«ده مش توقيعي».
«عارف».
«أنا عمري ما وقعت على الورقة دي».
«وده السبب اللي خلاني أطلب مقابلتك».
قرب الورقة ناحيتي.
كان مكتوب فيها إقرار بأني وافقت على نقل جزء من أموال الصندوق، وإن مفيش اعتراض من الأم على التصرفات المالية المتعلقة بالطفل.
«مين عمل ده؟»
«الورقة اتقدمت ضمن مستندات الشركة اللي بتتعامل مع جرانت. لحد دلوقتي، مش قادر أثبت مين اللي وقّع بدلًا منك. لكن لو الصفقة تمت، ممكن حد يحاول يدعي إنك كنتِ على علم بالموافقة».
حسيت بدوخة.
«بس أنا مطلقة من جرانت من خمس سنين. إزاي اسمي موجود في ورقة حديثة؟»
«التاريخ الموجود عليها من سبع شهور».
حطيت إيدي على راسي.
سبع شهور.
يعني قبل قضية الحضانة.
قبل ما أوِن يقف قدام القاضي ويقول إنه عايز يعيش مع أبوه.
قبل ما جرانت يقرر ياخده ويسافر بيه.
رفعت عيني للمحامي.
«هو أخد أوِن عشان الفلوس؟»
دانيال مردش بسرعة.
قلب في الملف، وطلع ورقة مكتوب فيها مواعيد مكالمات ورسائل.
«مش هقدر أقول إن ده السبب الوحيد. لكن من المستندات اللي عندي، جرانت كان محتاج يثبت إنه صاحب السيطرة اليومية على أوِن، وإنه الشخص المسؤول عن مستقبله المالي. نقل الحضانة كان هيساعده في تقديم صورة معينة للشركاء والمستثمرين».
«بس أوِن طفل عنده تمان سنين. إزاي ممكن حد يستخدمه بالشكل ده؟»
«ده السؤال اللي لازم نعرف إجابته».
بصيت للظرف القديم اللي جبتُه معايا.
«الجواب اللي لقيته مكتوب بخط جرانت. كان بيقول إن فيه حد بيحاول ياخد فلوس أوِن. مين الشخص ده؟»
دانيال أخد الورقة، وقرأها بهدوء.
وبعدين قال:
«أعتقد إنك لازم تعرفي إن جرانت مش لوحده في الموضوع».
«مين معاه؟»
قبل ما يرد، خبط حد على الباب.
دانيال قام وفتحه فتحة صغيرة، واتكلم مع السكرتيرة بتاعته.
لما رجع، كان وشه متغير.
«فيه حاجة حصلت».
قلبي دق بسرعة.
«إيه؟»
«البنك جمّد الحساب المرتبط بالكارت من عشر دقايق».
«ليه؟»
«وصلهم طلب عاجل لمراجعة الملكية والتفويضات».
«يعني الفلوس راحت؟»
«لا. التجميد معناه إن محدش يقدر يسحب أو ينقل الفلوس مؤقتًا، لحد ما يتأكدوا من المستندات».
تنفست، لكن الخوف مراحش.
«جرانت عرف إن الكارت معايا؟»
«مش متأكد. لكن لو هو اللي قدم طلب التجميد، فده معناه إنه بدأ يتحرك».
في اللحظة دي، موبايلي اهتز.
رسالة جديدة من رقم أوِن.
«ماما، لو الحساب اتجمّد، متخافيش. ده معناه إنهم عرفوا إنك وصلتي للحقيقة. أهم حاجة، متوافقيش على أي ورقة جرانت يبعتها لك، حتى لو قال لك إنها هترجعني البيت».
قرأت الرسالة للمحامي.
فضل باصص للشاشة ثواني، وبعدين قال:
«أوِن فاهم أكتر مما توقعت».
«هو إزاي عارف كل ده؟»
«غالبًا سمع كلام أكبر منه. أو حد شرح له جزء من الموضوع».
مسكت الموبايل وكتبت:
«حبيبي، إنت فين؟ إنت كويس؟»
استنيت.
دقيقة.
اتنين.
خمسة.
مفيش رد.
وبعدين وصلت رسالة تانية.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.