فى ليلة فرح ابنى

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

لكن بعد اللي حصل، ما بقيتش قادرة أتخيل إني أسلم أغلى حاجة تعبت فيها لواحدة شايفاني أقل منها. ومع ذلك، ما كنتش عايزة أظلــ,,ـــــمها. كنت عايزة الحقيقة كاملة. بعد ما الحفلة خلصت، رجعنا البيت أنا ومحمود، وكريم وصل نادين لبيت أهلها بناءً على طلبها، وقال إنه هيرجع يقعد معانا شوية.

أول ما دخلنا البيت، محمود قعد على الكنبة وخلع جاكته، وبص لي وقال: «أنا عارف إنك موجوعة.» قعدت جنبه، وحطيت شنطتي على الترابيزة. «أنا مش موجوعة من الشقة يا محمود. ولا من الفلوس. أنا موجوعة من الطريقة اللي بصتلي بيها. كأنها كانت مستنية تشوف أنا هديها إيه علشان تحدد قيمتي.

» محمود مسك إيدي. «إنتِ طول عمرك قيمتك في نفسك، مش في اللي بتديه للناس.» ابتسمت بحزن. «عارف يا محمود؟ أنا لما اشتريت الشقة دي، كنت بفكر في كريم. كنت عايزة أريحه من الإيجار، وأخليه يبدأ حياته من غير ما يضطر يستلف من حد.

وكنت بفكر في نادين كمان. قلت البنت لما تدخل بيت جديد وتحس إن فيه أمان، هتكون مرتاحة.» قال: «وده كان من طيبة قلبك.» قلت: «يمكن أنا غلطت لما قررت أدي هدية كبيرة من غير ما أقول لابني.

يمكن كان المفروض أفكر أكتر.» هز راسه. «لا يا صافي. المفاجأة مش غلط. الغلط إن حد يحول هديتك لحق مكتسب، ويزعل لما ما ياخدهاش.» فضلنا ساكتين شوية. وبعدين فتحت شنطتي وطلعت عقد الشقة، وحطيته قدامي. محمود بص لي وقال: «هتعملي إيه دلوقتي؟» قلت: «مش هعمل أي حاجة النهارده.

هسيب كريم يهدى، وأفكر بهدوء.» لكنه قال: «خلي بالك من حاجة. إنتِ مش مطالبة تثبتي إنك غنية، ولا إنك متعلمة، ولا إنك تقدري تشتري شقق ودهب. اللي يحترمك، يحترمك من غير كل ده.» الجملة دي فضلت ترن في ودني. أنا فعلًا ما كنتش محتاجة أثبت حاجة لأي حد.

طول عمري كنت بختار أعيش ببساطة، رغم إني كنت أقدر أعيش بطريقة مختلفة تمامًا. الناس كانت شايفاني ست بيت، وكنت فخورة بده. لكن محدش كان يعرف إن حياتي ما كانتش مجرد مطبخ وطلبات بيت. قبل ما أتجوز محمود بسنين طويلة، كنت بدرس اللغات، واشتغلت فترة في الترجمة، وسافرت مع والدي في شغله، واتعلمت من تجاربي أكتر بكتير مما كنت أتخيل.

بعد الجواز، لما كريم اتولد، قررت أركز مع بيتي وابني. ما كانش قرار ندمانة عليه يومًا. لكن ده ما معناهش إني نسيت اللي اتعلمته، ولا إن بساطتي معناها إني مش بفهم. وأكتر حاجة وجعتني إن نادين حكمت عليا من شكلي وهدوئي، من غير ما تعرف أنا مين.

بعد حوالي ساعة، سمعت صوت المفتاح في الباب. كريم دخل، ووشه كان مرهق. قرب مني وباس راسي، وقعد على الكرسي المقابل. قال: «ماما، أنا آسف.» بصيت له. «على إيه يا حبيبي؟» «على اللي حصل في الفرح. كان المفروض أكون واخد بالي أكتر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
119مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق
عم بنتى 2 روايات

عم بنتى 2

الجزء الأخير من حكاية عمي وبنتي… السر اللي محدش كان يتخيله! 😱💔 لما بنتي فتحت الظرف …

Mahmoud Khaled 0.0 5 دقائق