واحدة من صاحباتها قالت بتردد بس لو الموضوع وصل للشرطة؟ سارة ضحكت مرة تانية. ومين هيصدق إنها خسړت ملايين؟ دي هتقول أي رقم عشان ټنتقم مني. وبعدين، بابا هيتصرف. إحنا نعرف ناس كتير. الفيديو وقف عند اللحظة دي. فضلت باصة للشاشة من غير حركة.
ما كانش مجرد دليل إنها شاركت في الټدمير. كان دليلًا على إنها خططت له، وإن الهدف ما كانش خلافًا عابرًا. هي كانت عايزة تعاقبني لأنني رفضت طلبها. لكن اللي وجعني أكتر من كلامها عن الفلوس، كان كلامها عن أحمد. مهما حصل، في الآخر هيقف في صفي.
الجملة دي كانت بتكشف حاجة أكبر من سارة نفسها. هي كانت واثقة إنها تقدر تعمل أي حاجة، لأن أخوها هيغطي عليها. ويمكن كانت واثقة من ده لأنها جربته قبل كده. أستاذ شريف قال لي الفيديو ممكن يكون مهم، لكن لازم نتحقق من مصدره وسياقه، ونقدمه للجهة المختصة من غير تعديل.
ما ننشرهوش على الإنترنت، وما نستخدموش للضغط على أي حد. قلت أنا مش عايزة أنشره. كويس. إحنا هنركز على القضية والأدلة. في نفس الليلة، اتصل بي أحمد. المرة دي رديت. كان صوته مختلفًا تمامًا. مريم، إنتِ وصل لك فيديو عن سارة؟ سألته إنت عرفت منين؟
سكت شوية. وبعدين قال هي اتصلت بيا وبتعيط، وبتقول إنك بتحاولي تدبري لها مصېبة. ضحكت بمرارة. أنا ما دبرتش حاجة يا أحمد. الفيديو وصل لي من شخص مجهول، وأنا سلمته للمحامي عشان يتأكد من صحته. طب ممكن تبعتيه لي؟ ليه؟ عشان أشوفه.
قلت لو عايز تعرف الحقيقة، ممكن تشوفه من خلال الإجراءات الرسمية. لكن أنا مش هبعت ملفات القضية بشكل عشوائي. صوته ارتفع. إنتِ بقيتي بتعاملي كل حاجة كأنها قضية! رديت لأن اللي حصل مش مجرد خناقة بيني وبين أختك. مريم، أنا تعبت.
أختي بټعيط من يومين، وماما حالتها صعبة، وأبويا مش عارف يتصرف. إنتِ عايزاني أعمل إيه؟ سكت لحظة، وبعدين قلت عايزاك تعمل اللي كنت هتعمله لو أنا اللي ارتكبت الغلط. ما ردش. فكملت عايزاك تبص للحقيقة من غير ما تسأل نفسك إزاي تحمي أختك منها.
قال بصوت منخفض إنتِ مش فاهمة علاقتي بسارة. رديت لأ يا أحمد، أنا فهمتها أخيرًا. هي متعودة إنك تحل لها كل مشكلة، وإن أي حد يعترض على تصرفاتها يبقى هو الغلطان. وأنا كنت فاكرة إنك هتكون مختلف لما الموضوع يخصني. سمعته بيتنفس بصعوبة.
وبعدين قال أنا بحبك يا مريم. الجملة دي كانت زمان كفاية إنها تخليني أتنازل عن أي حاجة. لكن المرة دي، ما حسيتش بنفس التأثير. قلت الحب مش كلمة بتتقال لما تخاف تخسر حد. الحب بيبان لما يبقى عندك اختيار صعب، وتقرر تقف مع الصح حتى لو كان ضد حد بتحبه.
سكت طويلًا. وبعدين سأل يعني خلاص؟ بصيت من الشباك. الشارع كان هادي، والأنوار منعكسة على الأرض بعد مطر خفيف. قلت أنا مش هقدر أتجوز شخص بيطلب مني أتنازل عن حقي عشان يحافظ على راحة عيلته. مريم، استني... لكنني كنت خلصت كلامي. قفلت المكالمة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.