صاحبتى المقربه

نُشر منذ 8 ساعات
حفظ
غلاف المقال

وبعدين قالت اقفلي الملف يا إيميلي، وارجعي البيت فورًا. ليه؟ مين أختي؟ مش كل حاجة تعرفيها هتكون في مصلحتك! أنا عندي ثمانية وعشرين سنة يا ماما! ومن حقي أعرف الحقيقة! وفجأة، سمعت صوت راجل بيتكلم جنبها. كان صوت حماتي! قالت بوضوح خلاص يا نادية، البنت فتحت الخزنة.

مفيش داعي نفضل نمثل عليها. ماما ردت بصوت مكسور بس إحنا وعدنا أبوها وقبل ما المكالمة تتقفل، سمعت حماتي بتقول جملة واحدة خلتني أبص للصورة تاني بصدمة لو إيميلي عرفت إن البنت اللي في الصورة لسه عايشة، هتكتشف إن جوازها من دانيال ما كانش صدفة من الأساس!

يتبع الجزء التالت جوازي من دانيال ما كانش صدفة! فضلت ماسكة الموبايل عند ودني، حتى بعد ما المكالمة اتقطعت. جوازها من دانيال ما كانش صدفة من الأساس! يعني إيه؟ هل دانيال كان يعرف عيلتي قبل ما نتقابل في الجامعة؟

هل كان عارف موضوع شركة أبويا من البداية؟ وهل الست اللي في الصورة دي فعلًا أختي؟ بصيت للصورة مرة تانية. الست كانت أصغر من أمي بحوالي عشر سنين، وشبهها بشكل غريب. لكن أكتر حاجة شدت انتباهي كانت السلسلة اللي في رقبتها.

سلسلة فضية عليها تعليقة على شكل نجمة. نفس السلسلة اللي أمي محتفظة بيها في علبة صغيرة في دولابها، ودايمًا كانت ترفض تقول لي جابتها منين! حطيت الصورة في شنطتي، وأخدت الملف والفلاشة، وخرجت من البنك.

المرة دي ما لاحظتش أي عربية بتراقبني، لكن كان عندي إحساس إن كل خطوة باخدها بتقربني من حقيقة محدش عايزني أعرفها. ركبت عربيتي واتجهت لبيت أمي. كنت محتاجة أواجهها، حتى لو الحقيقة هتوجعني. أول ما وصلت، لقيت عربية حماتي قدام البيت.

دخلت من غير ما أستأذن، فسمعت صوتهم جاي من الصالون. ماما كانت قاعدة على الكنبة، وشكلها منهار، وحماتي قاعدة قصادها، حاطة شنطتها على رجلها. أما دانيال، فكان واقف جنب الشباك. أول ما شافني، وشه اتغير. إيميلي! إنتِ جيتي منين؟ حطيت الملف على الترابيزة.

من المكان اللي كنتوا بتتمنوا إني ما أروحوش. ماما قامت بسرعة. يا بنتي، اسمعيني الأول رفعت إيدي وقلت المرة دي محدش هيتكلم غير لما أنا أسأل. بصيت لدانيال. إنت كنت تعرف إن أبويا عنده شركة؟

سكت. دانيال، أنا بسألك! رد أخيرًا أيوه، عرفت من سنتين. وعرفت إزاي؟ لقيت مستندات قديمة تخص والدك في أوراق كانت عند والدتي. بصيت لحماتي. وإنتِ كنتِ تعرفي أبويا منين؟ حماتي عدّلت قعدتها، وقالت ببرود والدك كان شريكًا تجاريًا لوالدي من سنين طويلة. وكانت بينهم خلافات مالية انتهت قبل وفاته.

خلافات مالية؟ ولا ديون مستحقة لأبويا؟ وشها اتغير للحظة، لكن سرعان ما رجعت لنفس نبرة صوتها. إنتِ مش فاهمة حاجة في عالم الشركات يا إيميلي. ضحكت بسخرية. غريبة! كل ما أسأل سؤال، ألاقي إجابة ملهاش علاقة بيه. فتحت الملف، وطلعت صورة أختي المفترضة. حطيتها قدام أمي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
130مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عم بنتى 2 روايات

عم بنتى 2

الجزء الأخير من حكاية عمي وبنتي… السر اللي محدش كان يتخيله! 😱💔 لما بنتي فتحت الظرف …

Mahmoud Khaled 0.0 5 دقائق
عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
مرات ابنى روايات

مرات ابنى

ابني متجوز بقاله ٧ شهور ولسه مدخلش على مراته ، ولما حماته عرفت عملت مشكله كبيره جدا، ولاني…

Mahmoud Khaled 0.0 10 دقائق