أخت جوزي جابت ناس يخلعوا باب شقة جوازي عشان تربيني... وأنا بكل هدوء بلغت الشرطة، و مليون و ألف جنيه مش هينقصوا مليم واحد! قبل فرحي بفترة قصيرة، الشقة اللي تعبت ست سنين من عمري عشان أقدر أشتريها، اتحولت فجأة لكومة من الخړاب. باب الشقة المصفح اتخلع بالقوة.
وكل حاجة جوه البيت تقريبًا اتكسر...........ت أو اټد................مرت. وقفت في نص الصالة، وحواليَّ إزاز مكس.....ور وقطع خشب متناثرة في كل مكان، لكن أول حاجة طلعتها من شنطتي ما كانتش الموبايل عشان أتصل بخطيبي. كانت اللابتوب. الظابط اللي كان واقف جنبي بص لي باستغراب وسألني إنتِ بتعملي إيه؟
رديت بكل هدوء بحسب الخساير. بدأت أراجع الفواتير، وعقود التشطيب، وإيصالات الدفع اللي محتفظة بيها من وقت ما بدأت أجهز الشقة. وكل ما أجمع رقم، الرقم اللي على الشاشة كان بيكبر أكتر وأكتر. لحد ما وصلت للإجمالي النهائي، حتى الناس اللي كانت واقفة بره الباب تتفرج وتسأل عن اللي حصل، سكتوا تمامًا.
4 مليون و ألف جنيه. رفعت راسي وقلت وده مجرد تقدير مبدئي. أما باقي الخساير، فهضيفها بعد ما المعاينة والتقييم يخلصوا. الظابط سألني إنتِ عارفة مين اللي عمل كده؟ ما رديتش على طول. فتحت بس تسجيل الكاميرات اللي إدارة الكمباوند بعتهولي من شوية.
في التسجيل، ظهرت بنت داخلة ومعاها كذا شخص، ووقفت قدام باب شقتي. شاورَت على الكالون، وقالت لهم كام كلمة ببرود. وبعد دقايق قليلة، بدأوا يخلعوا الباب. فضلت باصة لوش البنت اللي على الشاشة فترة طويلة. وش مألوف لدرجة مستحيل أغلط فيه.
لأن البنت دي، حسب خطتنا القديمة، كان المفروض بعد كام شهر تناديني بكلمة يا مرات أخويا. سارة. أخت خطيبي أحمد الوحيدة. والبنت نفسها اللي كانت من فترة قريبة جاية تطلب مني مبلغ كبير من الفلوس. وأنا رفضت أديهولها.
واضح إنها فضلت طول الوقت فاكرة إن رفضي ده لازم أدفع تمنه. بس للأسف... سارة كانت غلطانة في حاجة مهمة جدًا. الحاجة اللي كسرتها مش ملك أخوها. ومش شقة عيلة أحمد. من أول المقدم، لأقساط التمويل، لحد عقد الملكية... كل حاجة كانت باسمي أنا.
بصيت للظابط وقلت اتفضلوا اتصرفوا حسب القانون. أنا مش عايزة أي تصالح. وبعدها نزلت أصور كل حاجة اتكسرت. كل قطعة. كل زاوية. من غير ما أسيب أي تفصيلة. أما الجوازة اللي كنا بنجهز لها من سنة كاملة؟
من اللحظة اللي اكتشفت فيها إن عيلة أحمد ممكن تخلع باب بيتي وټقتحم ملكيتي لمجرد إني رفضت أنفذ طلباتهم... ما بقاش فارق معايا إذا كانت الجوازة دي هتكمل ولا لأ. كل اللي كان فارق معايا دلوقتي حاجة واحدة. 4 مليون و ألف جنيه.
اللي بوّظ... هو اللي هيدفع. الجزء الأول الشقة اللي كنت بحلم أعيش فيها بعد الجواز قبل ما أشوف الشقة بعيني، كنت لسه بحاول أقنع نفسي إن الموضوع يمكن ما يكونش بالسوء اللي أنا متخيلاه. في اليوم ده، كنت قاعدة في الشركة بخلص جدول التكاليف الخاص بمشروع معرض تجاري، وفجأة الموبايل اللي جنبي رن.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.