أبوها أخد نفس طويل، وبعدها قال قبل وفاة أمك بشهور، اكتشفت إن فيه حد بيحاول يستولي على جزء من أموال المؤسسة الخيرية من خلال مستندات مزورة. أمك رفضت تسكت، وقررت تبلغ عن الموضوع، لكن قبل ما تقدر تكمل الإجراءات، صحتها اتدهورت فجأة.
كلير شهقت وقالت إنت تقصد إن حد كان السبب في موتها؟ لا يا بنتي، أنا مش هقدر أقول كده، ومش عندي دليل على حاجة زي دي. لكن اللي أعرفه إن أمك كانت قلقة جدًا، وكانت خايفة إن المؤسسة تضيع بعد رحيلها. كلير سألته بلهفة طب ليه سبتني؟
ليه ما حاولتش تتواصل معايا؟ صوته اتكسر. بعد وفاة أمك، حصل خلاف بيني وبين جدك بسبب المستندات دي. هو كان شايف إن الأفضل نقفل الملف حفاظًا على سمعة العيلة، وأنا كنت شايف إن لازم نعرف الحقيقة.
الخلاف كبر، وأنا مشيت، لكني كنت غلطان لما سيبتك من غير ما أشرح لك أي حاجة. كلير سكتت شوية، وبعدها قالت أنا مش هقدر أنسى السنين اللي عدت، لكن ممكن أسمعك. بشرط إننا نعرف الحقيقة من غير ما نظلم حد. أبوها وافق، واتفقوا يتقابلوا تاني يوم في مكتب محامي العائلة.
في اليوم التالي، دخلت كلير غرفة الاجتماعات، ولقت جدي هيكتور وخافيير موجودين، وبعد دقائق دخل أبوها. كان شكله أكبر بكتير من آخر مرة شافته فيها. شعره أبيض، وملامحه مرهقة، لكنه أول ما شافها وقف مكانه كأنه مش مصدق إنها قدامه.
قال بصوت واطي كبرتي يا كلير. ردت بحذر السنين عدت يا بابا. ما حاولش يبرر أكتر، وقعد وطلع من حقيبته ملفًا قديمًا. دي نسخة من المستندات اللي احتفظت بيها. أمك كانت بتجمع أدلة عن تحويلات مالية مش مفهومة، لكن الملف الأصلي اختفى بعد وفاتها.
خافيير فتح المستندات وبدأ يقارن التواريخ والأرقام. وبعد دقائق، رفع عينيه بدهشة. التحويلات دي مش كلها راحت لأشخاص. جزء منها دخل شركة كانت بتتعامل مع المؤسسة زمان، والشركة دي اتغير اسمها بعد كده. كلير سألت واسمها الحالي إيه؟
خافيير كتب الاسم على ورقة، ومررها لها. كلير أول ما قرأته، اتجمدت مكانها. كانت شركة صغيرة بقت مؤخرًا واحدة من الشركات اللي تقدمت للمشاركة في مشروع جديد مع مجموعة ويستبريدج. قالت بقلق إزاي الشركة دي دخلت مناقصة عندنا من غير ما نعرف تاريخها؟
رد جدي بحزم لأننا ما كناش نعرف إن فيه ارتباط قديم بينها وبين المؤسسة. لكن ده مش معناه إن أصحابها ارتكبوا أي مخالفة. لازم نراجع كل حاجة بالأدلة. كلير هزت رأسها. بالضبط. مش عايزة أظلم حد، ولا عايزة أسيب أي حق يضيع.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.