حكايات ميرا

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

لكن القرار النهائي هيتحدد بعد استكمال الإجراءات. دانيال كان قاعد ساكت، ووشه مليان قلق. وفجأة، رفع راسه وقال أنا عايز أوضح حاجة. أنا وقّعت على ورقة تخص الملف المالي، لكن ماكنتش حاضر وقت ما اتكتب البند اللي بيقول إن المبلغ هدية.

إيثان لف ناحيته بعصبية. إنت بتقول إيه يا دانيال؟! دانيال رد بقول الحقيقة. أنا غلطت لما وقّعت من غير ما أراجع كل التفاصيل، لكن مش هقبل إن اسمي يُستخدم لإثبات حاجة ماكنتش فاهمها. المحامي طلب منه تقديم إفادة رسمية، وأكد إن أي مسؤولية هتتحدد بعد فحص المستند الأصلي وظروف توقيعه.

انتهى الاجتماع، وخرج إيثان من المكتب غاضبًا. لكن المرة دي، ما حاولتش أوقفه، ولا طلبت منه يسمعني. كنت عارفة إن الكلام لوحده مش هيحل المشكلة. بعد شهر، وصلتني نتيجة المراجعة المالية الخاصة بمجموعة ويستبريدج. اللجنة اختارت شركة تانية بعد ما استوفت المعايير المطلوبة، واتأجل عرض إيثان لحد ما تخلص مراجعة مستنداته.

أما موضوع الشقة، فالمحامي قدر يجمع أدلة مهمة تدعم حقي في المبلغ اللي دفعته، وبدأنا إجراءات رسمية للتوصل لتسوية تحفظ حقوقي. وفي يوم، إيثان اتصل بيا وطلب يقابلني للمرة الأخيرة. وافقت على مقابلة قصيرة في مكان عام.

وصل قبلي، ولما قعدت، بص لي وقال كلير، أنا خسرت الشراكة، وخسرت ثقتك، وكل حاجة كنت بحاول أوصل لها اتعطلت. رديت بهدوء إنت ما خسرتش كل ده بسبب إني اتكلمت. إنت محتاج تراجع القرارات اللي أخدتها بنفسك. وطّى عيني وقال كنت فاكر إنك هتفضلي معايا مهما حصل.

قلت له وأنا كنت فاكرة إنك هتقدر تحترم تعبي وفلوسي. كنت غلطانة. سكت شوية، وبعدها سألني يعني مفيش أي فرصة نبدأ من جديد؟ بصيت له للمرة الأخيرة. أنا مش عايزة أبدأ من جديد مع نفس الشخص اللي اضطرني أحارب عشان آخد حقي. أتمنى تصلح حياتك، وأنا هصلح حياتي.

قمت من مكاني ومشيت. ولأول مرة من خمس سنين، ما بصيتش ورايا. بعد عدة شهور، قدرت أستعيد جزءًا كبيرًا من استقراري المالي، واستمرت الإجراءات القانونية الخاصة بباقي حقوقي لحد ما اتوصلنا لتسوية موثقة. أما دانيال، فاعتذر لي رسميًا، ووافق يتعاون في توضيح ملابسات توقيعه على المستند.

وصوفي بعتت لي رسالة طويلة تعتذر فيها عن طريقتها في التعامل معايا. قرأت الرسالة، لكني ما رجعتش علاقتي بيها زي الأول. سامحت نفسي على ثقتي الزايدة، وقررت أختار الناس اللي أسمح لهم يقربوا مني بعناية أكبر. وبالنسبة لإيثان، ما بقيتش أتابع أخباره.

كنت أخيرًا مشغولة ببناء مستقبلي بدل ما أضيّع وقتي في التفكير في الماضي. وفي يوم، وأنا قاعدة في شقتي اللي اشتريتها بفلوسي، فتحت رسالة أمي القديمة، وابتسمت. افتكرت آخر جملة فيها قيمتك مش محتاجة إثبات من أي حد. وقتها بس فهمت معناها الحقيقي.

أنا ما كسبتش عشان إيثان خسر فرصة شغل، ولا عشان الناس عرفت إني حفيدة صاحب مجموعة كبيرة. أنا كسبت لما بطلت أسمح لأي حد يحدد قيمتي، ولما قررت إن حقي وكرامتي مش قابلين للتفاوض. النهاية. الجزء السادس السر الأخير في حياة كلير!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
119مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق
عم بنتى 2 روايات

عم بنتى 2

الجزء الأخير من حكاية عمي وبنتي… السر اللي محدش كان يتخيله! 😱💔 لما بنتي فتحت الظرف …

Mahmoud Khaled 0.0 5 دقائق