قفلت المكالمة وأنا بحاول أهدّي نفسي. ما كنتش عايزة أتصرف بدافع الغضب، ولا كنت عايزة أظلم حد. كل اللي كنت عايزاه إن الحقيقة تظهر، وكل واحد يتحمل نتيجة قراراته. في نفس اليوم، اتفاجئت بجرس الباب بيرن. فتحت، ولقيت إيثان واقف قدامي، وشكله مرهق، وعينيه مليانة توتر.
قال بسرعة كلير، أرجوكي اسمعيني خمس دقايق بس. وقفت عند الباب من غير ما أسمح له يدخل. اتفضل، قول اللي عندك. بص حواليه، وبعدها قال أنا عارف إنك زعلانة مني، وعارف إن اللي حصل في الاجتماع كان صعب.
بس إنتِ عارفة إن شركتي بتمر بظروف مالية صعبة، وأنا كنت بحاول أنقذها. سألته وإنقاذ شركتك كان لازم يكون على حساب فلوسي؟ هز راسه بسرعة. أنا ماكنتش ناوي أضيّع حقك. كنت فاكر إني أول ما أترقى وأحصل على عقد ويستبريدج، هقدر أرجع لك كل فلوسك. ضحكت بمرارة.
يعني كنت مستني تنجح عشان تفتكر إن ليا حقوق؟ وطّى عينيه، وبعدها قال أنا غلطت، ومش هكرر ده تاني. بصيت له طويلًا. إيثان، أنا مش محتاجة وعود جديدة. أنا محتاجة أشوف أفعال واضحة، ومستندات تثبت حقي.
طلع ظرف من شنطته ومدهولي. دي كل التحويلات اللي عندي، ونسخة من الأوراق اللي تخص الشقة. خديهم وراجعيهم مع المحامي. أخدت الظرف، لكن ما وعدتوش بأي حاجة. وقبل ما يمشي، وقف فجأة وقال فيه حاجة تانية لازم تعرفيها. دانيال هو اللي اقترح عليّا أقدم الشقة ضمن الملف المالي للشركة.
بصيت له باستغراب. وإنت وافقت؟ اتردد، وبعدها قال أيوه، وافقت. وأنا مسؤول عن قراري. بس دانيال كان عارف إنك دفعتي جزء كبير من تمنها. ما رديتش. لأن الكلام ده كان اتهام خطير، ومش هقدر أصدقه لمجرد إن إيثان قاله.
قلت له الكلام ده هيتراجع مع باقي المستندات، ولو عندك دليل، قدمه للمحامي. ومشيت ناحية الباب عشان أنهي الزيارة. قبل ما يخرج، بص لي وقال كنت فاكر إنك هتفضلي معايا مهما حصل. رديت بهدوء وأنا كنت فاكرة إنك هتقدر تعيش معايا باحترام مهما حصل.
واضح إن كل واحد فينا كان فاهم العلاقة بشكل مختلف. خرج، وقفلت الباب. المرة دي، ما حسيتش إني خسرت شخصًا كنت بحبه. حسيت إني أخيرًا بدأت أسترد نفسي. بعد يومين، المحامي طلب مني أحضر اجتماعًا مع دانيال، بحضور ممثل قانوني عن كل طرف.
دخلت المكتب، ولقيت دانيال قاعد على الكرسي، وشكله متوتر. المحامي حط المستندات على الترابيزة، وقال إحنا هنا عشان نحدد مين وافق على إيه، وإيه حقيقة المبالغ اللي اتدفعت، وهل فيه أي مستندات اتقدمت بصورة غير دقيقة.
دانيال بص لي وقال كلير، أنا عارف إنك فقدتي الثقة فيّا، لكن أنا ماكنتش عايز أضرك. سألته طب ليه ما اتصلتش بيا لما عرفت إن الشقة اتذكرت في الملف؟ سكت شوية، وبعدها اعترف لأني خفت. كنت فاكر إن الموضوع هيتحل بسرعة، وإن إيثان هيعدّل الأوراق قبل ما حد يلاحظ المشكلة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.