في البداية حاول يرد بثقة، لكنه كل ما جاوب عن سؤال، كنت بكتشف تناقض جديد في كلامه. وبعد حوالي عشرين دقيقة، قفلت الملف. للأسف، العرض بالشكل ده مش مناسب للمجموعة. هنحتاج مراجعة كاملة للأرقام والضمانات قبل اتخاذ أي قرار. إيثان وقف فجأة. إنتِ بتعملي كده عشان خلاف شخصي بينا!
جدي بص له بجدية وقال أي قرار هنا مبني على المستندات ومعايير التعاقد، مش على العلاقات الشخصية. لو عندك اعتراض، تقدر تقدمه رسميًا. إيثان سكت، لكن ملامحه كانت بتقول إنه مش قادر يستوعب اللي بيحصل. أما صوفي، فحاولت تخرج من القاعة بهدوء. لكن قبل ما توصل للباب، ناديت عليها.
صوفي، استني لحظة. لفت ناحيتي بخوف. طلعت من ملفي مستندات كنت مجهزاها قبل الاجتماع، وقلت بما إنك كنتِ بتساعدي إيثان في إعداد العرض، ممكن توضحي لنا سبب اختلاف الأرقام الموجودة في النسخة دي عن النسخة اللي اتبعتت للمجموعة؟
صوفي بصت للأوراق، وبعدها بصت لإيثان. لأول مرة، ما لقتش كلام تقوله. لكن المفاجأة الحقيقية ما كانتش في الأوراق. كانت في الظرف اللي جدي حطه قدامي، وقال بصوت هادي كلير، قبل ما ننهي الاجتماع، لازم تشوفي المستند ده.
وصلنا الصبح، وممكن يغيّر كل اللي عرفتيه عن شقتك وعن المبلغ اللي دفعتيه. فتحت الظرف، وأول ما شفت اسم الشخص الموجود في آخر الصفحة، حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي. لأن الشخص اللي وقّع على المستند ماكانش إيثان وحده كان فيه اسم تاني من عيلتي، ووجوده في الموضوع كان آخر حاجة ممكن أتوقعها!
يتبع الجزء الثالث السر اللي قلب حياة كلير في لحظة! فضلت باصة للاسم المكتوب في آخر المستند، وإيدي بدأت ترتعش. الاسم كان دانيال ابن عمي، والشخص اللي كنت بثق فيه من وأنا صغيرة! رفعت عيني لجدي وقلت بصدمة جدو، إيه علاقة دانيال بالشقة؟
وإزاي اسمه موجود في المستند ده؟ جدي أخد نفس طويل، وقال من شهرين، دانيال تواصل مع مكتب محاماة بيمثل شركة إيثان. كان فيه اتفاق مبدئي بخصوص تمويل مشروع جديد، والشقة اتذكرت ضمن المستندات اللي قدموها لإثبات الوضع المالي.
حسيت إن قلبي بيدق بسرعة. بس الشقة دي أنا اللي دفعت مقدمها! إيثان قال لي إنه هيسجل اسمي معاه بعدين! جدي بص لي بحزن وقال عشان كده طلبت من المحامين يراجعوا كل الأوراق. لقينا تحويلات بنكية تثبت إنك دفعتي مبلغ كبير من تمن الشقة، لكن ملكيتها مسجلة باسم إيثان وحده.
أما دور دانيال، فمحتاج تحقيق قانوني عشان نعرف هو كان عارف بحقيقة الفلوس ولا لأ. في اللحظة دي، إيثان اتدخل بعصبية الكلام ده كله مش صحيح! كلير دفعت الفلوس بمزاجها، وأنا عمري ما أجبرتها على حاجة! بصيت له بهدوء وقلت أنا ما قلتش إنك أجبرتني.
أنا بقول إنك وعدتني بحاجة، وبعد ما أخدت فلوسي، ما نفذتش وعدك. حاول يقرب مني، لكن جدي أشار له إنه يفضل مكانه. يا أستاذ إيثان، لو عندك مستندات تثبت كلامك، قدمها للمحامين. الاجتماع ده مش مكان للمشاحنات الشخصية. إيثان سكت، وبدأ يلم أوراقه بسرعة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.