قلتله بحدة ابدأ من التوقيع المزور. ابتسامته اختفت. التوقيع ده موضوع مختلف، وهنتكلم فيه. لكن الأول لازم تعرفي إن والدك ترك وراءه ديونًا ضخمة، وإن الشركة كانت على وشك الإفلاس. وده يديك الحق إنك تتصرف في ميراثي من غير علمي؟ لا. لكنه يفسر ليه بعض القرارات اتاخدت وقتها.
أنا مش عايزة تفسيرات. أنا عايزة أعرف مين زوّر توقيعي، ومين أخد الأسهم. مايكل سكت شوية، وبعدها قال الأسهم اتنقلت لحساب استثماري تابع لشركة في الخارج. ودانيال كان الشخص اللي اكتشف الموضوع، لكنه ما كانش يقدر يرجّعها من غير ما يفتح تحقيق يكشف أسرار مالية قديمة.
بصيت له باستغراب. وإنت عايزني أصدق إن أخوك كان بيحميني؟ أنا ما طلبتش منك تصدقيه. أنا بطلب منك تسمعي الأدلة. فتح الملف وطلع نسخة من تحويل بنكي. كان فيه مبلغ ضخم اتنقل من حساب الشركة لحساب مؤسسة خيرية، وبعدها اتوزع على مستفيدين بأسماء مختلفة. سألته إيه علاقة ده بميراثي؟
رد جزء من المبلغ ده كان من قيمة أسهم والدك. لكن الجزء الأكبر كان أموالًا مخصصة لمشروع سكني، واتحوّلت بطريقة غير قانونية. سارة اتدخلت مايكل، إنت بتقول نص الحقيقة كالعادة! لف ناحيتها. وأنا مش هسمح لك تكرري نفس الغلطة اللي عملتيها من ست سنين.
سارة سكتت فجأة. بصيت لها. إيه الغلطة اللي بيتكلم عنها؟ ما ردتش. مايكل رجع بص لي وقال أختك كانت شغالة في الإدارة المالية للشركة، وكانت مسؤولة عن مراجعة التحويلات. لما اكتشفت مخالفات، احتفظت بنسخ من المستندات، لكنها اختفت بعدها بفترة.
قلتله يعني سارة كانت بتحاول تكشف التزوير؟ في البداية، أيوه. لكن بعد كده، حصلت مشكلة كبيرة. سارة قامت من مكانها بعصبية. كفاية يا مايكل! ما تحاولش تحوّلني لمتهمة عشان تخفي دورك! مايكل ما ردش عليها. بدل كده، طلع ورقة أخيرة وحطها قدامي. إيميلي، شوفي الاسم الموجود في آخر الصفحة.
بصيت. كان اسم شركة استثمارية جديدة، اتأسست من أربع سنين. وتحت اسم الشركة، كان فيه اسم المدير التنفيذي. دانيال باركر. رفعت عيني بسرعة. دانيال أسس الشركة دي؟ أيوه. وإيه علاقتها بشركة أبويا؟ مايكل قال بهدوء الشركة دي هي اللي استقبلت الأسهم المتنازل عنها باسمك.
حسيت بالغضب بيزيد جوايا. يعني هو استفاد من التزوير في الآخر! استفاد من نقل الأسهم، لكن مش بالضرورة إنه كان صاحب الخطة من البداية. وإنت عايزني أفرّق بين اللي سـ,ـرق حقي واللي ساعده؟ مايكل هز راسه.
أنا عايزك تعرفي إن الشخص اللي أمر بالتزوير كان عنده هدف تاني غير الفلوس. سألته إيه هو؟ بص لسارة، وبعدها رجع بص لي. كان عايز يمنعك من الوصول لوثيقة واحدة. وثيقة لو ظهرت، هتثبت إن ملكية الشركة كلها اتبنت على عقد قديم مزور من الأساس.
ساد الصمت في المكتب. سارة أخيرًا فتحت درجها، وطلعت ظرفًا أبيض. الوثيقة دي عندي. مايكل وقف فجأة. إنتِ لسه محتفظة بيها؟! سارة ردت بثبات أيوه. وكنت مستنية اليوم اللي إيميلي تعرف فيه الحقيقة. مدت إيديها بالظرف ناحيتي.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.