قالتلي إني عجوزة وجاهلة، وإنّي مش عارفة مقامي.

ولما اديتها الظرف، قالت إني بخيلة.» كريم نزل عينيه للأرض. ما اتكلمش فترة طويلة. وبعدين قال: «أنا مش عارف أقولك إيه.» قلت له: «ما تقولش حاجة. أنا مش عايزاك تدخل في خناقة مع مراتك علشاني.

أنا بس عايزاك تبقى فاهم إن الاحترام مش حاجة بنطلبها بعد ما نتخانق، الاحترام لازم يكون موجود من البداية.» قال: «أنا هتكلم معاها.» هزيت راسي. «اتكلم معاها، بس ما تدخلش علشان تجبرها تعتذر. أنا مش عايزة اعتذار بالإكراه.

أنا عايزاها تفهم هي عملت إيه.» كريم سكت، وبعدها قال: «وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها.» حسيت إن قلبي دق أسرع. «إيه يا حبيبي؟» طلع موبايله من جيبه، وفتح رسالة كانت جاية له من رقم نادين. قال: «هي بعتتلي الرسالة دي وأنا في الطريق.» مد لي الموبايل.

كانت الرسالة بتقول: «كريم، أنا مش هقدر أعيش في بيت كل حاجة فيه بتتقرر على مزاج والدتك. لازم نفهم من دلوقتي إن ليا حقوق، وإن الشقة اللي اتكلمت عنها لازم تكون باسمي، لأن أنا مش هبني حياتي على وعود.

» فضلت باصة للرسالة. ما كانش فيها أي اعتذار. ولا حتى سؤال عني. قلت لكريم: «إنت رديت عليها؟» قال: «لأ. كنت عايز أتكلم معاك الأول.» رجعت له الموبايل وقلت: «إنت اللي هتحدد شكل حياتك يا كريم. أنا مش هقولك تتجوز مين ولا تعيش إزاي.

لكن لازم تعرف إن أي بيت بيتبني على الشروط والضغط من أول يوم، هيتعب أصحابه بعد كده.» كريم هز راسه. وبعدين قال: «أنا بحبها يا ماما، ومش عايز أظلــ,,ـــــمها.» ابتسمت له بحنان. «ولا أنا عايزاك تظلــ,,ـــــمها. الحب مش معناه إننا نتجاهل الغلط، ولا إننا نحكم على حد من موقف واحد.

ادّي نفسك فرصة تفهمها، وهي كمان لازم تدّي نفسها فرصة تفهمك.» قام من مكانه، وحــ,,ـــــضنني. «ربنا يخليكي ليا.» ولما خرج من الأوضة، فضلت باصة لعقد الشقة. كنت لسه ما أخدتش قرار نهائي. لكن اللي حصل في الفرح خلاني أفهم إن الهدية اللي كنت مجهزاها بحب، ممكن تتحول من نعمة إلى سبب خلاف، لو الناس فهمت معناها غلط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
119مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق
عم بنتى 2 روايات

عم بنتى 2

الجزء الأخير من حكاية عمي وبنتي… السر اللي محدش كان يتخيله! 😱💔 لما بنتي فتحت الظرف …

Mahmoud Khaled 0.0 5 دقائق