سكت طويلًا. وبعدين سأل يعني خلاص؟ بصيت من الشباك. الشارع كان هادي، والأنوار منعكسة على الأرض بعد مطر خفيف. قلت أنا مش هقدر أتجوز شخص بيطلب مني أتنازل عن حقي عشان يحافظ على راحة عيلته. مريم، استني... لكنني كنت خلصت كلامي. قفلت المكالمة.
وبعدها بعت له رسالة قصيرة أنا بفسخ خطوبتنا يا أحمد. هنتواصل من خلال أهلنا بخصوص أي متعلقات أو ترتيبات باقية. أما موضوع الشقة، فهيمشي في طريقه القانوني. ما استنيتش رده. حذفت صورته من خلفية الموبايل. وشلت خاتم الخطوبة من إيدي، وحطيته في علبته.
ما رميتوش. ولا حاولت أكسره. حطيته في الدرج، جنب الأوراق اللي كنت مجهزاها للفرح. لأن حتى النهايات، من وجهة نظري، لازم تتم بوضوح واحترام. بعد أسبوع، اتحدد موعد جديد لاستكمال التحقيق وسماع أقوال سارة وباقي الأشخاص اللي ظهروا في تسجيل الكاميرات.
أستاذ شريف قدم المستندات، وطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة لفحص التسجيل الإضافي والتحقق من مصدره. وفي الوقت نفسه، بدأت إجراءات معاينة التلفيات وتقدير قيمتها. كنت كل يوم بروح الشقة، أقف عند الباب المؤقت، وأراجع مع المهندسين إيه اللي محتاج يتصلح وإيه اللي لازم يتغير بالكامل.
التقدير الأولي كان كبيرًا بالفعل. لكن الأهم إن كل بند بقى موثقًا. باب جديد. زجاج البلكونة. الأثاث. الأجهزة. التشطيبات. الأعمال اللي اتأثرت بسبب التكسير. كل حاجة بقت لها مستندات وصور وفواتير. وفي وسط كل ده، بدأت أفهم إن استرداد حقي مش مجرد معركة ضد سارة.
كان كمان فرصة إني أرجع أسيطر على حياتي. بطلت أتابع أخبار عيلة أحمد. بطلت أسأل نفسي إذا كان ندمان أو لأ. ورجعت أركز في شغلي. وبعد أسابيع، وصلني اتصال من أستاذ شريف. قال يا مريم، فيه تطور مهم.
الجهات المختصة استكملت جزءًا من التحقيق، والتسجيلات وأقوال الشهود ساعدت في توضيح دور كل شخص. كمان ملف تقدير الأضرار بقى أقوى بعد ما جمعنا الفواتير والمستندات. سألته يعني إيه الخطوة الجاية؟ شرح لي الإجراءات اللي هتتم بعدها، وأكد إن الفصل النهائي في المسؤولية والتعويض هيتحدد من خلال المسار القانوني.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.