«وإنت قلت له إيه؟»
«قلت له إني كنت بس عايز أطمن عليكي».
«وده حقك يا حبيبي».
سكت شوية، وبعدها قال:
«ماما، بابا قال لي إنك لو رجعتي في كلامك، ممكن نرجع نعيش كلنا قريب من بعض».
استغربت.
«يعني إيه نرجع نعيش كلنا قريب من بعض؟»
«قال إنك توقعي الورق، وهو هيسمح لي أزورك كل أسبوع، ويمكن نروح نتعشى سوا».
غمضت عيني.
حتى دلوقتي، كان بيحاول يوصل لنفس النتيجة.
«أوِن، أنا مش هوقع على أي ورقة مش فاهمة معناها. ولو بابا عايزك تشوفني، ده مش لازم يكون مقابل أي حاجة».
صوته بقى حزين.
«أنا قلت له كده».
«قلت له إيه؟»
«قلت له إني عايز أشوفك عشان إنتِ أمي، مش عشان حد يسمح لي».
سكت، وسمعت نفسًا متقطعًا من الناحية التانية.
«وبعدين يا ماما، هو قال لي إني لو رجعت أعيش معاكي، مش هقدر أدخل المدرسة اللي وعدني بيها».
حاولت أتكلم بهدوء.
«يا حبيبي، المدرسة مهمة، بس مش أهم من إنك تبقى مرتاح وآمن».
«أنا عارف».
وبعدين قال جملة خلتني أعيط من غير صوت:
«أنا مش عايز مستقبل كبير يا ماما لو هضطر أخبي عنك الحقيقة».
في اللحظة دي، عرفت إن ابني كان عايش صراع أكبر من قدرته على الفهم.
كنت عايزة أقول له إني جاية أخده حالًا، لكن ماريان كانت نصحتني ما أديهوش وعود مش مضمونة.
فقلت له:
«إحنا هنمشي خطوة خطوة يا أوِن. وأنا مش هسيبك تواجه أي حاجة لوحدك».
قبل ما يقفل، قال:
«ماما، الكارت لسه معاكي؟»
«أيوه يا حبيبي، في مكان آمن».
«كويس. عشان بابا كان بيدور عليه».
اتجمدت.
«كان بيدور عليه إزاي؟»
«كان بيسأل إذا كنت شفت كارت أسود في المكتب، ولما قلت له لأ، فضل يدور في الأدراج».
«إنت قلت له إيه عن الكارت؟»
«ولا حاجة. أنا مقلتش له إني اديتهولك».
«كويس. متتكلمش عنه تاني معاه، وسيب الموضوع للكبار».
«حاضر».
قفلنا المكالمة.
اتصلت بماريان فورًا، وحكيت لها عن بحث جرانت عن الكارت.
قالت:
«ده ممكن يكون مؤشر إنه عارف إن الكارت له علاقة بالموضوع، لكن مش هنفترض أكتر من اللي نقدر نثبته. هنبلغ المحامي المالي، ونطلب تسجيل أي محاولة جديدة للوصول للحساب».
وبعدها قالت:
«راشيل، فيه حاجة تانية. فيكتوريا هتقدم إفادتها بكرة، وفيه احتمال كبير إننا نعرف مين أصدر التعليمات الخاصة بالمستندات».
تاني يوم، رحت مكتب المحامية.
فيكتوريا كانت قاعدة في غرفة الاجتماعات، ووشها شاحب.
قدامها ملف كبير ومجموعة أوراق.
بدأت كلامها وهي باصة لي.
«أنا عارفة إنك ممكن تكرهيني عشان سكتّ في الأول».
قلت لها:
«أنا مش هنا عشان أكره حد. أنا عايزة أعرف الحقيقة».
هزت راسها وفتحت الملف.
«أنا كنت المستشارة القانونية لشركة جرانت. من سبع شهور، إيلين كارتر طلبت مني مراجعة مستندات مرتبطة بصندوق أوِن. لاحظت إن فيه موافقة باسمك، لكن مفيش سجل لاجتماع أو اتصال يثبت إنك وافقتي».
«وعملتي إيه؟»



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.