أمي بدأت تعيط، لكن المرة دي ما حاولتش تمنعه من الكلام. فتح دانيال الملف وطلع مجموعة مستندات، وقال الشخص اللي زوّر توقيعك مش مايكل، رغم إنه استغل التزوير عشان ينقل الأسهم لحساب الشركة اللي كان بيديرها.
الشخص اللي بدأ كل ده هو فيكتور هاريس، شريك والدك القديم. بصيت له باستغراب. طيب، وإيه علاقة أمي بالموضوع؟ دانيال سكت لحظة، وبعدها قال أمك اكتشفت التزوير، وحاولت توقفه. لكنها كانت محتفظة بنسخة من العقد الأصلي، وفيكتور هددها إنه هيتهمها بالاشتراك في اختلاس أموال الشركة لو سلّمت المستندات للشرطة.
أمي رفعت راسها وقالت وسط دموعها كنت خايفة أخسركم كلكم. كنت فاكرة إني لو سكت شوية، هقدر أصلح كل حاجة من غير ما حد يتأذى. بصيت لها بحزن. بس سكوتك خلاني أعيش سنين وأنا مش عارفة إن ليا أخت، وإن حقي اتسـ,ـرق، وإن جوزي عارف أسرار عن عيلتي أكتر مني!
أمي ما لقتش رد. دانيال كمل كلامه لما عرفت إن فيكتور زوّر التوقيع، بدأت أجمع الأدلة. لكن مايكل كان سبقني، ونقل الأسهم لشركته. أنا دخلت في إدارة الشركة بعد كده عشان أوقفه وأرجّع الحقوق لأصحابها. سألته بحدة وليه ما قلتليش؟ لأنني كنت غلطان.
كنت فاكر إن حمايتك معناها إني أخبي عنك الحقيقة، وإنني لازم أحل المشكلة بنفسي. وكل يوم كان بيعدّي، كان بيخليني أخاف أكتر من إني أخسرك لو عرفتي. وده يبرر إنك تسيبني أمضي على أوراق من غير ما أفهم حقيقتها؟ دانيال نزل عينيه.
لا. مفيش تبرير. أنا قصّرت في حقك، حتى لو ما كنتش أنا اللي زوّرت توقيعك. الضابط تدخل وقال إن التحقيقات الأولية أثبتت وجود مستندات مزورة وتحويلات مالية مشبوهة، وإنه هيتم استدعاء كل الأشخاص المذكورين للتحقيق، من غير ما يسبق ده حكم على أي حد.
لكن كان لسه فيه سؤال واحد محيرني. طيب، سارة؟ وليه اختفت كل السنين دي؟ دانيال طلع ورقة من الملف. سارة كانت اكتشفت تحويلات باسمها من غير علمها، وبدأت تجمع الأدلة. وبعد حادث السيارة، اضطرت تسافر للعلاج، واختارت تبعد لحد ما تقدر تثبت الحقيقة.
وأنا ساعدتها في مصاريف علاجها، لكنها طلبت مني ما أقولكيش مكانها لحد ما يكون معاها دليل يحميها. في اللحظة دي، موبايل أمي رن. كانت سارة. فتحت مكبر الصوت، وسمعنا صوتها ماما، أنا وصلت. أنا في الطريق ليكم.
بعد أسبوعين الحقيقة ظهرت كاملة بمساعدة المحامي، اتقدمت المستندات الأصلية للجهات المختصة، واتعملت مراجعة لكل التحويلات المالية. التحقيق أثبت إن فيكتور كان المسؤول عن تزوير المستندات والتلاعب بحسابات الشركة، وإن مايكل استخدم بعض الأوراق المزورة لمصلحته، وحاول يخفي حقيقة اللي حصل.
أما دانيال، فاعترف إنه أخطأ لما احتفظ بالمعلومات عني، وإنه وقّع على إجراءات إدارية من غير ما يتأكد من صحتها بالشكل الكافي. واتراجع عن أي مطالبة بحصتي، ووافق على التعاون الكامل مع التحقيق. وأمي اعترفت إنها سكتت عن التزوير فترة طويلة خوفًا من الفضيحة والتهديدات، وإن سكوتها كان سببًا في استمرار المشكلة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.