دانيال بص لي وقال كلير، أنا عارف إنك فقدتي الثقة فيّا، لكن أنا ماكنتش عايز أضرك. سألته طب ليه ما اتصلتش بيا لما عرفت إن الشقة اتذكرت في الملف؟ سكت شوية، وبعدها اعترف لأني خفت. كنت فاكر إن الموضوع هيتحل بسرعة، وإن إيثان هيعدّل الأوراق قبل ما حد يلاحظ المشكلة.
المحامي سأله هل عندك أي دليل على إنك طلبت منه تعديل الأوراق أو إنك كنت فاهم طبيعة ملكية الشقة وقت توقيع المستند؟ دانيال طلع موبايله، وفتح رسائل قديمة بينه وبين إيثان. كان فيها كلام واضح عن ضرورة مراجعة أوراق الملكية، لكن الرسائل لوحدها ما كانتش كفاية لحسم كل التفاصيل.
المحامي طلب الاحتفاظ بنسخ رسمية منها، وقال إن التحقيق في المسؤوليات هيستمر. بعد الاجتماع، دانيال قرب مني وقال أنا آسف يا كلير. كنت لازم أتصرف من البداية بشكل أوضح. بصيت له وقلت الاعتذار بداية، لكنه مش بديل عن تصحيح الغلط. هز راسه، ومشي من غير ما يحاول يبرر أكتر.
بعد أسبوع، وصلني اتصال من مجموعة ويستبريدج. كان جدي على الخط. كلير، لجنة المراجعة خلصت جزءًا كبيرًا من شغلها. عرض شركة إيثان لسه موقوف لحد ما يقدموا المستندات المطلوبة، لكن عندنا موضوع تاني محتاج رأيك. سألته إيه هو يا جدو؟
قال فيه شركة تانية قدمت عرضًا للمشروع نفسه، وملفها المالي مكتمل. اللجنة شايفة إننا نقدر نكمل معاها إجراءات التقييم بدل ما نستنى شركة إيثان. فكرت للحظات، وبعدها رديت خلوا التقييم يمشي على نفس المعايير مع كل الشركات. مش عايزة حد ياخد فرصة أقل أو أكتر بسبب خلاف شخصي.
ضحك جدي برضا. كنت عارف إنك هتقولي كده. قفلت المكالمة، وحسيت براحة كبيرة. لأول مرة، قدرت أفصل بين حقي الشخصي وقرارات شغلي. ما كنتش محتاجة أدمّر إيثان عشان أثبت إني قوية. كان يكفيني إني ما أسمحش له يستغلني مرة تانية. لكن في مساء اليوم نفسه، وصلتني رسالة من صوفي.
كلير، فيه حاجة لازم أقولها لك. أنا شفت إيثان خارج من مكتب محاماة النهارده، وكان معاه ملف أزرق. ولما سألته عنه، قال لي إنه هيقدم طلب رسمي بخصوص الشقة، وإنه عنده مستندات جديدة. وبعدها أرسلت رسالة تانية أنا مش عارفة المستندات دي فيها إيه، بس خفت يكون فيه تطور جديد لازم تعرفيه.
اتصلت بالمحامي، وحكيت له اللي حصل. قال لي ما تقلقيش قبل ما نعرف التفاصيل. أي مستند جديد هنراجعه، وهنرد عليه بالطريقة القانونية المناسبة. حطيت الموبايل على الترابيزة، وبصيت من الشباك. كنت فاكرة إن المواجهة انتهت، وإن الحقيقة بدأت تظهر. لكن واضح إن إيثان لسه عنده خطوة أخيرة.
وفي صباح اليوم التالي، وصل للمحامي إخطار رسمي من إيثان، ومعاه مستند بيقول إن المبلغ اللي دفعته كلير كان هدية، مش مساهمة في شراء الشقة! ولأول مرة من بداية الأزمة، حتى المحامي نفسه سكت لثواني قبل ما يقول كلير، لازم نراجع المستند ده بعناية شديدة لأن التوقيع الموجود في آخر الصفحة مش توقيع إيثان وحده!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.