لكن تحت البند، كان فيه ملحق بختم رسمي، بيؤكد إن الشرط ده اتلغى قبل وفاة أبويا بسنين. بصيت لمايكل. يعني العقد ده ما يديكش أي حق في أسهمي! رد بالضبط. وعشان كده أنا بدور على المستند الأصلي اللي يثبت إلغاء الشرط. سارة قالت بسرعة والمستند الأصلي مش معاك، ولا معايا.
مايكل هز راسه. لكنه موجود في مكان واحد، وإيميلي عندها المفتاح. بصيت للمفتاح الفضي اللي في شنطتي. مفتاح الخزنة اللي أبويا سابهولي! طلّع مايكل ورقة صغيرة من جيبه، وكتب عليها عنوان مبنى قديم في الإسكندرية. والدك استأجر خزنة هناك قبل وفاته بشهور.
الخزنة دي مش هي نفسها خزنة البنك اللي فتحتيها النهارده. سألته وإنت عرفت منين؟ قال لأنني كنت معاه يوم ما استأجرها. لأول مرة، حسيت إن مايكل ممكن يكون فعلًا عارف جزءًا من الحقيقة. لكن لسه مش واثقة فيه.
خدت العنوان، وقررت أتحرك في نفس اليوم. الساعة ٦ مساءً الخزنة الأخيرة وصلت المبنى قبل إغلاقه بنصف ساعة. قدمت المفتاح والورقة للموظف المسؤول، وبعد مراجعة بياناتي، سمح لي بالدخول إلى غرفة الخزائن. كانت الخزنة رقم ٦١. دخلت المفتاح ولفيته. الباب اتفتح بصعوبة.
جواها كان فيه صندوق معدني صغير، ودفتر قديم، ومظروف عليه اسمي بخط أبويا. فتحت المظروف الأول. كانت رسالة قصيرة إيميلي، لو وصلتي للمكان ده، يبقى الحقيقة أخيرًا بدأت تظهر. أنا غلطت لما سكتّ عن اللي حصل، وغلطت أكتر لما افتكرت إن إخفاء الحقيقة هيحميكي.
لكن فيه شخص واحد لازم تقابليه قبل ما تتخذي أي قرار. الشخص ده يعرف مين زوّر توقيعك، ويعرف ليه سارة اختفت، ويعرف الحقيقة الكاملة عن دانيال. اسمه موجود في الصفحة الأخيرة من الدفتر. فتحت الدفتر بسرعة. كان فيه تسجيلات مالية وملاحظات بخط أبويا، وصفحات عن اجتماعات الشركة.
قلبت للصفحة الأخيرة. لقيت اسمًا مكتوبًا بخط واضح نادية أحمد. اسم أمي! وتحت الاسم، كانت فيه جملة قصيرة هي الوحيدة اللي كانت موجودة يوم توقيع العقد الأصلي، وهي اللي تعرف مين خرج بالمستندات من المكتب. حسيت إن نفسي اتسحب مني.
أمي كانت شاهدة على العقد؟ هل كانت تعرف بالتزوير من البداية؟ وهل علاقتها بحماتي أعمق مما كنت أتخيل؟ قفلت الدفتر، وخدت الصندوق، وخرجت من غرفة الخزائن. لكن عند باب المبنى، لقيت أمي واقفة مستنياني. وشها كان شاحب، وعينيها مليانة دموع.
قالت بصوت مكسور إيميلي، قبل ما تفتحي الصندوق ده، لازم تعرفي إن أبوكي ما كانش بيحاول يحميكي من مايكل بس سكتت لحظة، وبعدها قالت كان بيحاول يحميكي من الحقيقة اللي أنا نفسي ساعدت في إخفائها. بصيت لها بصدمة. إنتِ عملتي إيه يا ماما؟ مدت إيديها ناحية الصندوق، لكنها ما أخدتوش.
بدل كده، قالت لو فتحتيه، هتعرفي مين زوّر توقيعك فعلًا لكنك كمان هتعرفي إن الشخص اللي ساعده كان أقرب ليكي مما تتخيلي. وفي اللحظة دي، وصلني إشعار على موبايلي من دانيال إيميلي، أنا عرفت مين اللي سـ,ـرق المستندات. لو أمك وصلتلك، ما تسمعيش كلامها قبل ما تشوفي التسجيل اللي بعتّهولك.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.