حكايات ميرا

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

أهلًا يا أستاذة كلير، الأستاذ هيكتور مستني حضرتك في قاعة الاجتماعات. قبل ما أتحرك، سمعت صوت ضحكة مألوفة ورايا. كانت صوفي! كانت لابسة فستان أنيق، وواقفة جنب إيثان، وبيتكلموا مع بعض بثقة. أول ما شافتني، فتحت عينيها باستغراب، وبعدها ابتسمت ابتسامة ساخرة. كلير؟ إنتِ بتعملي إيه هنا؟

إيثان لف ناحيتي، وملامحه اتغيرت. إنتِ جيتي ورايا؟ أنا مش قلت لك عندي اجتماع مهم؟ بصيت له بثبات وقلت وأنا كمان عندي اجتماع مهم. صوفي ضحكت وقالت يا حبيبتي، المكان ده مش مناسب ليكي. ده اجتماع بين شركات كبيرة، مش مكان للزيارات العادية.

إيثان قرب مني وخفض صوته اسمعي، أنا مش ناقص مشاكل النهارده. ارجعي البيت، ولما أخلص هكلمك. في اللحظة دي، خرج مدير المجموعة من المصعد، وأول ما شافني، قرب مني بسرعة ومد إيده باحترام. صباح الخير يا أستاذة كلير. الأستاذ هيكتور في انتظار حضرتك، وكل أعضاء مجلس الإدارة جاهزين.

الصمت نزل على المكان. صوفي بصت للمدير، وبعدين بصت لي، وكأنها بتحاول تفهم اللي سمعته. أما إيثان، فابتسم ابتسامة مرتبكة وقال حضرتك أكيد تقصد كلير تانية. المدير رد بمنتهى الجدية لا يا أستاذ إيثان. أقصد السيدة كلير هيكتور، الممثلة المفوضة عن عائلة ويستبريدج في الاجتماع النهارده. وشه اتغير في ثانية.

إيه؟! ما رديتش عليه. اكتفيت إني أديت الموظفة حقيبتي، ودخلت قاعة الاجتماعات. كانت القاعة مليانة برجال أعمال ومسؤولين كبار، وفي آخرها كان جدي هيكتور واقف مستنيني. أول ما شافني، ابتسم وفتح دراعيه. حفيدتي وصلت أخيرًا! حضنته، وبعدها قعدت على الكرسي الرئيسي بجانبه.

إيثان دخل ورايا بخطوات مترددة، وصوفي كانت ماشية جنبه وهي مش قادرة تخفي صدمتها. جدي بص على الحاضرين وقال قبل ما نبدأ، أحب أعرّفكم بالسيدة كلير هيكتور، المسؤولة عن مراجعة واختيار الشركاء التجاريين الجدد للمجموعة في الصين. إيثان فضل واقف مكانه، وإيده بتترعش وهو ماسك ملف شركته.

أنا بصيت له وقلت بالإسباني، بنفس اللغة اللي كان بيستخدمها عشان يسخر مني أهلًا يا إيثان. أتمنى تكون جاهز للاجتماع. رفع عينيه ليا، ووشه بقى شاحب. إنتِ إنتِ بتتكلمي إسباني؟! ابتسمت بهدوء. دي لغتي الأم يا إيثان. أنا بس ماكنتش محتاجة أقول لك.

صوفي حاولت تتدخل بسرعة كلير، إحنا نقدر نتكلم بعد الاجتماع ونوضح لك كل حاجة قاطعتها مفيش داعي. أنا سمعت كلامكم كويس جدًا، وفهمت كل كلمة اتقالت. إيثان حاول يضحك، وقال حبيبتي، إنتِ فاهمة الموضوع غلط.

إحنا كنا بنهزر، وإنتِ عارفة إني بحبك. بصيت له باستغراب. بتحبني؟ طيب، ممكن تشرح للحاضرين ليه طلبت مني أدفع أقساط شقة مسجلة باسمك لوحدك، مع إني دفعت جزء كبير من تمنها؟ القاعة كلها سكتت. إيثان اتلخبط وقال دي أمور شخصية، وملهاش علاقة بالشغل.

رديت بثبات عندك حق. عشان كده مش هنتكلم فيها دلوقتي. خلينا نراجع عرض شركتك الأول. فتحت الملف قدامي، وبدأت أقلب الصفحات واحدة واحدة. كان العرض مليان أرقام غير واضحة، ومصاريف إدارية مبالغ فيها، وبنود محتاجة تفسير. سألت إيثان عن مصدر الأرقام، وعن الضمانات اللي شركته هتقدمها لو المشروع اتأخر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
119مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق
عريس متسول 1 روايات

عريس متسول 1

حكايات زهره 1 كل ما يجيلنا عريس طالب الجواز كان يتقدم لاختي الصغيره ، لحد ما الرجل اللي تح…

Mahmoud Khaled 0.0 9 دقائق