ابني حكايات صافي هاني

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

«اعترضت، وطلبت التحقق من التوقيع. بعد يومين، جرانت اتصل بيا وقال لي إن الموضوع اتراجع، وإن كل حاجة سليمة».
«وصدقتيه؟»
خفضت عينيها.
«للأسف، ما طلبتش النسخة الأصلية وقتها. وبعدها اكتشفت إن طلبي اتشال من الملف، وإن المستند اتقدم ضمن أوراق الصفقة».
«ليه ما بلغتيش؟»

«خفت أخسر شغلي، وخفت أتحمل مسؤولية إني ما تابعتش الموضوع. لكن لما عرفت إن جرانت أخد أوِن وسافر بيه، بدأت أراجع المراسلات القديمة».
طلعت ورقة وحطتها قدام ماريان.
«دي رسالة من إيلين بتطلب فيها إن إجراءات الصندوق تتخلص قبل سفر أوِن».
ماريان قرأت الرسالة بتركيز.
وبعدين سألت:

«هل الرسالة دي أصلية؟»
«أيوه. ونسختها محفوظة على نظام الشركة، وتقدروا تطلبوا تأكيد رسمي».
دانيال، اللي كان حاضر الاجتماع، قرب الورقة منه.
«هل فيه رسالة بتوضح إن جرانت كان عارف إن توقيع راشيل محل اعتراض؟»
فيكتوريا طلعت ورقة تانية.
«دي الرسالة اللي خلتني أقرر إني مش هسكت تاني».

كان مكتوب فيها:
«لازم نخلص قبل ما الموضوع يوصل لراشيل. لو فتحت الملف، هتكتشف إن الموافقة مش بتاعتها، وساعتها كل الإجراءات هتتوقف».
الرسالة كانت موجهة لإيلين، والمرسل كان حسابًا تابعًا لإدارة الشركة.
لكن مفيش توقيع مباشر يثبت إن جرانت هو اللي كتبها.
ماريان قالت:

«دي قرينة مهمة، لكنها مش نهاية التحقيق. هنطلب سجلات الدخول والنسخ الأصلية».
فيكتوريا بصت لي.
«أنا آسفة يا راشيل».
فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قلت:
«أنا مش هقدر أقول لك إني مسامحاكي دلوقتي. لكن شهادتك ممكن تساعد في حماية أوِن، وده أهم حاجة عندي».
هزت راسها، وعينيها مليانة دموع.

خرجنا من الاجتماع ومعانا أدلة أقوى، لكن كان لسه لازم نعرف الحقيقة كاملة.
وبعد يومين، المحكمة حددت جلسة الاستماع الخاصة بأوِن.
من الصبح، وأنا مش قادرة آكل.
كنت خايفة إنه يخاف يتكلم.
أو يرجع يقول الكلام اللي قاله في الجلسة الأولى.
أو يفضل ساكت عشان يرضي أبوه.

دخلت قاعة المحكمة مع ماريان، وقعدت في مكاني.
بعد شوية، دخل جرانت ومعاه أوِن.
ابني كان لابس قميص أبيض وبنطلون كحلي، وماسك إيد أبوه.
لما عينه جت في عيني، ابتسم لي ابتسامة صغيرة جدًا.
لكنها كانت كفاية تخليني أتنفس.

القاضي طلب إن أوِن يتكلم مع المختص في غرفة منفصلة، بعيد عن وجودنا إحنا الاتنين، عشان يقدر يعبر عن نفسه من غير ضغط.
خرج أوِن مع المختص.
فضلت مستنية.
الدقايق كانت بتمر ببطء.
جرانت كان قاعد قدامي، بيقلب في أوراقه وكأنه مش مهتم.

لكن إيده كانت بتتحرك بعصبية فوق ذراع الكرسي.
بعد حوالي ساعة، رجع المختص وقدم تقريره الأولي للقاضي.
القاضي قرأ التقرير، وبعدين طلب إننا نسمع ملخصه.

المختص قال إن أوِن عبّر عن حبه لأبوه وأمه، لكنه وصف شعورًا بالخوف من خيبة أمل والده لو غير رأيه، وأوضح إنه شعر إنه لازم يقول في الجلسة السابقة إنه عايز يعيش مع أبوه عشان يساعده في حل مشكلة تخص الكبار.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
101مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

عملية تجميل 1 روايات

عملية تجميل 1

رحت المستشفى أصغّر صدري لقيت الدكتور اللي هيعمل لي العملية طليقي!إنتِ اتجوزتي قبل كده؟ عند…

Mahmoud Khaled 0.0 3 دقائق
سر اختى روايات

سر اختى

اكتشفت إن أختي اللي لسه مكملتش 13 سنة حامل اكتشف إن أخته اللي مكملتش 13 سنة حامل! الشخص ال…

Mahmoud Khaled 0.0 8 دقائق