اخت جوزي خربت شقتى

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

إنتِ لسه ما اتجوزتيش، وبدأتي تقسمي كل حاجة بتاعتك وحاجة بتاعة أخويا؟ إنتِ فاكرة نفسك مين عشان تتكبري علينا؟ وقتها بس أحمد اتدخل. لكن الجملة اللي قالها كانت خلاص بقى يا سارة. وبعدين بص لي وقال مريم بتحب كل حاجة تبقى مظبوطة، ما تستفزيهاش.

من بره، كان ممكن أي حد يفتكر إنه بيدافع عني. لكن الحقيقة إنه كان عايز يقفل الموضوع وخلاص. في طريق الرجوع، أحمد بدأ يلومني. قال ما كنتِ تقدري تجامليها شوية؟ إنتِ عارفة إنها اتدلعَت من وهي صغيرة.

اعتبريها طفلة، دلعيها بكلمتين وخلاص. يعني هتخسري إيه؟ لفيت وشي ناحية الشباك. وما رديتش. في اليوم ده، ولأول مرة، سألت نفسي بجد لو اتجوزت أحمد... هفضل كام سنة مضطرة أدلع أخته وأتحمل تصرفاتها؟ لكن ما كنتش متخيلة إن الإجابة هتيجي بسرعة بالشكل ده.

بعد كام يوم بس... الطفلة اللي عيلة أحمد كانت بتطلب مني أراعي مشاعرها وأتنازل عشانها، جابت ناس على شقتي اللي باسمي. وخلعوا الباب. واقتحموا المكان. وبعدها حوّلوا كل حاجة لجوا إلى حطام، بخساير قدرت قيمتها المبدئية بأكتر من 4 مليون و ألف جنيه.

لما الصنايعي خلص تركيب الباب المؤقت، كان الليل دخل بالفعل. قفلت الشقة. وبصيت حواليَّ للمرة الأخيرة. في نفس اللحظة، شاشة الموبايل نورت. كانت رسالة من أحمد. مريم، إنتِ مش جاية تتعشي معانا النهارده؟ ماما سألت عليكي. سارة زعلانة تاني وبتقول إنك مش مقدراها. ما تكبريش الموضوع، وأنا هتكلم معاها.

إيه رأيك نخرج نتفرج على فيلم آخر الأسبوع؟ قريت الرسائل كلها. كلمة كلمة. لكن ما رديتش على ولا واحدة. يمكن لحد اللحظة دي... أحمد لسه ما يعرفش إن أخته اللي كان بيقولي دلعيها شوية عملت إيه. أو يمكن.

.. هيعرف قريب جدًا. قفلت الشاشة. ونزلت الجراج. ركبت عربيتي. وفي الضلمة، غمضت عيني كام ثانية. رقم 4 مليون و ألف جنيه كان لسه ظاهر قدام عيني. لكن الحقيقة إن سارة ما كانتش كسرت شوية أثاث وخلاص.

هي كسرت تلات سنين من الحب. وسنة كاملة من الخطوبة. وحلم بيت كنت بجهزه عشان يبقى بيت جوازي. وآخر ذرة أمل كانت عندي في إن الجوازة دي ممكن تنجح. كل ده اتساب ورا الباب المعوج اللي اتخلع من مكانه. فتحت عيني. ودورت العربية. مش مشكلة. الشقة تتصلح.

والحاجات المکسورة تتعوض. ولو الخطوبة ما بقتش تنفع، أقدر أفسخها. أما الشخص اللي تسبب في كل ده... فالقانون هو اللي هيتكلم معاه بدلًا مني. الجزء التاني لما أحمد عرف إن أخته دمّرت شقتي، طلب مني أتنازل عن حقي!

تاني يوم الصبح، صحيت في شقة صاحبتي ندى، اللي أصرت إني أنام عندها بعد اللي حصل. ما نمتش غير ساعتين بالعافية. كل ما أغمض عيني، كنت أشوف باب شقتي وهو مخلوع، وأفتكر شكل فستان الفرح المقطوع، والعصافير الخزف اللي اتكسرت على الأرض.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
93مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق