مدت إيديها ناحية الصندوق، لكنها ما أخدتوش. بدل كده، قالت لو فتحتيه، هتعرفي مين زوّر توقيعك فعلًا لكنك كمان هتعرفي إن الشخص اللي ساعده كان أقرب ليكي مما تتخيلي. وفي اللحظة دي، وصلني إشعار على موبايلي من دانيال إيميلي، أنا عرفت مين اللي سـ,ـرق المستندات.
لو أمك وصلتلك، ما تسمعيش كلامها قبل ما تشوفي التسجيل اللي بعتّهولك. فتحت الرسالة. كان فيها ملف صوتي مدته دقيقتين. وضغطت تشغيل يتبع الجزء السادس التسجيل اللي كشف سر أمي! ضغطت على التسجيل، وحطيت السماعة في ودني.
في البداية، سمعت صوت ورق بيتقلب، وبعده صوت أبويا بيتكلم بنبرة متوترة أنا مش هوقّع على الورق ده يا نادية. اللي بتطلبوه مني معناه إن إيميلي هتخسر حقها، وأنا مش هسمح بكده. بعدها سمعت صوت أمي إحنا مش بنسـ,ـرق حقها!
إحنا بنحاول ننقذ الشركة قبل ما تقع، ولو الشركة انهارت، إيميلي مش هتلاقي حاجة تاخدها أصلًا. أبويا رد بغضب فيه فرق بين إننا نحاول ننقذ الشركة، وإننا نزوّر توقيع بنتي! التسجيل وقف فجأة. فضلت باصة للموبايل، مش مصدقة اللي سمعته. رفعت عيني ناحية أمي.
إنتِ كنتِ عارفة إن فيه حد بيزوّر توقيعي؟ أمي بدأت تعيط. إيميلي، اسمعيني لأ! أنا سمعت صوتك وإنتِ بتتكلمي عن إنقاذ الشركة، وسمعت بابا وهو بيقول إن حد بيزوّر توقيعي. عايزة أعرف إيه اللي حصل! أمي قعدت على أقرب كرسي، وفضلت ساكتة شوية قبل ما تبدأ تحكي.
من حوالي ست سنين، شركة أبوكي دخلت في أزمة مالية كبيرة. كان فيه مشروع ضخم اتعطل، والمستثمرين بدأوا يطالبوا بفلوسهم. والدك كان عنده حصة كبيرة في الشركة، ولو الشركة أعلنت إفلاسها، كان ممكن يخسر كل مدخراته. وده كان سبب كافي إنك توافقي على تزوير توقيعي؟
أنا ما وافقتش على تزوير توقيعك! أنا وافقت إننا نعمل إعادة هيكلة للشركة، وكنت فاكرة إن كل الإجراءات هتتم بشكل قانوني. أمال إيه اللي حصل؟ أمي مسحت دموعها وقالت في اجتماع حصل بين والدك ومايكل ودانيال، اتفقوا إن جزءًا من الأسهم هيتنقل مؤقتًا لحساب استثماري، لحد ما الأزمة تتحل.
والدك رفض في البداية، لكنه وافق بعد ما المحامي أكد له إن الأسهم هترجع لأصحابها. وأنا دخلت في الموضوع ده إزاي؟ لأن جزءًا من الأسهم كان من المفترض ينتقل ليكي بعد وفاة والدك، وكانوا محتاجين مستندات تخص الورثة عشان يكملوا الإجراءات.
بصيت لها بحدة. يعني استغلوا اسمي وأنا ما أعرفش حاجة! هزت راسها بحزن. أيوه. وبعدها اكتشفت إن المستندات اتغيرت، وإن التوكيل اللي اتقدم باسمك مش هو اللي وافقت عليه الشركة في البداية. وعرفتي مين اللي عمل كده؟
أمي رفعت عينيها ناحيتي، وقالت كنت شاكّة في مايكل، لكن ما كانش عندي دليل. ودانيال؟ سكتت. السكوت ده كان كفاية يخليني أسألها تاني ماما، دانيال كان متورط؟ قالت بصوت ضعيف دانيال كان مسؤولًا عن متابعة بعض الإجراءات المالية، لكنه أقسم لأبوكي إنه ما كانش يعرف إن التوقيع مزور.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.