اخت جوزي خربت شقتى

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

أنا شغلي تصميم داخلي، والشقة دي بالذات أنا اللي كنت متابعة تجهيزها من أول رسمة. كل نوع خامة سعره كام. الأثاث اللي اتعمل مخصوص بكام. الأجهزة الكهربائية. النجف. تكاليف التشطيب. مافيش حاجة من دول كنت بجهل سعرها.

الظابط الشاب اللي كان واقف جنبنا بص على الخړاب وسألني بفضول طب تقريبًا يا أستاذة، الخساير دي ممكن تكون بكام؟ حسبتها بسرعة في دماغي. وبعد لحظات قلت لسه مفيش تقييم رسمي. لكن لو بنتكلم عن الخساير المادية المباشرة بس... وقلت الرقم. حوالي 4 مليون و ألف جنيه.

المكان كله سكت فجأة. حتى الناس اللي واقفة بره الباب بطلت تتهامس. الظابط الشاب بص لي، وبعدها بص للشقة. أربعة مليون ونص؟! صححت له بهدوء ده تقدير مبدئي. الرقم النهائي لازم يتحدد بعد المعاينة والتقييم.

الظابط الأكبر سنًا تنحنح وقال بالضبط. القيمة الدقيقة لازم يحددها متخصص. في الوقت الحالي، صوّري كل التلفيات واحتفظي بكل الأدلة، وما تغيّريش أي حاجة في المكان. حاضر. فتحت كاميرا الموبايل. بدأت بالباب. صورة كاملة. صورة للكالون. صورة لكل خبطة وعلامة كسر. وبعدها دخلت الصالة.

التلفزيون. الكنبة. الترابيزة. كل قطعة لوحدها. كنت بصوّر بدقة شديدة. لما دخلت أوضة النوم، لقيت رسمة فستان الفرح واقعة على الأرض. كانت متقطعة. انحنيت شوية وبصيت لها. لكن ما شلتهاش. اكتفيت إني صورتها. بعدها لقيت الشنطة اللي أحمد كان جايبهالي في عيد ميلادي السنة اللي فاتت.

كانت مدهوسة ومټشوهة. الحقيقة إني عمري ما حبيت الشنطة دي أوي. لكن برضه صورتها. لأن سواء كنت بحبها أو لأ، ده قراري أنا. وسارة مالهاش أي حق إنها تبوّظها. حتى علاقة الفوط اللي اتخلعت من الحيطة واترمت في قاعدة الحمام، صورتها وسجلتها ضمن التلفيات. ما سبتش حاجة.

بعد ما الظباط خلصوا المحضر الأولي، مشيوا عشان يراجعوا تسجيلات الكاميرات، وقبل ما ينزلوا أكدوا عليَّ إني أفضل متاحة لو احتاجوا أي معلومات إضافية. مدير الكمباوند قرب مني وسألني يا أستاذة مريم، واضح إنك مش هتعرفي تقعدي هنا الليلة. تحبي أجيب عمال ينضفوا المكان؟ رديت فورًا لأ.

لحد ما المعاينة والتقييم يخلصوا، مش عايزة أي حاجة تتشال أو تتغير. كل اللي محتاجاه إنك تجيبلي حد يركب باب مؤقت. المهم الباب يتقفل ويتأمن. قال بسرعة حاضر، حاضر. هكلم الصنايعي حالًا. فضلت واقفة لوحدي. ضوء الغروب كان داخل من فتحة الزجاج المكسور، وواقع على الأثاث المدمر. كان المشهد غريبًا.

جميل بطريقة ساخرة ومؤلمة. دي كانت الشقة اللي تخيلت عشرات المرات شكل حياتي فيها بعد الجواز. كنت بتخيل نفسي بصحى الصبح، بعمل القهوة في المطبخ اللي اخترت كل تفصيلة فيه، وبقعد على الكنبة الجديدة آخر اليوم بعد الشغل. لكن دلوقتي، الفرح لسه ما اتعملش.

والبيت اتدمر على إيد أخت جوزي المستقبلي. أنا وأحمد حبينا بعض لمدة تلات سنين. واتخطبنا من سنة. ظروف عيلته المادية كانت أحسن من ظروف عيلتي. والده كان عنده تجارة في مواد البناء. ووالدته هي اللي كانت مسؤولة عن إدارة فلوس البيت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
93مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق