ابني حكايات صافي هاني

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

«هل عندك دليل؟»
«عندي رسائل ومستندات أصلية. لكن مش هسلم أي حاجة غير من خلال المحامين».
«أنا عايزة ابني يرجع».
ردت بصوت هادي:
«وأنا عايزة أساعدك في ده. بس لازم تعرفي إن جرانت مش الشخص الوحيد اللي ممكن يحاول يوقفنا».
«مين كمان؟»
وقبل ما تجاوب، سمعت صوتًا في الخلفية.

فيكتوريا سكتت فجأة.
وبعدين همست:
«في حد دخل المكتب. هكلمك تاني».
وانتهت المكالمة.
حاولت أتصل بيها بعدها بدقايق، لكن مفيش رد.
بعتت لماريان كل تفاصيل المكالمة، وطلبت منها تتواصل مع فيكتوريا من خلال القنوات الرسمية.
تاني يوم، كان عندنا جلسة عاجلة قدام القاضي.

دخلت المحكمة وأنا لابسة أبسط بدلة عندي، وشايلة ملف فيه كل الأدلة اللي قدرنا نجمعها.
جرانت كان موجود، ومعاه محاميه.
أول ما شافني، بص لي نظرة طويلة، وبعدها ابتسم.
الابتسامة دي كانت بتقول إنه واثق إن كل حاجة تحت سيطرته.

لكن المرة دي، أنا مكنتش نفس الست اللي خرجت من المحكمة قبل أسبوع وهي حاسة إنها خسرت ابنها.
كنت خايفة، أيوه.
لكن كنت عارفة إن الخوف مش معناه إني أستسلم.
القاضي بدأ الجلسة، وماريان قدمت طلب مراجعة عاجلة لظروف الحضانة والسفر، مع طلب فحص المستندات المالية اللي ظهر فيها توقيعي.

محامي جرانت اعترض وقال إن موكلَه لم يرتكب أي مخالفة، وإن القضية محاولة من جانبي لإعادة فتح نزاع الحضانة بسبب عدم تقبلي لقرار ابني.
كنت قاعدة بسمع الكلام، وإيدي متشابكة فوق حجري.
وبعدين ماريان قامت وقالت:

«سيادة القاضي، إحنا مش بنطلب من المحكمة إنها تفترض إن الأب مذنب. إحنا بنطلب منها إنها تتحقق من مستندات اتقدمت باسم الأم من غير علمها، ومن طلبات مالية مرتبطة بصندوق مستقل مخصص للطفل».
القاضي بص للمستندات.
«هل عندكم ما يثبت إن التوقيع محل اعتراض؟»
ماريان ردت:

«قدمنا إقرارًا رسميًا من موكلتي، وطلبنا فحصًا فنيًا للتوقيع. كما قدمنا مراسلات أولية تشير إلى وجود اعتراضات داخلية على التفويضات».
محامي جرانت وقف.
«كل ده مجرد ادعاءات غير مثبتة. والسيدة راشيل تحاول استغلال أموال طفلها عشان تستعيد الحضانة».
حسيت بوجع شديد، لكن ماريان ردت بهدوء:

«لو كانت موكلتي تسعى للحصول على المال، لما بادرت بطلب تجميد الحساب والتحقيق في المستندات. هي لم تطلب سحب أي مبلغ، بل طلبت حماية أموال الطفل».القاضي طلب الاطلاع على الكارت والملف القانوني للصندوق، وبعدها أعلن إنه هيسمح بمراجعة مستقلة للمستندات، وهيطلب من الأطراف عدم إجراء أي تصرفات مالية على الأصول محل النزاع لحين انتهاء الفحص.

أما بخصوص أوِن، فالقاضي قرر عقد جلسة متابعة عاجلة، مع ترتيب اتصال آمن بينه وبين والدته، ومراجعة ظروف إقامته الحالية.
لأول مرة من أسبوع، حسيت إن فيه باب صغير اتفتح.
لكن جرانت مكنش مستعد يستسلم.
بعد الجلسة، لحقني في الممر.
«إنتِ فاكرة إنك كده كسبتي؟»
بصيت له.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
109مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق